أفادت وزارة النفط والغاز في حكومة الوحدة الوطنية بأن أسعار النفط العالمية شهدت تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل ضغوط متزايدة فرضتها عوامل اقتصادية وسوقية، أبرزها ارتفاع توقعات المعروض النفطي، وتباطؤ نمو الطلب العالمي، وزيادة مستويات المخزونات، إلى جانب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.
وأوضحت الوزارة أن تحركات السوق تأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل النمو الاقتصادي العالمي وحركة التجارة الدولية، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على توقعات استهلاك الطاقة خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لبيانات حركة الأسعار خلال الفترة الممتدة من 27 يوليو إلى 31 يوليو، سجلت سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” متوسط سعر بلغ 87.90 دولارًا للبرميل، بعدما تراوحت الأسعار بين أدنى مستوى عند 85.86 دولارًا وأعلى مستوى عند 89.44 دولارًا.
كما سجل خام غرب تكساس الوسيط “WTI” متوسط سعر بلغ 82.33 دولارًا للبرميل خلال الفترة نفسها، بعدما تحرك بين مستوى منخفض بلغ 77.78 دولارًا ومستوى مرتفع وصل إلى 86.87 دولارًا.
وبلغ متوسط سعر خام برنت 88.02 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل أدنى مستوى عند 80.67 دولارًا وأعلى مستوى عند 91.36 دولارًا خلال الأسبوع نفسه.
وأشارت وزارة النفط والغاز إلى أن حركة الأسعار تعكس تعرض السوق لضغوط مرتبطة بتوقعات ارتفاع الإمدادات النفطية العالمية، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الطلب نتيجة ضعف مؤشرات الاقتصاد العالمي.
وأضافت أن ارتفاع المخزونات النفطية ساهم في تقليل المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، ما شكل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار في الأسواق العالمية.
كما أوضحت الوزارة أن صعود الدولار الأمريكي أدى إلى زيادة تكلفة شراء النفط بالنسبة للمستثمرين وحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي انعكس على مستويات الطلب في الأسواق الدولية.
وأكدت أن المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي وحركة التجارة الدولية لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة في سوق الطاقة، في ظل الارتباط المباشر بين استهلاك النفط ومستويات النشاط الاقتصادي والصناعي.
وتعكس تحركات أسعار النفط خلال الأسبوع حالة من التوازن الحذر بين احتمالات وفرة الإمدادات العالمية من جهة، واستمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على تدفقات الطاقة من جهة أخرى.
المصدر:
عين ليبيا