آخر الأخبار

الفيتوري: ليبيا تواجه أزمة بطالة مرتفعة وتضخمًا يلتهم القوة الشرائية للدينار

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: حزمة من العملة الليبية فئة 5 دنانير، والخبير الاقتصادي عطية الفيتوري (أرشيفية: الإنترنت)

حذر الخبير الاقتصادي الليبي عطية الفيتوري من أن الاقتصاد الليبي يواجه أزمة مزدوجة تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة واستمرار التضخم، مؤكدًا أن غياب سياسات اقتصادية واضحة لمعالجة هذين الملفين يزيد الضغوط على المواطنين ويقيد فرص النمو الاقتصادي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال الفيتوري، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن البطالة والتضخم يمثلان أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي، مشيرًا إلى أن معدل البطالة لا يقل، وفق تقديراته، عن 40% من القوى العاملة، إلى جانب انتشار البطالة المقنعة في مؤسسات القطاع العام، التي تستوعب أعدادًا كبيرة من الموظفين دون أن ينعكس ذلك على الإنتاجية.

تآكل القوة الشرائية للأسر
وأوضح أن التضخم يواصل الارتفاع عامًا بعد عام، ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للأسر الليبية، بالتزامن مع زيادات مستمرة في أسعار السلع والخدمات.

ويرى الفيتوري أن السياسات المالية والنقدية الحالية أسهمت في تعميق الأزمة، موضحًا أن الحكومة تواصل الإنفاق العام خارج إطار موازنة موحدة ومعتمدة، بينما لم تنجح الإجراءات النقدية في احتواء الضغوط على العملة المحلية أو كبح التضخم.

- الفيتوري يوضح لـ«بوابة الوسط» سبب تراجع الدولار.. والإجراء المطلوب لاستقراره
- غموض وتناقضات.. خبير اقتصادي يشكك في بيانات مصرف ليبيا المركزي بشأن تغطية العجز بالأرباح

المضاربة في سوق الصرف
وأشار إلى أن خفض قيمة الدينار أو تبني إجراءات نقدية غير واضحة، في ظل استمرار الاختلالات الهيكلية، قد يزيد من المضاربة في سوق الصرف ويرفع الأسعار، بدلًا من معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية.

ولفت إلى أن البطالة لا تحظى بالاهتمام الكافي في النقاشات الاقتصادية الرسمية، على الرغم من انضمام آلاف الخريجين سنويًا إلى سوق العمل، متسائلًا عن قدرة الاقتصاد الليبي على استيعابهم في ظل محدودية فرص التوظيف وضعف مساهمة القطاع الخاص في خلق وظائف جديدة.

كيف تُعالج البطالة؟
وأكد الفيتوري أن معالجة البطالة تتطلب تحفيز الاستثمار، وتنشيط القطاع الخاص، وتنويع مصادر الدخل، بدلًا من استمرار الاعتماد على التوظيف الحكومي، الذي لم يعد قادرًا على استيعاب مزيد الباحثين عن العمل.

وأضاف أن السيطرة على التضخم واستعادة استقرار الدينار تمثلان شرطين أساسيين لتحسين مستوى المعيشة، لأن أي نمو اقتصادي لن ينعكس على المواطنين إذا استمرت الأسعار في الارتفاع وتراجعت القوة الشرائية للدخل.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا