آخر الأخبار

فوضى السلاح تتجدد في الساحل الغربي.. اشتباكات مسلحة وهروب للسجناء.. من يعيد الأمن إلى الزاوية؟

شارك

شهدت مدينتا الزاوية وصرمان فجر الثلاثاء تصعيدًا أمنيًا جديدًا، بعد تجدد الاشتباكات المسلحة بين مجموعات مسلحة في مدينة الزاوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأدى إلى شلل إداري وإغلاق عدد من الطرق الحيوية، وسط حالة من التوتر وعدم الاستقرار.

‏وامتدت تداعيات الاشتباكات إلى مدينة صرمان المجاورة، حيث أفادت شهادات سكان محليين بوقوع حالة هروب لعدد من نزلاء مؤسسة الإصلاح والتأهيل، في وقت لم تصدر فيه أي توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادثة أو أسباب التصعيد الأمني.

‏إجراءات احترازية

‏وعلى خلفية التطورات، أصدرت شركة الزاوية لتكرير النفط تعليمات عاجلة للعاملين، دعت فيها إلى الالتزام بإجراءات السلامة، ومنعت الموظفين المقيمين في المناطق غير الآمنة أو الذين يمرون عبر طرق تشهد اشتباكات من التوجه إلى مقر العمل.

‏وأكدت الشركة أن غياب العاملين في مناطق الاشتباكات سيُحتسب إجازة طارئة، على أن يقتصر الحضور على المستخدمين القادرين على الوصول إلى المجمع النفطي دون التعرض لأي مخاطر، مع التعهد بإبلاغ العاملين بأي مستجدات وفق تطورات الوضع الأمني.

تسليم الفارين

‏في تطور آخر، دعا جهاز الشرطة القضائية بالزاوية جميع النزلاء الذين تمكنوا من الهروب من مؤسسة إصلاح وتأهيل صرمان إلى تسليم أنفسهم فورًا، والتوجه إلى أقرب مؤسسة إصلاح وتأهيل تابعة للفرع، لاستكمال الإجراءات القانونية.

استقرار نسبي

‏من جانبه، أعلن عميد بلدية صرمان، محسن أبوسنينة، أن المدينة تشهد استقرارًا أمنيًا نسبيًا عقب دخول قوات فض النزاع التابعة للواء 52، موضحًا أن الاشتباكات توقفت داخل المدينة وانحصرت بشكل محدود في أطرافها.

‏وأضاف في تصريح للرائد، أن الاشتباكات تسببت في أضرار بشبكة الكهرباء وانقطاع التيار عن عدد من خطوط الإمداد والمحولات، ما أثر في خدمات الاتصالات، في حين باشرت فرق الشركة العامة للكهرباء أعمال حصر الأضرار تمهيدًا لإعادة الخدمة.

‏كما أكد استمرار مستشفى صرمان في تقديم خدماته بصورة طبيعية، مع رفع درجة الجاهزية واستدعاء فرق الطوارئ والأطقم الطبية لمواجهة أي طارئ.

تحذير

و‏طالب تكتل بلديات الساحل الغربي حكومة الوحدة والجهات الأمنية والعسكرية بالتدخل العاجل لاحتواء التدهور الأمني في مدينتي الزاوية وصرمان، محذرًا من اتساع رقعة الاشتباكات وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية تهدد المدنيين وتمتد إلى البلديات المجاورة.

‏وشدد التكتل على ضرورة حماية المدنيين، ووقف الاقتتال المسلح، وتأمين وصول الخدمات الأساسية، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب الحوار والحفاظ على السلم الاجتماعي، ومحمّلًا الجهات المختصة مسؤولية سرعة إعادة الأمن والاستقرار.

عصابات إجرامية

‏من جهته، قال رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية، العميد محمد بحرون، إن مقرات الجهاز ومديرية أمن صرمان تعرضت فجر الثلاثاء لهجوم مسلح، اتهم بالوقوف وراءه مجموعات وصفها بأنها مرتبطة بعصابات إجرامية تنشط في تجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب الوقود وغيرها من الأنشطة غير القانونية.

‏وأضاف بحرون أن قوات الجهاز سيطرت عقب الهجوم على المقار التي انطلقت منها العمليات بهدف إنهاء مصدر التهديد وتأمين المنطقة، مؤكدًا أن ذلك لم يكن بقصد الاستيلاء عليها أو البقاء فيها، وأن جميع المقار والمرافق سُلّمت لاحقًا إلى الجهات المختصة بالتنسيق مع القائد الأعلى للجيش والمنطقة العسكرية الساحل الغربي واللواء 52.

‏مطالبات بالتحقيق

‏واختتم بحرون تصريحاته بالمطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في جميع ملابسات الأحداث، داعيًا القائد الأعلى للجيش في المنطقة الغربية، ورئيس حكومة الوحدة، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان العامة، ومكتب النائب العام، إلى كشف المسؤولين عن الأحداث ومحاسبتهم.


‏وفي ظل استمرار حالة الترقب، تبقى الأوضاع الأمنية في مدينتي الزاوية وصرمان مرهونة بمدى نجاح الجهود الرامية إلى تثبيت وقف الاشتباكات واحتواء التوتر.

وبين الدعوات إلى فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين، والمطالبات بحماية المدنيين وإعادة الاستقرار، يظل المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار دور الحكومة المفقود من أجل إعادة الأمن و منع تجدد أعمال العنف.

الرائد المصدر: الرائد
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا