آخر الأخبار

تقرير دولي يدعو إلى فرض عقوبات على شبكات تهريب الكوكايين في ليبيا ومنطقة الساحل

شارك
مصدر الصورة
كمية من مخدر «الكوكايين». (أرشيفية: الإنترت)

دعا تقرير دولي إلى تشديد العقوبات على شبكات تهريب الكوكايين والجهات التي تسهل أنشطتها في ليبيا ومنطقة الساحل، محذرًا من أن هذه التجارة باتت تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل اقتصاديات الصراع وتعزيز نفوذ الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضح التقرير، الصادر اليوم الجمعة عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطني، أن الممر البري الممتد عبر مالي والنيجر وليبيا لا يزال أحد أهم طرق تهريب الكوكايين من غرب أفريقيا إلى الأسواق الأوروبية، على الرغم من أن الجزء الأكبر من الشحنات يُنقل بحرًا.

وأشار التقرير إلى أن تهريب الكوكايين عبر غرب أفريقيا شهد توسعًا ملحوظًا منذ العام 2019، مدفوعًا بارتفاع الإنتاج في أميركا اللاتينية، وزيادة الطلب في أوروبا، وتشديد الرقابة على خطوط التهريب المباشرة، إلى جانب تحسن شبكات النقل في غرب أفريقيا، وهو ما دفع المهربين إلى توسيع استخدام الممرات البرية عبر منطقة الساحل وليبيا.

ولفت إلى أن طرق التهريب تتأثر بطبيعة السيطرة السياسية والعسكرية على الأرض، إذ تسمح فترات الاستقرار النسبي بمرور شحنات كبيرة، بينما تؤدي موجات العنف أو تغير التحالفات إلى تعديل المسارات وإعادة ترتيب شبكات الحماية، من دون أن يؤدي ذلك إلى توقف التجارة.

تجارة المخدرات تُغذي الصراعات
وأكد التقرير أن الممرات البرية على الرغم من نقلها كميات أقل من المسارات البحرية، تؤدي دورًا محوريًا في اقتصاد الصراعات، إذ توفر مصدرًا مستمرًا لتمويل جماعات مسلحة، وأشخاص مرتبطين بمؤسسات الدولة، وشبكات إجرامية تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الأمنية والسياسية.

- من هو «بيديكا» كبير مهربي المخدرات إلى ليبيا عبر النيجر؟
- اكتشاف مسار ليبي جديد لتهريب الكوكايين إلى أوروبا
- هل يقف «تشابي السمين» وراء أكبر محاولة تهريب للكوكايين إلى ليبيا؟
- مرت عبر 4 دول أفريقية.. النيجر تعلن ضبط «أضخم شحنة كوكايين» في طريقها إلى ليبيا

وأضاف أن الجهات المرتبطة بالدولة لا تزال تهيمن على أكثر حلقات تجارة الكوكايين ربحية في مالي والنيجر وليبيا، فيما تعتمد عمليات نقل الشحنات الكبيرة على الحماية السياسية. كما تؤدي الجماعات المسلحة دورًا في تأمين القوافل وحماية الطرق مقابل الحصول على عائدات، دون أن تكون المنظم الرئيسي للتجارة.

ورأى التقرير أن التنظيمات المتطرفة تستفيد بصورة غير مباشرة من تجارة الكوكايين، مشيرًا إلى أن تنظيم «داعش – ولاية الساحل» عزز استفادته من الموارد المرتبطة بهذه التجارة منذ أواخر العام 2023.

تعزيز التعاون بين أجهزة الأمن حول العالم
أوصى التقرير بتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في دول أميركا اللاتينية وغرب أفريقيا وشمال أفريقيا وأوروبا، من خلال توسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي لمواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود، مع الحفاظ على آليات التعاون الإقليمي رغم المتغيرات السياسية التي شهدتها منطقة الساحل.

كما دعا إلى فرض عقوبات موجهة على كبار المهربين والجهات التي تسهّل عملياتهم، تشمل تجميد الأصول، وفرض قيود على السفر، واستهداف الوسطاء والممولين الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من منظومة التهريب وغسل الأموال، وليس الاقتصار على منفذي عمليات النقل.

وشدد التقرير على ضرورة تعزيز فهم أنماط استخدام الطيران الخاص في تهريب الكوكايين بين أميركا اللاتينية وغرب أفريقيا وعبر منطقة الساحل، معتبرًا أن سد الفجوات المعلوماتية بشأن هذا الأسلوب يمثل أولوية لتطوير استجابات أكثر فاعلية في مكافحة التهريب.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا