آخر الأخبار

سليمان: نحتاج 40 مليار دولار لتطوير موارد جديدة للنفط والغاز

شارك
مصدر الصورة
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان. (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إن ليبيا بحاجة إلى 40 مليار دولار تقريبا من الاستثمارات لتطوير موارد جديدة للنفط والغاز، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى استعادة مكانتها كأحد أكبر موردي الخام في العالم.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وفي حوار نشرته جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، اليوم الثلاثاء، أوضح سليمان أن نقص رؤوس الأموال يعرقل تطوير موارد الطاقة، مضيفا: «لدينا الكثير من الموارد غير المكتشفة. لكننا بحاجة إلى استثمارات كبيرة، تتراوح بين 30 – 40 مليار دولار».

وتستهدف المؤسسة الوطنية للنفط رفع إنتاج الخام في ليبيا إلى مليوني برميل يوميا بحلول العام 2030، من 1.4 مليون برميل يوميا مسجلة، وهو هدف وصفته الجريدة البريطانية بـ«الطموح لكن واقعي».

أكثر من 60 بئر بحاجة إلى تطوير
وتحدث سليمان أيضا عن وجود أكثر من 60 بئر للنفط والغاز الطبيعي مكتشفة لكن لم يجر تطويرها بعد، بسبب بطء تدفق الاستثمارات الأجنبية ونقص التمويل.

- مؤسسة النفط: مركز البحوث قدم 35 دراسة للشركات المشغلة
- كيف قفزت إيرادات النفط بنحو الضعف في النصف الأول من 2026؟
- «بيزنس فرونت»: ليبيا تستهدف رفع إنتاجها من النفط إلى مليوني برميل يوميا

فعلى الرغم من استئناف عديد من شركات النفط الأجنبية، بينها «إيني» و«توتال إنرجيز» و«شيفرون» و«كونوكو فيليبس» عملياتها في ليبيا في الآونة الأخيرة، تشير «فاينانشيال تايمز» إلى بطئ تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال بسبب انعدام الاستقرار السياسي، ومخاوف تتعلق بالفساد والحوكمة، ونقص التمويل داخل المؤسسة الوطنية للنفط.

وقد أسفرت هجمات مجهولة بالطيران المسير على مصفاة للنفط في مدينة الزاوية عن اشتعال حرائق في خزان للوقود وتضرر محطة لتوليد الكهرباء. غير أن سليمان أكد أن «تلك الهجمات محدودة من حيث النطاق الجغرافي، نفذها عدد من الخارجين عن القانون تعمل السلطات على تحييدهم».

وأكد أن «جميع مواقع الاستثمار في النفط والغاز الطبيعي تقع بعيدا عن مناطق التوتر وتخضع لإجراءات أمنية مشددة».

أزمة نقص التمويل
فيما يتعلق بأزمة نقص التمويل، قال سليمان إن «المؤسسة الوطنية للنفط تدرس العودة إلى اتفاقيات امتياز التي يتحمل بموجبها المستثمرون المزيد من التكاليف الأولية». وتنص الاتفاقات الراهنة على أن تتحمل مؤسسة النفط تمويل حصة من تكاليف التطوير، مما يترك المشروعات عرضة للتوقف بسبب تأخر وصول التمويل الحكومي.

وأضاف: «ندرس تغيير نموذج العمل بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركائنا الدوليين. نعاني من نقص التمويل، ما يتسبب في تأخير كبير لمشاريع التطوير»، مضيفا: «تدرس المؤسسة العودة إلى اتفاقية امتياز لتحسين شروط تقاسم الإنتاج الحالية، للسماح للمستثمرين بضخ مزيد الاستثمارات».

الانقسام السياسي
وفي إشارة إلى تأثير الانقسام السياسي بين شرق وغرب البلاد على عمل مؤسسة النفط، قال سليمان إن «جميع الأطراف تدرك أهمية الحفاظ على المؤسسة الوطنية للنفط كمؤسسة موحدة».

لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود ضغوطات عدة تواجه المؤسسة، وقال: «لدينا علاقات جيدة مع الجميع، ونتحدث مع الأطراف الرئيسية في الشرق والغرب. لكن يتعين على المستثمرين الأجانب التواصل مع الفصائل المسيطرة على المناطق التي يعملون بها لتسهيل عملياتهم».

وعلى الرغم من تخصيص ميزانية بقيمة ملياري دولار لتكاليف التشغيل، قال سليمان إن «تلك الميزانية غير كافية. المؤسسة بحاجة إلى ميزانية إضافية لتمويل عملياتها».

وتطرق سليمان أيضا إلى تأثير أنشطة تهريب الوقود على عمليات المؤسسة، مؤكدا أن «التهريب يلحق أضرارا بالغة بالاقتصاد».

وأضاف: «تستورد المؤسسة نحو 80% من احتياجاتها من الوقود بأسعار عالمية، وتبيعه محليا بأسعار مدعومة بشكل كبير. هذا أمر خارج عن سيطرتنا وسلطتنا، ويتطلب تحركا فوريا، وإلا سيؤدي إلى انهيار اقتصادي في ليبيا».

تحول محتمل
وفي إشارة إلى ما وصفته «فاينانشيال تايمز» بـ«تحول محتمل في سياسات مؤسسة النفط»، وقعت المؤسسة، يوليو الماضي، اتفاقية لامتياز منطقة تُعرف باسم «المنطقة 47» مع شركة «يو سي سي هولدينغ» القطرية، المملوكة للمليارديرين السوريين القطريين آل خياط، دون إجراء جولة ترخيص تنافسية.

وعلق سليمان قائلا: «كانت هناك مفاوضات مباشرة بدون جولة ترخيص»، موضحا أن «يو سيش سي هولدينغ» وشركائها سيتحملون تمويل المشروع، على أن يرتفع نصيب مؤسسة النفط من الإنتاج بعد 10 سنوات.

في سياق متصل، أكد سليمان أهمية بناء الثقة مع الشركاء الدوليين، وقال: «نجحنا في إعادة بناء الثقة، وهم سعداء بإجراءات الشفافية والحوكمة».

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا