Contents
بحث رئيس الأركان بالمنطقة الغربية، صلاح النمروش، مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، تطورات الوضع الأمني في المنطقة العسكرية الساحل الغربي، في لقاء يأتي على وقع توترات واشتباكات شهدتها مدينتا الزاوية وصرمان خلال الأيام الماضية، إلى جانب حادثة اصطدام طائرة مسيرة بأحد خزانات مصفاة الزاوية، وسط عدم وضوح الجهة التابعة لها.
ويأتي اللقاء في توقيت حساس بالنسبة للمشهد الأمني في المنطقة الغربية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في حدة التوترات المحلية، الأمر الذي جعل الملف الأمني حاضرًا بقوة في الاتصالات بين الأطراف الليبية والبعثة الأممية، خصوصًا مع استمرار المساعي الرامية إلى احتواء التوتر ومنع تحوله إلى مواجهات أوسع.
وتناول الاجتماع التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة العسكرية الساحل الغربي، في ظل تداعيات الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدد من المدن، وفي مقدمتها الزاوية وصرمان.
ويمثل بحث هذه التطورات مع البعثة الأممية مؤشرًا على أهمية الوضع في المنطقة بالنسبة للمسار الأمني والسياسي في ليبيا، خاصة أن أي تصعيد في الساحل الغربي يمكن أن ينعكس على حركة السكان والطرق والمؤسسات والمنشآت الحيوية، فضلًا عن تأثيره على جهود تثبيت الاستقرار.
ويأتي اللقاء كذلك في ظل الحاجة إلى تنسيق أكبر بين المؤسسات الليبية والبعثة الأممية، بما يسمح بالتعامل مع التطورات الأمنية ضمن مسار مؤسسي بدل تركها رهينة التوترات المحلية والتشكيلات المسلحة.
ولم يتوقف اللقاء عند التطورات الميدانية، إذ بحث النمروش وتيتيه أيضًا مخرجات الاجتماع الأخير الذي شهدته مدينة سرت.
ويكتسب هذا الملف أهمية في ظل استمرار المساعي الرامية إلى دفع الأطراف الليبية نحو تفاهمات تتعلق بالمسار الأمني والعسكري، وتطوير قنوات التواصل بين المؤسسات العسكرية المختلفة.
ويأتي بحث مخرجات اجتماع سرت في إطار محاولة ربط التطورات الميدانية بالمسار المؤسسي الأوسع، بحيث لا تكون معالجة الأزمات الأمنية منفصلة عن الجهود السياسية والعسكرية الرامية إلى بناء مؤسسات موحدة.
كما تناول اللقاء سبل دعم المسار المؤسسي وتعزيز التنسيق بين الأطراف الليبية والبعثة الأممية.
ويظل المسار المؤسسي أحد أبرز الملفات التي تواجه ليبيا، في ظل استمرار الانقسام بين مؤسسات الدولة وتعدد مراكز النفوذ الأمني والعسكري.
ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز التنسيق بين المؤسسات الليبية والبعثة الأممية قد يوفر مساحة أكبر لاحتواء الأزمات الأمنية قبل تحولها إلى مواجهات واسعة، خصوصًا في المناطق التي تشهد توترات متكررة.
وتضع الأحداث الأخيرة في الزاوية وصرمان المسار الأمني في المنطقة الغربية أمام اختبار جديد، خصوصًا مع تزامنها مع حادثة الطائرة المسيرة في محيط مصفاة الزاوية.
فاستمرار التوترات دون معالجة جذورها قد يؤدي إلى تكرار المواجهات، بينما تتطلب حماية المدنيين والمنشآت الحيوية إجراءات واضحة تمنع الانزلاق إلى التصعيد.
وفي هذا السياق، يصبح التنسيق بين القيادات العسكرية والجهات الأمنية والسلطات المحلية عاملًا أساسيًا في احتواء أي توتر، إلى جانب الحاجة إلى مسار سياسي ومؤسسي يعالج الخلافات التي تقف خلف هذه الأزمات.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤