آخر الأخبار

13 مليون لتر خسارة.. هجمات المسيرات تحول منشآت الزاوية النفطية والكهربائية إلى أهداف مفتوحة - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

المسيرات تضرب قلب الطاقة في الزاوية.. 13 مليون لتر خسارة والتهديد يتسع

تتسع تداعيات الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة التي طالت مدينة الزاوية، بعدما كشفت وكالة «نوفا» الإيطالية أن نحو 13 مليون لتر من الوقود احترقت إثر استهداف الخزان T402 داخل منشآت مصفاة الزاوية مساء 10 أغسطس، في هجوم أدى إلى اندلاع حريق واسع وانهيار الخزان لاحقًا.

وتأتي هذه الخسارة التخزينية في وقت تعرض فيه مصفاة الزاوية لسلسلة متلاحقة من الهجمات، بالتوازي مع انتقال الاستهداف إلى قطاع الكهرباء، ما يضع إمدادات الوقود والطاقة أمام اختبار أمني واقتصادي غير مسبوق.

وأكدت وكالة “نوفا” الإيطالية أن تراجع السعة التخزينية للوقود قد يؤثر بشكل محدود في السوق المحلية، دون أن يؤدي بالضرورة إلى توقف الإمدادات، فيما ستحتاج إعادة بناء الخزان إلى فترة زمنية تبدأ بإجراء تقييمات فنية وأعمال تصميم عبر شركات استشارية متخصصة.

ولفتت نوفا، إلى أن الوضع الأمني في الزاوية قد يشكل عائقاً أمام دخول الشركات وبدء أعمال إعادة الإعمار.

13 مليون لتر تحترق.. وخزان T402 ينهار

كان الخزان T402 التابع لشركة البريقة لتسويق النفط يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، قبل أن يؤدي الاستهداف المباشر إلى اشتعال النيران وانهيار الخزان بالكامل.

وتكشف تقديرات السعة التخزينية المفقودة التي أوردتها «نوفا» عن حجم أكبر للخسارة التشغيلية، إذ تقدر بنحو 13 مليون لتر من الوقود المحترق، بما يعني تراجع جزء من القدرة التخزينية للمنطقة.

ورغم حجم الخسارة، فإن التأثير على السوق المحلية لا يعني بالضرورة توقف إمدادات الوقود، إذ أكدت المؤسسة الوطنية للنفط استمرار عمليات التزويد، فيما يبقى التحدي الأكبر مرتبطًا بقدرة المنشآت على الحفاظ على مخزوناتها وعملياتها في ظل تكرار الاستهدافات.

مصدر الصورة

خزان وراء خزان.. المسيرات تكرر ضرباتها

لم يكن استهداف T402 حادثًا منفردًا، بل جاء ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت مجمع الزاوية النفطي خلال فترة قصيرة. فقد سبق أن استُهدف خزان النافتا غير المعالجة 1-7 بطائرة مسيّرة، ما تسبب في إحداث أضرار بجدار الخزان وتسرب جزء من المنتج، دون اندلاع حريق.

ثم تعرضت منشآت أخرى في مصفاة الزاوية لاستهدافات متتالية، وصولًا إلى خزان الديزل 4/4 الذي أصابته طائرة مسيرة في هجوم جديد، ما أدى إلى اختراق سقفه واندلاع حريق داخله قبل أن تتمكن فرق الطوارئ والسلامة من السيطرة عليه. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا الهجوم مثل الاستهداف الخامس من نوعه لمنشآت المجمع خلال الفترة الأخيرة.

مصدر الصورة سنوات من التهميش والإهمال.. الزاوية لن تخضع رغم استهداف مرافقها الحيوية

من النفط إلى الكهرباء.. دائرة الاستهداف تتسع في الزاوية

الأخطر في المشهد أن الاستهدافات لم تتوقف عند خزانات النفط، بل امتدت إلى قطاع الكهرباء، في تحول يرفع مستوى المخاطر من خسائر في مخزون الوقود إلى تهديد مباشر لاستمرارية الخدمات الأساسية.

وتعرضت محطة كهرباء الزاوية لهجمات بطائرات مسيرة، طالت مرافق داخل المحطة وألحقت أضرارًا بمنظومة الإطفاء، إلى جانب إصابة محول وخزان ديزل يغذي أجزاء من منظومة المحطة، وفق المعلومات التي أعقبت الاستهداف. كما تعرضت منشآت كهربائية أخرى في المنطقة لهجوم أدى إلى خروج محطة تحويل عن الخدمة وانقطاع التيار عن مناطق واسعة جنوب الزاوية.

وبذلك أصبحت المنشآت النفطية والكهربائية في المدينة أمام خطر متداخل؛ فالمصفاة ومستودعات الوقود تحتاج إلى منظومة كهربائية مستقرة لتشغيل مرافقها، فيما تعتمد محطات التوليد بدورها على إمدادات الوقود، ما يجعل ضرب أي حلقة من هذه السلسلة قابلًا للانعكاس على بقية المنظومة.

مصدر الصورة
شركة الخليج العربي للنفط تشارك في إخماد حريق مستودع الزاوية

الضربة الأخطر.. حين تحولت الخزانات إلى مصدر تهديد

تجاوزت تداعيات الهجمات مجرد الأضرار المادية، إذ إن وجود خزانات ضخمة للوقود داخل مجمع واحد يجعل أي إصابة مباشرة قابلة للتحول إلى حريق واسع، خصوصًا مع احتمال امتداد النيران إلى خزانات ومنشآت مجاورة.

وفي حالة الخزان T402، استمر التعامل مع الحريق لساعات طويلة، فيما عملت فرق الإطفاء والسلامة على تبريد الخزانات المحيطة ومنع انتقال النيران، قبل السيطرة الكاملة على الحريق.

وهنا تكمن خطورة نمط الاستهداف المتكرر؛ فكل ضربة جديدة لا تعني فقط خسارة خزان أو جزء من منشأة، وإنما ترفع احتمال وقوع حادث أكبر يمكن أن يطال سلسلة من المرافق النفطية المتجاورة.

خسائر تخزينية.. وإعادة البناء ليست سريعة

إعادة الخزان المتضرر إلى الخدمة لن تكون عملية فورية، إذ تتطلب تقييمًا فنيًا لحجم الأضرار، ثم إعداد التصاميم والدراسات اللازمة، قبل البدء في أعمال الإنشاء والتنفيذ بواسطة شركات متخصصة.

لكن التحدي لا يرتبط بالجانب الفني وحده؛ فالوضع الأمني في الزاوية قد يمثل عائقًا أمام دخول الشركات الاستشارية والتنفيذية وبدء أعمال إعادة الإعمار، ما يعني أن الخسارة قد تمتد زمنيًا إلى ما بعد انتهاء الحريق نفسه.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا