آخر الأخبار

ثلاثة مصادر من «المركزي» ترجح لـ«بوابة الوسط» أسباب خطوة ناجي عيسى

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، ومقر المصرف في طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

رجحت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«بوابة الوسط» أن تكون ضغوط متراكمة بشأن إدارة الإنفاق العام والسياسة النقدية واستخدامات النقد الأجنبي وراء استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، في وقت يواجه فيه الدينار ضغوطًا متزايدة في سوق الصرف.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت المصادر، اثنان منها مسؤولان بمصرف ليبيا المركزي والثالث عضو في مجلس إدارته، إن استقالة عيسى لم تكن مرتبطة بملف واحد، وإنما جاءت نتيجة تراكم خلافات وتباينات بشأن إدارة الإنفاق العام، وحجم الطلب على العملة الأجنبية، والإجراءات اللازمة للحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي والحد من الضغوط على سعر صرف الدينار.

خلافات حول إدارة السياسة النقدية
وبحسب المصادر، تركزت الخلافات بصورة خاصة حول حدود قدرة المصرف المركزي على إدارة السياسة النقدية في ظل استمرار توسع الإنفاق العام وتعدد مراكز القرار المالي، إذ يجد المصرف نفسه مطالبًا باحتواء آثار الإنفاق على السيولة وسوق الصرف، من دون امتلاكه أدوات مباشرة للتحكم في السياسة المالية.

وأشارت المصادر إلى أن إدارة عيسى اتخذت خلال الفترة الماضية قرارات متكررة لتعديل سعر الصرف الرسمي للدينار، كان آخرها في يناير 2026، في محاولة لاحتواء الاختلالات في سوق النقد الأجنبي وتقليص الفجوة مع السوق الموازية.

- ناجي عيسى يعتذر عن عدم الاستمرار في منصبه كمحافظ لمصرف ليبيا المركزي
- لجنة المالية في مجلس النواب ترفض اعتذار «عيسى»
- ردًا على طلب إعفائه... تكالة يطالب محافظ مصرف ليبيا المركزي بالاستمرار في أداء مهامه

التوسع في الإنفاق
وقال أحد المصادر، وهو مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، إن مشكلة سعر الصرف «لا يمكن معالجتها من خلال المصرف المركزي وحده»، موضحًا أن استمرار التوسع في الإنفاق والطلب على النقد الأجنبي يفرضان ضغوطًا متواصلة على أدوات السياسة النقدية.

وتأتي الاستقالة، التي طلبا مجلسا النواب والدولة العدول عنها، بعد أشهر من قرار المصرف المركزي في يناير الماضي خفض قيمة الدينار بنحو 14.7%، ليصبح الدينار يعادل 0.1150 وحدة من حقوق السحب الخاصة، مقابل 0.1348 وحدة سابقًا.

وبرر المصرف القرار حينها بجملة من العوامل، من بينها انخفاض الإيرادات النفطية، وغياب ميزانية عامة موحدة، وتنامي الإنفاق العام بوتيرة وصفها بأنها غير مستدامة، إضافة إلى استمرار الإنفاق المزدوج خارج أطر مالية منضبطة.

سعر الدولار مقابل الدينار
وفي سوق الصرف، يُتداول الدولار رسميًا عند نحو 6.43 دينار، بينما ظل سعره في السوق الموازية أعلى من السعر الرسمي، إذ بلغ نحو 8.77 دينار للدولار، بما يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا