قال رئيس مجلس أعيان صرمان، فتحي المشلفح، إن مدينة صرمان تشهد حاليًا استقرارًا نسبيًا، عقب الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن المواجهات خلفت وفيات بين الجهات المتناحرة، إلى جانب سقوط جرحى من المدنيين، وأضرار مادية كبيرة لحقت بممتلكات المواطنين .
وأوضح المشلفح في تصريحات لـ « الرائد » أن الأوضاع التي شهدتها المدينة تستوجب تدخلاً جادًا من الحكومة، محملًا إياها مسؤولية الوضع الحالي، ومطالبًا بوضع حل جذري ينهي حالة التوتر والاشتباكات المتكررة، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تعالج أسباب المشكلة .
وأشار إلى أنه جرى تشكيل لجنة تضم وزارة الحكم المحلي وبلدية صرمان والشؤون الاجتماعية، بهدف حصر الأضرار التي لحقت بالمدينة وممتلكات المواطنين جراء الاشتباكات، إلا أن حجم الأضرار، بحسب قوله، كبير ويمس القوت اليومي لعدد من المواطنين، مشيرًا إلى أن أيًّا من المتضررين لم يتسلّم تعويضًا حتى الآن .
وانتقد رئيس مجلس أعيان صرمان طريقة تعامل الحكومة مع الوضع، موضحًا أنها لم تتواصل بشكل مباشر مع أعيان المدينة أو المجلس البلدي، واكتفت بتكليف لجنة لحصر الأضرار ونشر بيانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي .
وأكد المشلفح أن التواصل المباشر مع مجلس الأعيان والبلدية ضروري للوصول إلى حل حقيقي، باعتبار أن أطراف النزاع من أبناء المنطقة، قائلًا إن الجهات الأمنية الموجودة في المدينة هي جهات تتبع الحكومة وتعمل وفق ما يصدر إليها من تعليمات، بينما يحتاج حل الخلاف إلى تواصل مع المكونات الاجتماعية والمحلية .
وأضاف أن مجلس أعيان صرمان حاول التواصل مع الحكومة أكثر من مرة، إلا أنه لم يتلقَ استجابة، مشيرًا إلى أن المجلس طالب عبر وسائل الإعلام والإذاعات بضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة مع المدينة، دون أن يلقى ذلك استجابة حتى الآن .
وأعرب المشلفح عن استغرابه من صمت الحكومة وعدم تعاملها بالجدية المطلوبة مع ما شهدته صرمان، قائلًا إن المجلس لم يفهم أسباب هذا التهاون، في ظل الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الاشتباكات، وما ترتب عليها من أضرار طالت المواطنين وممتلكاتهم .
وأوضح أنه نتيجة عدم استجابة الحكومة لمطالب مجلس الأعيان، جرى التواصل مع النائب عن مدينة صرمان فوزي النويري، مشيرًا إلى أن اجتماعًا سيُعقد معه خلال اليومين المقبلين لبحث تداعيات الأحداث ومحاولة الوصول إلى حلول للمشكلة .
وكشف المشلفح كذلك عن تحديد موعد مع بعثة الأمم المتحدة، بهدف طلب المساعدة في وضع حلول للمشكلة، موضحًا أن اللجوء إلى هذه الخطوة جاء في ظل عدم استجابة الحكومة للمطالب التي تقدم بها مجلس أعيان صرمان .
وفي ختام حديثه، وجه رئيس مجلس أعيان صرمان نداءً إلى أبناء المنطقة الغربية بضرورة وضع الخلافات جانبًا، والوقوف صفًا واحدًا من أجل إيجاد حلول للاشتباكات المتكررة، والعمل على تجنيب المدن والمواطنين مزيدًا من الخسائر، مؤكدًا أن استمرار المواجهات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضحايا والأضرار .
المصدر:
الرائد