آخر الأخبار

جريدة فرنسية: هجمات بنغازي والزاوية تمثل اختبارًا قاسيًا للمبادرة الأميركية

شارك
مصدر الصورة
(اليمين) سيارة المنصوري بعد تفجيرها في بنغازي وحريق خزان النفط بعد تفجيره بمسيرة مجهولة في الزاوية، 10 أغسطس 2026. (الإنترنت)

ترى جريدة «لوكوريي إنترناسيونال» الفرنسية أن الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها مدينتا بنغازي والزاوية تهزان خطة واشنطن لإعادة توحيد ليبيا، ما يعرض استقرار المفاوضات للخطر.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت الجريدة، في تقرير لها اليوم الأحد، إن هذه الهجمات، التي استبعدت أن تكون مرتبطة ببعضها بعضًا، تشكل «اختبارًا قاسيًا» للمبادرة الأميركية وسير المفاوضات الخاصة بها بين الطرفين المتنازعين في ليبيا (حكومة الوحدة الوطنية الموقتة والقيادة العامة).

وقُتل رئيس المخابرات العسكرية التابع لـ«القيادة العامة»، اللواء فوزي المنصوري، مساء الإثنين الماضي، في انفجار سيارة مفخخة في بنغازي. وفي مساء اليوم التالي، تسبب حريق ناجم عن غارة جوية بطائرة مسيرة في إلحاق أضرار بمصفاة الزاوية النفطية، ثاني أكبر مصفاة في البلاد، غرب طرابلس. وكانت هذه الغارة الثالثة بطائرة مسيرة في غضون يومين فقط، وسط اشتباكات مسلحة بين تشكيلات متنافسة في الزاوية، التي «يُرجح أنها تسعى للضغط على حكومة طرابلس، المسؤولة عن تأمين المصفاة»، حسب ما أضاف التقرير الفرنسي.

«لوكوريي إنترناسيونال»: اغتيال المنصوري يقوض ضمانات إعادة توحيد ليبيا
وترى الجريدة الفرنسية أن اغتيال المنصوري «يقوض الضمانات الأمنية التي يقوم عليها مشروع إعادة توحيد ليبيا»، متسائلة: هل ستكون هذه الضمانات قوية بما يكفي لمواجهة الأحداث الأخيرة؟ وتعتقد الجريدة الآن أنه «من الممكن تأجيل عملية إعادة توحيد البلاد، أو حتى إبطاؤها».

- «اضطرابات الزاوية» و«اغتيال المنصوري».. مخاوف من عودة ليبيا إلى دوامة الصراع
-   وزارة الدفاع تدعو إلى رفع الغطاء الاجتماعي عن المتورطين في استهداف المنشآت النفطية بالزاوية
- واشنطن تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف الأخيرة في الزاوية وبنغازي
- البعثة الأممية تحث على إنهاء اشتباكات الزاوية وسحب الأسلحة الثقيلة من الأحياء السكنية
-  للاطلاع على العدد «560» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وقبل يوم واحد فقط من اغتيال فوزي المنصوري، بدا أن التقارب يسير على نحو جيد. فخلال احتفالات الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي، التي أقامها الجانبان بشكل منفصل، أكدت سلطات طرابلس مجددًا التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى إعادة توحيد الجيش، «وهو أمر لم يعد يحتمل التأجيل»، حسب الجريدة.

«الخطة الأميركية تضفي الشرعية على تقاسم السلطة»
وكجزء من الخطة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، اعتمدت السلطتان الليبيتان المتنافستان ميزانية موحدة في أبريل، و«شارك أفراد عسكريون من الشرق والغرب في تدريبات مشتركة»، وفق التقرير.

وأشارت الجريدة إلى أن الخطة الأميركية لا يُعرف عنها الكثير؛ فبعد 15 عامًا من غياب الولايات المتحدة عن الساحة السياسية الليبية، لم يعلن بولس بعد عن خطته، لكنها نبهت إلى معلومات مسربة تشير إلى إبقاء الخطة على الدبيبة في منصبه رئيسًا للحكومة، على أن يرأس المجلس الرئاسي صدام حفتر، نائب قائد «القيادة العامة».

وتخلص إلى أن هذا الترتيب من شأنه «إضفاء الطابع الشرعي على تقاسم السلطة بين عائلتين، بدلًا من خلق انتقال سياسي شامل أو مسار واضح للانتخابات». ومع ذلك، فإنه سيظل يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، مع تعثر الخطة التي اقترحتها الأمم المتحدة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا