آخر الأخبار

«إعلان بنغازي» لمكافحة الاتجار بالبشر.. دعوة لإقرار قانون وطني وحماية الضحايا

شارك

نظمت لجنة الشباب والعمل والشؤون الاجتماعية بمجلس النواب، بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الهجرة غير الشرعية، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، المؤتمر الأول حول الاتجار بالبشر «من التشخيص إلى المواجهة»، تحت شعار «عالقون خلف الاحتيال»، وذلك بمقر ديوان مجلس النواب في بنغازي.

وشهد المؤتمر حضور نائب لجنة الشباب والعمل والشؤون الاجتماعية يوسف الفاخري، ونائب رئيس لجنة الإدارة والحكم المحلي بمجلس النواب أحمد الشارف، وعضو لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان اسمهان بالعون، ونائب رئيس ديوان مجلس النواب الدكتور رسمي بالروين.

كما شارك في الفعاليات وزير العمل والتأهيل بالحكومة الليبية عبد الله الشارف رحومة، ومدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة اللواء خالد المحجوب، وعميد دكتور عادل بن عمران، ومستشار شؤون الهجرة لدى وزير الدولة لشؤون الهجرة الدكتور إبراهيم عبد الحميد، ونائب المكلف بتسيير المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان نعيمة العريبي، إلى جانب عدد من المختصين والمهتمين بملف الاتجار بالبشر والهجرة.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب نائب لجنة الشباب والعمل والشؤون الاجتماعية يوسف الفاخري بالحضور، مؤكدًا أن تحويل الفعالية إلى مؤتمر وطني يمثل «نقلة نوعية» في التعامل مع جريمة الاتجار بالبشر، وأن القضية لم تعد مجرد نقاش تقني، بل أصبحت استحقاقًا وطنيًا وعملًا مؤسسيًا يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الرؤى والوصول إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ.

وأشار الفاخري إلى أن الدولة الليبية، ممثلة في مجلس النواب والحكومة الليبية، تولي ملف مكافحة الاتجار بالبشر أولوية متقدمة، انطلاقًا من أهمية حماية الكرامة الإنسانية وصون الحريات باعتبارهما من الركائز الأساسية للدولة والقانون والمؤسسات.

وأوضح أن تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يأتي بهدف إيجاد آلية جامعة لتنسيق السياسات، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، وتأسيس أوجه التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

من جانبه، أكد نائب رئيس ديوان مجلس النواب الدكتور رسمي بالروين أهمية مناقشة القضايا المرتبطة بالاتجار بالبشر، لما لها من تأثير مباشر في المجتمعات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، متمنيًا أن ينجح المؤتمر في تحقيق أهدافه وتعزيز الوعي المجتمعي.

وشهد المؤتمر كذلك كلمات لوزير العمل والتأهيل بالحكومة الليبية عبد الله الشارف رحومة، ومدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة اللواء خالد المحجوب.

وتضمنت أعمال المؤتمر تقديم أوراق بحثية تناولت واقع الاتجار بالبشر والتحديات والاتجاهات الحديثة في مكافحته، إلى جانب التحليل المكاني لأنماط تركز المهاجرين غير النظاميين في بلدية بنغازي.

كما ناقشت أوراق العمل الإطار القانوني لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا، والتعاون الدولي في ملف الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر، فضلًا عن قراءة تحليلية للمؤشرات الوطنية وأنماط الجريمة والتحديات المستجدة.

وشهد المؤتمر نقاشات وتبادلًا لوجهات النظر حول عدد من القضايا المرتبطة بمحاور الفعالية، إلى جانب طرح رؤى ومقترحات للتعامل مع جريمة الاتجار بالبشر وتعزيز آليات مكافحتها وحماية ضحاياها.

واختُتم المؤتمر بإصدار «إعلان بنغازي»، الذي تضمن ست توصيات رئيسية، في مقدمتها الدعوة العاجلة لإقرار مشروع القانون الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر، مع التأكيد على توافقه مع أحكام بروتوكول باليرمو والمعايير الدولية لحماية حقوق الإنسان.

ودعا الإعلان إلى تعزيز آليات حماية ضحايا الاتجار بالبشر من خلال إنشاء آلية وطنية فاعلة ومتكاملة تضم المؤسسات المعنية، بما يضمن توفير المأوى والرعاية الصحية والدعم النفسي والقانوني للضحايا بصورة سريعة وآمنة.

كما أوصى بإطلاق برامج تدريبية متخصصة ومستمرّة للعاملين في الخطوط الأمامية، ومن بينهم أفراد الأمن والنيابة العامة والقضاء، لرفع قدرتهم على التعرف إلى ضحايا الاتجار بالبشر والتعامل معهم وفق آليات حماية تراعي البعد الحقوقي.

وتضمن الإعلان أيضًا الدعوة إلى تطوير استجابة قانونية وأمنية شاملة، عبر تكثيف الجهود لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر وملاحقة مرتكبيها، وتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والقضائية على المستويين المحلي والدولي، وتبادل المعلومات والبيانات الجنائية.

وشملت التوصيات إطلاق حملات توعوية وطنية واسعة تستهدف المجتمعات المحلية والفئات الأكثر عرضة للخطر، باستخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمؤسسات التعليمية، بهدف التعريف بمخاطر الاتجار بالبشر وطرق الإبلاغ عنه وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.

كما دعا «إعلان بنغازي» إلى وضع خطة عمل وطنية واضحة لمكافحة الاتجار بالبشر، تتضمن أهدافًا وجداول زمنية قابلة للقياس، وآليات للمتابعة والتقييم الدوري، بما يضمن تحويل التوصيات إلى إجراءات عملية، مع تعزيز التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الوطنية والدولية.

ويأتي تنظيم المؤتمر في ظل ارتباط ملف الاتجار بالبشر في ليبيا بقضايا الهجرة غير النظامية وحماية حقوق الإنسان، وما يفرضه ذلك من تحديات قانونية وأمنية واجتماعية تتطلب تنسيقًا بين المؤسسات المعنية، إلى جانب تطوير التشريعات وآليات حماية الضحايا وملاحقة الشبكات المتورطة في هذه الجرائم.

عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا