كشف مصدر أمني لقناة«العربية الحدث» أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت عددًا من المواقع في مدينة الزاوية خلال الفترة الأخيرة يُشتبه في أنها من طراز FPV، مشيرًا إلى أن طبيعة الهجمات والتقنيات المستخدمة في تشغيل الطائرات تشير إلى اعتمادها على التوجيه عبر الألياف الضوئية.
وأوضح المصدر أن المسيّرات التي نفذت الهجمات لم تكن لاسلكية، وإنما جرى توجيهها عبر كابلات ألياف ضوئية، وهي تقنية تتيح للمشغّل التحكم في الطائرة ونقل الصور والمعلومات إليها دون الاعتماد على إشارات الاتصال اللاسلكية التقليدية.
وأضاف أن الطائرات المستخدمة في الهجمات انطلقت من مواقع مختلفة داخل محيط الزاوية، ولم تنطلق من موقع واحد، وهو ما يجعل تحديد نقطة انطلاق موحدة للهجمات أمرًا غير دقيق، بحسب المصدر.
وفي سياق متصل، أفاد المصدر الأمني بأن الأجهزة المختصة رصدت 3 طائرات مسيّرة لاسلكية في سماء مدينة الزاوية، إلا أنها لم تنفذ أي هجوم، ويرجح أنها كانت تستخدم لأغراض التصوير والرصد والاستطلاع.
ويأتي رصد هذه الطائرات بالتزامن مع سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع في الزاوية، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الجهات التي تقف وراء استخدامها، والهدف من عمليات الرصد والهجوم، فضلًا عن كيفية تمكن هذه الطائرات من التحرك والوصول إلى مواقع مختلفة داخل المدينة.
وبحسب المصدر، فإن التفريق بين المسيّرات اللاسلكية وتلك الموجهة عبر الألياف الضوئية يعد مهمًا في تحديد طبيعة العمليات التي شهدتها المدينة، إذ تختلف آليات التحكم والتشغيل بين النوعين، كما أن استخدام الألياف الضوئية يحد من بعض وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية التي تستهدف إشارات التحكم اللاسلكية.
ولا تزال هوية الجهة التي تقف وراء إطلاق الطائرات المسيّرة، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال عمليات الرصد والهجوم، غير معلنة بشكل رسمي حتى الآن، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية التحقيق في ملابسات الهجمات وتحديد مصادر انطلاق الطائرات المستخدمة فيها.
المصدر:
الرائد