في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مدير الفريق الاستشاري بشركة «بليك كلوف» البريطانية المتخصصة في مجال الطاقة، د.عبد الله سويسي، إن أزمة الكهرباء في ليبيا ليست فنية فقط، بل هي نتيجة سوء إدارة وغياب الشفافية، مضيفا أن المواطنين لا يتلقون تفسيرًا واضحًا للأسباب الفنية وراء الانقطاعات أو الانهيارات المتكررة للشبكة، والجهة المسؤولة مطالبة بإصدار تقارير فنية توضح هذه الأمور، لبناء الثقة مع الرأي العام.
ودعا سويسي، في حديثه أمس الأحد إلى نشرة «الثامنة» المذاعة على قناة «الوسط» (WTV) إلى تحسين إدارة الأحمال والإسراع في تشغيل محطات توليد جديدة، وفي مقدمتها محطة جنوب طرابلس، لتعزيز الإنتاج في المنطقة الغربية وتحقيق توازن أكبر داخل الشبكة الوطنية، منبها إلى أن الخلل في آلية تشغيل وربط الشبكة بين شرق البلاد وغربها أدى إلى تكرار الانهيار الكامل للشبكة بالمنطقة الشرقية خلال الأيام الماضية.
عوامل طبيعية تفاقم الأزمة
وأضاف سويسي أن بعض العوامل الطبيعية، مثل ارتفاع نسبة الرطوبة في مناطق الساحل، قد تؤدي إلى خروج بعض دوائر النقل من الخدمة، لكنه شدد على أن مثل هذه الظروف كان يمكن الاستعداد لها مسبقًا من خلال أعمال الصيانة الدورية، مثل تنظيف العوازل وإدخال خطوط نقل إضافية إلى الخدمة لتقليل احتمالات الانقطاع.
- نشرة «الثامنة»: أزمة الكهرباء تهدد نخيل الجفرة بالعطش
- شكاوى من انقطاع الكهرباء في بني وليد يومين متتاليين
- عودة الإظلام لعدد من مناطق ليبيا
- الكهرباء الليبية في اختبار الصيف.. إظلام واسع ووعود بحلول استراتيجية
كما شدد على أهمية دعم الكوادر الفنية والهندسية العاملة في قطاع الكهرباء، لافتًا إلى أنها تتحمل أعباء كبيرة في ظروف تشغيلية ومناخية صعبة، وتحتاج إلى توفير معدات السلامة والإمكانات الفنية والتدريب المستمر لرفع كفاءة الاستجابة للأعطال وتحسين موثوقية الشبكة الكهربائية.
مراجعة أساليب التشغيل والصيانة في القطاع
وأكد سويسي أن تسجيل حالات انهيار شامل للشبكة عدة مرات خلال أيام يعد أمرًا غير مألوف في أنظمة الكهرباء المستقرة، حيث لا تتكرر مثل هذه الحوادث عادة إلا بعد سنوات طويلة، معتبرًا أن ذلك يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لأساليب التشغيل والصيانة.
وأضاف أن الأزمة لم تعد تقتصر على الانقطاعات المتكررة، بل أصبحت تعكس حالة من الإرهاق الشامل الذي يطال مختلف القطاعات الخدمية في البلاد، مشيرًا إلى أن الجنوب يعاني من أزمة مياه، فيما تواجه طرابلس انقطاعات تؤثر في الاتصالات والخدمات، بينما تشهد المنطقة الشرقية حالات متكررة من الانهيار الكامل للشبكة الكهربائية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة