آخر الأخبار

الصديق حفتر يدعو إلى حكومة موحدة تقود نحو انتخابات متزامنة في ربيع 2027 - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

حكومة انتقالية موحدة وانتخابات ليبية في ربيع 2027

دعا الصديق خليفة حفتر، الابن الأكبر للقائد العام للقوات المسلحة، إلى تشكيل حكومة انتقالية موحدة تتولى إدارة المرحلة المقبلة في ليبيا، وصولًا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة خلال ربيع عام 2027، في طرح يعيد ملف توحيد السلطة والانتقال إلى الانتخابات إلى واجهة المشهد السياسي.

وقال حفتر، في مقابلة مع صحيفة هاف بوست الأمريكية، إن ليبيا بحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة تقود البلاد خلال المرحلة الانتقالية وتعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات تشمل جميع الليبيين.

حكومة موحدة تقود إلى الانتخابات

ويقوم التصور الذي طرحه الصديق حفتر على تشكيل حكومة انتقالية موحدة تكون مهمتها الأساسية إدارة المرحلة المؤقتة وتهيئة البلاد للاستحقاق الانتخابي، بدلًا من استمرار حالة الانقسام بين المؤسسات التنفيذية.

ورأى حفتر أن وجود سلطة موحدة يمثل خطوة أساسية للوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، في ظل استمرار الخلافات السياسية والمؤسسية التي حالت خلال السنوات الماضية دون إجراء انتخابات وطنية شاملة.

ويحدد التصور ربيع 2027 موعدًا مستهدفًا لإجراء الانتخابات، ما يضع إطارًا زمنيًا واضحًا أمام المرحلة الانتقالية المقترحة.

مشاركة الشرق والغرب في إدارة المرحلة

ولم يقتصر طرح حفتر على الدعوة إلى حكومة موحدة، بل تحدث عن إدارة العملية السياسية بمشاركة ممثلين عن الشرق والغرب.

وتحمل هذه النقطة أهمية سياسية في ظل استمرار الانقسام بين المؤسسات والمناطق، حيث يمثل إشراك مختلف الأطراف محاولة لضمان قبول أوسع للسلطة الانتقالية المقترحة، وتجنب إعادة إنتاج حالة الاستقطاب بين شرق البلاد وغربها.

ويعكس الطرح كذلك توجهًا نحو صيغة توافقية تقوم على إشراك ممثلين عن مختلف المناطق في إدارة المرحلة وصولًا إلى الانتخابات.

مصدر الصورة مفوضية الانتخابات تعلن استئناف العملية الانتخابية في 9 دوائر غداً

الانتخابات في صدارة المشهد

وتأتي دعوة الصديق حفتر في وقت لا تزال فيه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تمثل أحد أبرز الملفات العالقة في الأزمة الليبية.

ورغم مرور سنوات على إجراء الانتخابات التي كان مقررًا تنظيمها في ديسمبر 2021، لم تتمكن الأطراف الليبية من التوافق على قاعدة دستورية وقوانين انتخابية وترتيبات سياسية وأمنية تتيح إجراء استحقاق وطني شامل.

ويضع طرح ربيع 2027 الانتخابات مجددًا باعتبارها الهدف النهائي للمرحلة الانتقالية، مع التركيز أولًا على توحيد السلطة التنفيذية.

مصدر الصورة

من المصالحة إلى طرح سياسي جديد

وتكتسب تصريحات الصديق حفتر أهمية إضافية بالنظر إلى خلفيته في ملف المصالحة الوطنية، إذ سبق أن شغل منصب رئيس المفوضية العليا للمصالحة الوطنية بتكليف من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

ويمنح هذا الموقع السابق طرحه بشأن حكومة موحدة بعدًا سياسيًا إضافيًا، خصوصًا أن المصالحة وتجاوز الانقسامات بين الليبيين ظلا من الملفات الأساسية المطروحة على مختلف المبادرات السياسية خلال السنوات الماضية.

ويأتي ظهوره الإعلامي بعد فترة من الابتعاد عن المشهد الإعلامي، ما يجعل تصريحاته بشأن شكل السلطة الانتقالية والموعد المقترح للانتخابات محط اهتمام في ظل التحركات الرامية إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي.

ما الذي يعنيه طرح حكومة انتقالية جديدة؟

الدعوة إلى تشكيل حكومة انتقالية موحدة تعني عمليًا إعادة فتح ملف السلطة التنفيذية، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد الليبي.

فوجود حكومتين ومراكز نفوذ متعددة ارتبط خلال السنوات الماضية بالخلاف حول الشرعية وإدارة الموارد وصلاحيات المؤسسات، ما جعل توحيد السلطة التنفيذية هدفًا حاضرًا في معظم المبادرات السياسية.

وبحسب التصور المطروح، فإن الحكومة الجديدة لن تكون غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لإدارة مرحلة انتقالية محددة تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

انتخابات مؤجلة وانقسام مستمر

وتعيش ليبيا منذ سنوات مرحلة انتقالية طويلة تخللتها محاولات متكررة لإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات وطنية.

وكانت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في ديسمبر 2021 قد تأجلت بسبب خلافات سياسية وقانونية وأمنية، لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في مسارات متوازية ومبادرات دولية ومحلية بحثًا عن صيغة تتيح الوصول إلى انتخابات.

وفي ظل استمرار الانقسام بين المؤسسات، برزت دعوات متكررة إلى تشكيل حكومة موحدة تكون مهمتها الأساسية الوصول بالبلاد إلى الانتخابات، وهي الفكرة التي يعيد الصديق حفتر طرحها الآن مع تحديد موعد مستهدف في ربيع 2027.

طرح جديد في توقيت حساس

ويأتي طرح الصديق حفتر في توقيت تشهد فيه ليبيا تحركات سياسية متعددة بهدف كسر الجمود وإعادة إطلاق المسار الانتخابي.

وبينما تتباين الرؤى بشأن شكل المرحلة الانتقالية والجهة التي يجب أن تقودها، فإن القاسم المشترك بين غالبية المبادرات يبقى الوصول إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية وتمنح البلاد سلطة منتخبة.

وتضع تصريحات حفتر أمام المشهد السياسي تصورًا يقوم على ثلاث خطوات رئيسية: حكومة انتقالية موحدة، مشاركة الشرق والغرب في إدارة المرحلة، ثم انتخابات رئاسية وبرلمانية في ربيع 2027.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام هذا التصور هو مدى قدرة الأطراف الليبية على تحويل الدعوة إلى اتفاق سياسي قابل للتنفيذ، خصوصًا في ظل تعدد مراكز القوة واستمرار الخلاف حول قواعد الانتقال السياسي.

مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا