يواصل المركز الوطني للصحة الحيوانية تنفيذ فحوصات مخبرية متقدمة لتحديد الأنماط الجينية لفيروس الحمى القلاعية، في خطوة تستهدف تحديد العترات المنتشرة داخل البلاد واختيار اللقاحات الأكثر ملاءمة للحد من انتشار المرض وحماية الثروة الحيوانية.
وقال رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية، محمد العقاب، في تصريحات إلى وكالة الأنباء الليبية، إن فريقًا مشتركًا من المختبر البيطري المركزي في بنغازي والمختبر البيطري المرجعي في طرابلس يواصل تحليل العينات المسحوبة من المجترات التي ظهرت عليها أعراض الإصابة، بهدف تحديد الأنماط الجينية للعترات المتداولة.
تعاون بين مختبرات بنغازي وطرابلس
وأوضح العقاب أن التعاون بين المختبرين يعكس مستوى التكامل الفني بين المؤسسات البيطرية الوطنية، ويوفر قاعدة علمية دقيقة تدعم متخذي القرار في إعداد وتنفيذ برامج الوقاية والمكافحة، مشيرًا إلى أن تبادل الخبرات والنتائج المخبرية يسهم في تعزيز كفاءة منظومة الرصد الوبائي على المستوى الوطني.
وأضاف أن تحديد الأنماط الجينية للعترات المنتشرة يمثل خطوة أساسية قبل اعتماد اللقاحات؛ إذ يتيح اختيار اللقاح الأكثر توافقًا مع السلالات المسجلة وتفرعاتها، بما يعزز فعالية برامج التحصين ويحد من انتشار المرض.
- بالصور.. استمرار حملة التطهير ضد الحمى القلاعية
- إغلاق أسواق ماشية جنوب طرابلس لمنع انتشار الحمى القلاعية
استمرار أعمال الرصد والمتابعة
وأكد العقاب أن وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب تعتمد نهجًا علميًا في التعامل مع الأمراض الوبائية، يرتكز على نتائج التحاليل المخبرية والبيانات الفنية لتطوير إجراءات الاستجابة ورفع مستوى الجاهزية، مع استمرار أعمال الرصد والمتابعة بالتنسيق بين المختبرات البيطرية المختصة.
وفي المقابل، تواصل الفرق الميدانية التابعة لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية بـ«حكومة الوحدة الوطنية الموقتة»، لليوم الرابع على التوالي، تنفيذ الحملة الوطنية للتطهير ضد الحمى القلاعية والتي انطلقت نهاية يوليو الماضي بتعقيم المزارع وأماكن تربية الماشية في بلدية تاجوراء، ضمن الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض.
وتزايدت البلاغات عن ظهور إصابات بالحمى القلاعية منذ مطلع مايو الماضي في عدد من المناطق، بينها تاجوراء وعين زارة ومصراتة ومسلاتة والزاوية، بالتزامن مع جمع العينات من البؤر المصابة وتنفيذ أعمال الرش والتطهير للحظائر المتضررة.
ما هي الحمى القلاعية؟
الحمى القلاعية مرض فيروسي يصيب بعض الحيوانات، مثل الأبقار والأغنام والماعز والإبل، وينتقل بسرعة عبر الاحتكاك المباشر بين الحيوانات المصابة أو عن طريق الأعلاف والمياه والأدوات الملوثة، كما يمكن أن ينتشر عبر الهواء لمسافات محدودة في ظروف معينة. وتتمثل أعراض المرض في ظهور تقرحات وبثور في الفم واللسان واللثة وحول الحوافر، إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية والعرج وانخفاض إنتاج الحليب.
وعلى الرغم من أن الحمى القلاعية نادرًا ما تصيب الإنسان ولا تُعد خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، فإنها تُلحق خسائر اقتصادية كبيرة بقطاع الثروة الحيوانية بسبب تراجع الإنتاج، ونفوق بعض الحيوانات الصغيرة، وفرض قيود على حركة الماشية والتجارة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة