آخر الأخبار

ليبيا وتركيا تفتحان مسارا جديدا لسوق العمل.. مذكرة تفاهم لتنظيم تنقل العمالة وتطوير التدريب المهني - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

شراكة ليبية تركية لبناء كوادر مؤهلة.. مذكرة تفاهم لتنمية المهارات وسوق العمل

وقعت ليبيا وتركيا، اليوم الخميس في العاصمة التركية أنقرة، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال العمل وتنقل الأيدي العاملة والتدريب والتأهيل المهني، في خطوة تستهدف الاستفادة من الخبرات التركية وتطوير قدرات الكوادر الليبية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

ووقع المذكرة وزير العمل والتأهيل بحكومة الوحدة علي العابد الرضا، ووزير العمل والضمان الاجتماعي التركي وداد إشيق هان، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين، إلى جانب الملحق العمالي ومساعده بالسفارة الليبية في أنقرة.

تنظيم تنقل الأيدي العاملة بين البلدين

وتضع مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون بين ليبيا وتركيا في ملف تنقل الأيدي العاملة، بما يفتح المجال أمام تنظيم هذا المسار بصورة أكثر وضوحًا، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتبادلة في مجال سوق العمل.

ويأتي ذلك في ظل الحاجة إلى تنظيم حركة العمالة وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات المختصة، بما يخدم احتياجات سوق العمل ويعزز المصالح المشتركة بين البلدين.

مصدر الصورة

التدريب المهني في صدارة التعاون

ويستهدف الاتفاق كذلك تعزيز التعاون في مجال التدريب والتأهيل المهني، والاستفادة من التجربة التركية في تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة الكوادر الليبية.

وأكد وزير العمل والتأهيل أن المذكرة تمثل خطوة مهمة للاستفادة من الخبرات التركية في بناء وتطوير منظومة تدريب مهني أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل.

ويعني ذلك التركيز على إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة، بدلًا من الاكتفاء بالتدريب التقليدي، بما يساعد على سد الفجوة بين مخرجات التدريب والاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية.

مصدر الصورة

رفع كفاءة الكوادر الليبية

وأشار العابد إلى أن التعاون مع الجانب التركي يهدف إلى رفع كفاءة وتأهيل الكوادر الليبية، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.

ويمثل تطوير العنصر البشري أحد الملفات الأساسية في أي عملية تنمية، خصوصًا مع توسع مشروعات الإعمار والتنمية وارتفاع الحاجة إلى العمالة الماهرة في القطاعات الفنية والمهنية المختلفة.

ومن هنا، يمكن أن يشكل التعاون في التدريب المهني قاعدة لإعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة والاستفادة من الفرص التي يوفرها سوق العمل المحلي.

مصدر الصورة

أنقرة تؤكد أهمية تنمية المهارات

من جانبه، أكد وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي أهمية مذكرة التفاهم في تعزيز التعاون الليبي التركي في مجالات العمل والتدريب وتنمية المهارات.

وشدد الجانب التركي على أهمية تبادل الخبرات والتجارب وتطوير الكفاءات، بما يدعم احتياجات سوق العمل في البلدين.

ويعكس ذلك توجهًا نحو توسيع التعاون من العلاقات الاقتصادية والاستثمارية إلى تنمية الموارد البشرية والمهارات المهنية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لدعم سوق العمل.

شراكة تتجاوز العمالة إلى بناء القدرات

ولا تقتصر المذكرة على تنظيم انتقال العمالة، إذ تمتد إلى تبادل الخبرات والمعارف والتجارب في التدريب والتأهيل.

ويمنح هذا المسار الاتفاق بعدًا أوسع، بحيث يصبح التعاون الليبي التركي قائمًا على تطوير المهارات وبناء القدرات إلى جانب تنظيم حركة الأيدي العاملة.

ومن شأن هذا النوع من التعاون أن يساعد ليبيا على الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير مؤسسات التدريب المهني وربطها باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.

احتياجات سوق العمل تحدد مسار التدريب

وتبرز أهمية المذكرة في ربط التدريب المهني باحتياجات سوق العمل، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد الليبي وتزايد الطلب على العمالة المتخصصة.

وتحتاج قطاعات الإعمار والبنية التحتية والصناعة والخدمات وغيرها إلى كوادر مؤهلة تمتلك مهارات فنية ومهنية قادرة على مواكبة متطلبات المشاريع الحديثة.

ومن هنا، فإن تطوير منظومة التدريب يمكن أن يسهم في تقليل الفجوة بين الباحثين عن العمل واحتياجات المؤسسات والشركات.

حضور ليبي في أنقرة

وجرى توقيع المذكرة بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين، إلى جانب الملحق العمالي ومساعده بالسفارة الليبية في أنقرة.

كما شارك عن وزارة العمل والتأهيل مستشار الوزير للشؤون الفنية عبدالهادي أمبية، ومدير مكتب التعاون الدولي مفتاح القاضي، في إطار متابعة ملف التعاون مع الجانب التركي.

علاقات ليبية تركية تتوسع

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في سياق العلاقات المتنامية بين ليبيا وتركيا، والتي شهدت خلال الفترة الماضية توسعًا في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون في قطاعات الإعمار والتنمية.

ومع توسع الشركات التركية في تنفيذ مشروعات داخل ليبيا، تبرز الحاجة إلى تطوير منظومة متخصصة للتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية بما يتناسب مع متطلبات المشاريع وسوق العمل.

كما يفتح التعاون في مجال تنقل الأيدي العاملة الباب أمام تنظيم هذا الملف وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين.

خطوة نحو كوادر ليبية أكثر تأهيلًا

وتؤكد وزارة العمل والتأهيل أن مذكرة التفاهم تمثل إضافة إلى جهودها الرامية إلى بناء شراكات دولية والاستفادة من التجارب الخارجية في تطوير التدريب والتأهيل المهني.

ويبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة هو تحويل بنود التعاون إلى برامج عملية وتدريبية تترك أثرًا مباشرًا على سوق العمل، وتوفر للكوادر الليبية مهارات تتناسب مع احتياجات الاقتصاد والمشروعات الجديدة.

وبذلك، تفتح مذكرة التفاهم الليبية التركية مسارًا جديدًا يقوم على تنظيم تنقل العمالة، وتبادل الخبرات، وتطوير التدريب المهني، وبناء كوادر وطنية أكثر قدرة على المنافسة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا