آخر الأخبار

الدولار يتجاوز 9 دنانير.. «تجمع الأحزاب الليبية» يدعو لتحرك عاجل

شارك

حذر تجمع الأحزاب الليبية من تداعيات التراجع المتسارع في قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، معتبرًا أن استمرار التدهور النقدي وارتفاع الأسعار يضعان المواطن الليبي أمام أعباء معيشية متزايدة، وسط أزمة اقتصادية ونقدية وصفها التجمع بالخطيرة.

وقال التجمع، في بيان تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، بشأن التطورات في السياسة النقدية وتدهور قيمة الدينار الليبي، إنه يتابع «بقلق بالغ» ما آلت إليه الأوضاع في مصرف ليبيا المركزي والسياسة النقدية في البلاد، في ظل استمرار انخفاض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية وما يترتب على ذلك من ارتفاع متواصل في الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية.

وأشار التجمع إلى أنه «إذا تأكدت استقالة» محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، فإن المرحلة الراهنة لا تحتمل المزيد من التجارب أو الحلول المؤقتة أو التعيينات التي تحكمها التوازنات السياسية.

ولفت إلى أن الأزمة الاقتصادية وصلت إلى «مرحلة خطيرة»، مع اقتراب سعر الدولار من حاجز التسعة دنانير، معتبرًا أن المواطن فقد الثقة في قدرة السياسات النقدية الحالية على وقف هذا التراجع.

وأضاف التجمع أن «الوعود والتطمينات» لم تعد قادرة على معالجة واقع اقتصادي يزداد سوءًا بصورة مستمرة، داعيًا إلى التعامل مع الأزمة من خلال قرارات تستند إلى الكفاءة والخبرة والاستقلالية والنزاهة والقدرة على إدارة الأزمات.

وأكد تجمع الأحزاب الليبية أن مصرف ليبيا المركزي «ليس مؤسسة سياسية»، وأن منصب المحافظ لا ينبغي أن يكون محل مساومات أو توافقات ظرفية، باعتبار المصرف مؤسسة سيادية ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطن الليبي والوضع الاقتصادي للبلاد.

وشدد التجمع على أن اختيار قيادة المصرف يجب أن يخضع، بحسب البيان، لمعايير الكفاءة والخبرة والاستقلالية والنزاهة والقدرة على إدارة الأزمات، بعيدًا عن التوازنات السياسية.

وفي هذا السياق، طرح التجمع اسمَي عبد الحميد الشيخي ومحمد الشكري، معتبرًا أنهما من أصحاب الخبرة والكفاءة في المجالين المالي والاقتصادي، ودعا إلى الاستفادة من خبراتهما خلال المرحلة الراهنة.

ودعا التجمع رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة إلى تحمل «مسؤوليتهما الوطنية والتاريخية»، والعمل بصورة عاجلة للتوافق على قيادة مهنية لمصرف ليبيا المركزي، بعيدًا عن التجاذبات السياسية ومصالح الأطراف.

واقترح التجمع أن يتولى عبد الحميد الشيخي منصب المحافظ، ومحمد الشكري منصب نائب المحافظ، أو اعتماد أحدهما محافظًا والآخر نائبًا، وفق ما تقتضيه الأطر القانونية والدستورية والتوافق الوطني.

تحذير من تداعيات تتجاوز المصرف المركزي

وحذر تجمع الأحزاب الليبية من أن استمرار التدهور النقدي والاقتصادي لم يعد قضية تخص مصرف ليبيا المركزي وحده، معتبرًا أنه أصبح «خطرًا مباشرًا على الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني»، وعلى قدرة المواطن الليبي على تأمين احتياجاته الأساسية.

وأكد التجمع أن المرحلة الحالية لا تحتمل «المناورات السياسية ولا الحسابات الضيقة»، داعيًا إلى اتخاذ قرارات وطنية وصفها بالشجاعة من أجل إنقاذ الاقتصاد، قبل وصول البلاد إلى مرحلة يصعب معها إصلاح ما أفسدته سنوات الانقسام وسوء الإدارة.

ويرى التجمع أن اختيار قيادة جديدة للمصرف المركزي يجب أن يشكل بداية لمسار أوسع لإصلاح السياسة النقدية، وضبط الإنفاق العام، وترشيد استخدام العملة الأجنبية، وحماية احتياطيات الدولة، وتعزيز الشفافية، وإعادة الثقة في الدينار الليبي والمؤسسات المالية للدولة.

إدارة رشيدة وقرار اقتصادي مستقل

وقال تجمع الأحزاب الليبية إن ليبيا «لا تفتقر إلى المال ولا إلى الموارد»، وإنما تحتاج إلى إدارة رشيدة ومؤسسات موحدة وقرار اقتصادي مستقل وكفاءات وطنية قادرة على العمل بعيدًا عن المحاصصة.

وفي ختام بيانه، وضع التجمع المسؤولية أمام رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة، داعيًا إياهما إلى التحرك بصورة عاجلة قبل تحول الانهيار النقدي، وفق تعبيره، إلى انهيار اقتصادي واجتماعي شامل.

وقال التجمع إن «الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار»، مضيفًا: «والدينار لا ينتظر، والأسعار لا تنتظر، والمواطن لم يعد قادرًا على تحمل المزيد».

آخر تحديث: 10 أغسطس 2026 - 15:41
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا