آخر الأخبار

تصعيد أمني يضرب منشآت الزاوية ويثير مخاوف حول استقرار ليبيا ورهاناتها السياسية - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

قشوط يتهم حكومة الدبيبة بالمسؤولية عن تصعيد أمني خطير

استهداف منشآت حيوية واتهامات بتصعيد أمني

طرح المحلل السياسي محمد قشوط جملة من الاتهامات والقراءات السياسية والأمنية بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة الغربية ومدينة بنغازي، رابطاً بين استهداف منشآت حيوية في الزاوية، وما وصفه بتحركات لطائرات مسيرة وانتحارية، وبين تصاعد التوتر السياسي والأمني في البلاد.

وقال قشوط، في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إن طائرة انتحارية استهدفت خزان وقود الديزل في مصفاة الزاوية، قبل أن تتعرض محطة كهرباء الزاوية، التي سبق استهدافها في مايو الماضي، لهجوم جديد، مشيراً إلى أن المحطة كانت قد تسببت أضرارها السابقة، وفق روايته، في فقدان نحو 700 ميغاوات ودخول مناطق واسعة في طرح الأحمال والانقطاعات الكهربائية.

وأضاف أن الشركة الأمريكية التي كانت تعمل في صيانة المحطة غادرت، بحسب قوله، بكامل طاقمها عقب الاستهداف الأخير، معتبراً أن خروج شركة أجنبية عاملة في قطاع الطاقة من منشأة حيوية يمثل تطوراً له انعكاسات تتجاوز الجانب الفني إلى الأمن والاستثمار وثقة الشركات الأجنبية في بيئة العمل الليبية.

مصدر الصورة ‎المحلل السياسي، محمد قشوط،

اتهامات بشأن غرفة عمليات للطائرات المسيرة

وفي سياق تفسيره للتطورات، تحدث قشوط عن وجود ما وصفها بـ”غرفة عمليات لطيران المسير والانتحاري” في طرابلس، وقال إنها تدار من قبل مرتزقة أوكرانيين، وهي اتهامات أوردها باعتبارها جزءاً من تقييمه للمشهد الأمني، دون أن يقدم في منشوره أدلة تفصيلية مستقلة تثبت هذه الادعاءات.

وربط قشوط بين هذه الغرفة، بحسب روايته، وعدد من الأحداث الأمنية، بينها استهداف ناقلتين للنفط من روسيا، إضافة إلى الهجمات التي طالت محطة كهرباء الزاوية وخزان وقود الديزل، معتبراً أن تكرار الاستهدافات يطرح تساؤلات بشأن الجهة التي تقف خلفها، وطبيعة القدرات المستخدمة، ومدى قدرة السلطات في المنطقة الغربية على ضبط المجال الجوي وحماية المنشآت الاستراتيجية.

وحذر قشوط من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة والنفط والكهرباء يضاعف الضغوط على المواطنين، في وقت تعاني فيه البلاد أصلاً من أزمات مرتبطة بالخدمات العامة والانقطاعات الكهربائية وتراجع قدرة المؤسسات على حماية البنية التحتية.

مصدر الصورة اتهامات روسية تربط حكومة الدبيبة بشبكات تهريب متفجرات وصراع دولي

انتقادات لحكومة الدبيبة وملف الأمن

وانتقل قشوط إلى انتقاد أداء حكومة عبد الحميد الدبيبة، متهماً إياها، في سياق سياسي حاد، بتوفير بيئة سمحت، بحسب تقديره، بتوسع نفوذ المجموعات المسلحة والمرتزقة.

وقال إن شعار “عودة الحياة” الذي رفعته الحكومة عاد، وفق توصيفه، بصورة مختلفة، معتبراً أن نتائجه انعكست لصالح المجموعات المسلحة والمستفيدين من الاعتمادات والمرتزقة، بينما وصف ما يحدث بالنسبة إلى المواطن الليبي بأنه “عودة للطيران الانتحاري”.

كما وجه قشوط انتقادات مباشرة إلى وزير الداخلية عماد الطرابلسي، قائلاً إن أداءه في إدارة الوزارة لم ينجح، بحسب رأيه، في فرض الأمن في عدد كبير من المدن الواقعة ضمن نطاق نفوذ الحكومة في طرابلس.

وأشار إلى ما وصفه بتجاوزات أمنية داخل العاصمة، متحدثاً عن ممارسات قال إنها طالت مواطنين في مناطق حي الأندلس وغوط الشعال والدريبي، كما أشار إلى واقعة مقتل شاب داخل معتقل مصنع التبغ، قائلاً إن النائب العام تحدث عنها، وهو ما استخدمه قشوط لتأكيد انتقاداته بشأن أداء الأجهزة الأمنية.

مصدر الصورة

اغتيال المنصوري ورسائل تتجاوز الحادث

وفي محور آخر من منشوره، تناول قشوط اغتيال اللواء فوزي المنصوري، رئيس الاستخبارات العسكرية، في مدينة بنغازي، معتبراً أن استهدافه لم يكن، بحسب تحليله، موجهاً إلى شخصه فقط، وإنما إلى المنصب الذي كان يشغله وإلى دلالات موقعه داخل المؤسسة العسكرية.

وقال إن المنصوري قُتل بعبوة ناسفة استهدفت سيارته عقب خروجه من صلاة العشاء في بنغازي، واصفاً الحادث بأنه عمل إرهابي، ومعرباً عن تعازيه في فقدانه.

ورأى قشوط أن توقيت الاغتيال ومكانه يطرحان، من وجهة نظره، احتمال وجود أهداف سياسية وراء العملية، موضحاً أن وقوع خرق أمني في مدينة بحجم بنغازي، التي وصفها بأنها مقر قيادة الجيش وحاضنة للمشروع الوطني، يمكن أن يستخدم لإرسال رسائل إلى الداخل والخارج بشأن مستوى الاستقرار الأمني.

وأضاف أن العملية، وفق تحليله، قد تكون مرتبطة بمحاولات التأثير في صورة القيادة العامة للقوات المسلحة أمام الشركات والمستثمرين والأطراف الدولية، ولا سيما في ظل ما وصفه بمبادرة أمريكية ترى في القيادة العامة طرفاً قوياً وموثوقاً في المشهد الليبي.

فرضية وجود طرف سياسي وراء الاغتيال

وأكد قشوط أن التنظيمات الإرهابية، بحسب تقديره، لم تتوقف عن استهداف الدولة والقوات المسلحة، لكنه رجح في الوقت نفسه وجود غاية سياسية خلف اغتيال المنصوري، قائلاً إن طرفاً سياسياً، محلياً أو دولياً، قد يكون مستفيداً من العملية.

ودعا إلى البحث، وفق تعبيره، عن الأطراف التي يمكن أن تتضرر من المبادرة الأمريكية ومن الدور المحتمل للقيادة العامة فيها، معتبراً أن تحديد المستفيد من الحادث قد يساعد في فهم دوافع الاغتيال.

وهذه القراءة، كما وردت في منشور قشوط، تظل تحليلاً سياسياً طرحه صاحبها، ولا تمثل إثباتاً مستقلاً لمسؤولية أي جهة عن العملية، في ظل أهمية نتائج التحقيقات الرسمية والأدلة القضائية في تحديد الجهة المنفذة والدوافع الفعلية.

انتقاد توظيف الاغتيال سياسياً

وانتقد قشوط بيان حكومة الدبيبة بشأن اغتيال المنصوري، واعتبره، في توصيف سياسي حاد، غير كافٍ من الناحية الإنسانية، متهماً الحكومة بعدم مراعاة مشاعر أسرة الضحية، والتركيز بدلاً من ذلك على المطالبة بفتح تحقيق.

وربط بين موقف الحكومة من اغتيال المنصوري وصمتها، بحسب رأيه، عن التطورات الأمنية في الزاوية، متسائلاً عن أسباب الاهتمام بفتح تحقيق في حادث اغتيال وقع في بنغازي، في مقابل ما وصفه باستمرار استهداف منشآت حيوية في الزاوية التي تبعد عشرات الكيلومترات عن العاصمة.

ويعكس هذا الطرح جانباً من الصراع السياسي الأوسع في ليبيا، حيث تتحول الملفات الأمنية، من الاغتيالات إلى حماية المنشآت النفطية والكهربائية، إلى أدوات في السجال بين القوى المتنافسة على السلطة والنفوذ.

الكهرباء في ليبيا .. أزمة موسعة وغموض يستوجب التوضيح
بلاك أوت

الطاقة والهجرة والاستثمار في قلب المخاوف

ولا تقتصر تداعيات التطورات التي تناولها قشوط على الجانب الأمني، إذ إن استهداف مصفاة الزاوية ومحطة الكهرباء يحمل انعكاسات مباشرة على الاقتصاد والخدمات والحياة اليومية للمواطنين.

فمصفاة الزاوية ومنشآت تخزين الوقود ومحطات إنتاج الكهرباء تعد من المرافق الحيوية التي يرتبط استقرارها باستمرار حركة النقل والإمدادات والخدمات الأساسية. كما أن تكرار الهجمات على منشآت الطاقة يمكن أن يرفع كلفة التشغيل والصيانة ويضعف قدرة المؤسسات على جذب الشركات الأجنبية التي تحتاج إلى بيئة أمنية مستقرة للعمل.

ويمتد الأثر كذلك إلى ملف الهجرة، إذ إن ضعف مؤسسات الدولة وتدهور الخدمات وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة عوامل تزيد صعوبة إدارة الحدود ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر والتهريب، كما تضع ضغوطاً إضافية على السلطات الليبية في تعاملها مع الشركاء الأوروبيين والدوليين.

ومن هذا المنطلق، فإن أي تصعيد أمني واسع في المنطقة الغربية لا يبقى محصوراً في نطاق جغرافي ضيق، بل يمكن أن ينعكس على الاقتصاد والطاقة والهجرة والاستثمار وعلى قدرة مؤسسات الدولة على أداء وظائفها.

صراع على النفوذ ومستقبل المشهد الليبي

وفي ختام طرحه، وضع قشوط التطورات الأخيرة ضمن ما وصفه بمعركة وجود مع عائلة الدبيبة ومن يتعاون معها، داعياً إلى رحيلها أو، بحسب تعبيره، الرحيل في مواجهتها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني انقساماً مؤسسياً وسياسياً وأمنياً، مع استمرار التنافس على إدارة الموارد ومؤسسات الدولة وملفات الأمن والطاقة، بينما يظل المواطن في مواجهة مباشرة مع آثار هذا الصراع من خلال الخدمات والكهرباء والأمن والاستقرار الاقتصادي.

وبين استهداف منشآت الطاقة في الزاوية واغتيال مسؤول عسكري بارز في بنغازي، يبرز العامل الأمني مجدداً بوصفه أحد أكثر الملفات تأثيراً في مستقبل البلاد، فيما تبقى تحديدات المسؤولية عن الهجمات والاغتيالات رهناً بالتحقيقات الرسمية والأدلة التي تقدمها الجهات المختصة، بعيداً عن الاتهامات السياسية أو التفسيرات غير المدعومة بأدلة معلنة.

ويؤكد مضمون طرح قشوط أن الصراع الليبي لم يعد يدور فقط حول السلطة التنفيذية، وإنما يتقاطع بصورة متزايدة مع ملفات النفط والكهرباء والاستثمار والأمن والهجرة والعلاقات الدولية، بما يجعل حماية المؤسسات والمنشآت الحيوية وإخضاع السلاح لسلطة الدولة من أبرز التحديات أمام أي مسار سياسي مقبل.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا