بحث رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، الفريق خالد حفتر، مع وفد عسكري رفيع المستوى من القوات المسلحة الأردنية، سبل تعزيز التعاون العسكري المشترك بين البلدين، إلى جانب التحضير لتنفيذ مشروع تدريبي مشترك في منطقة رأس العلبة.
واستقبل خالد حفتر في مدينة المشير خليفة حفتر العسكرية آمر كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية، العميد ركن مجدي الحراسيس، ومدير التدريب العسكري بالقوات المسلحة الأردنية، العميد ركن محمد بدر المقدادي، إلى جانب عدد من قيادات القوات المسلحة الأردنية.
وتناول اللقاء آفاق تطوير التعاون العسكري بين القوات المسلحة العربية الليبية والقوات المسلحة العربية الأردنية، مع التركيز على التدريب والتنسيق ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة لدى منتسبي القوات المسلحة.
وشكلت التدريبات والمناورات العسكرية المشتركة محورًا رئيسيًا في المباحثات، حيث جرى التنسيق لإعداد وتنفيذ مشروع تدريبي مشترك في منطقة رأس العلبة، ليكون امتدادًا للمناورات العسكرية المشتركة التي سبق تنظيمها في المملكة الأردنية الهاشمية.
ويأتي التحضير للمشروع التدريبي المشترك في إطار توسيع نطاق التعاون العسكري بين الجانبين، ونقل الخبرات وتبادل المهارات والتجارب التدريبية.
كما يمثل تنفيذ تدريبات مشتركة داخل ليبيا خطوة باتجاه تعزيز التنسيق الميداني بين القوات المشاركة، والاستفادة من الخبرات الأردنية في مجالات التدريب والتأهيل العسكري.
وكانت المناورات المشتركة التي أقيمت في الأردن قد شهدت حضور رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، ضمن مسار التعاون العسكري بين الجانبين.
وأكد رئيس الأركان العامة أهمية هذه التدريبات في رفع كفاءة منتسبي القوات المسلحة، وتعزيز مستوى التنسيق والتعاون بين القوات المسلحة في البلدين.
ويعكس التركيز على التدريب أهمية بناء القدرات البشرية والعسكرية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية في تطوير أداء القوات ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع مختلف المهام.
كما يتيح التدريب المشترك تبادل الخبرات العملية والاطلاع على أساليب وطرق تدريب مختلفة، بما يدعم تطوير الأداء العسكري للمشاركين.
ويضم الوفد الأردني الذي وصل إلى ليبيا قيادات عسكرية معنية بالتدريب والتأهيل والتعليم العسكري، من بينها آمر كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية ومدير التدريب العسكري بالقوات المسلحة الأردنية.
ويعطي حضور القيادات المختصة بالتدريب دفعة إضافية لمسار التعاون، خصوصًا أن المباحثات تركز بصورة أساسية على إعداد وتنفيذ مشاريع ومناورات تدريبية مشتركة.
ولا يأتي المشروع التدريبي المرتقب بمعزل عن التعاون العسكري السابق بين البلدين، بل يمثل استكمالًا للمناورات المشتركة التي أقيمت في الأردن.
ويشير انتقال التعاون التدريبي إلى تنفيذ مشروع جديد في ليبيا إلى رغبة الجانبين في تطوير هذا المسار وتوسيعه، بحيث لا تقتصر التدريبات على استضافة طرف واحد، وإنما تمتد إلى ساحات تدريب مشتركة داخل البلدين.
وتحمل التدريبات المشتركة أهمية تتجاوز الجانب العملياتي، إذ تفتح المجال أمام تعزيز العلاقات بين المؤسسات العسكرية وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والتدريب والتأهيل.
كما يمكن لمثل هذه التدريبات أن تسهم في توحيد المفاهيم والإجراءات التدريبية، ورفع قدرة العناصر المشاركة على العمل المشترك والتنسيق خلال مختلف المهام.
ويأتي التعاون الليبي الأردني في هذا المجال في سياق علاقات عسكرية تستند إلى تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الأردنية في مجالات التدريب والتعليم العسكري.
ويعكس اللقاء توجهًا نحو تعزيز جاهزية القوات المسلحة من خلال الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المتخصص، بالتوازي مع تطوير التعاون العسكري مع المؤسسات النظيرة في الدول العربية.
ومع التحضير لتنفيذ مشروع رأس العلبة، ينتقل التعاون الليبي الأردني من مرحلة المناورات المشتركة التي استضافتها المملكة الأردنية إلى مرحلة جديدة من التدريب المشترك على الأراضي الليبية، بما يعزز فرص تبادل الخبرات ورفع الكفاءة.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤