آخر الأخبار

حراك سوق الجمعة يعلن عصيانًا مدنيًا لإسقاط الحكومة وشل مؤسسات الدولة - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

حراك سوق الجمعة يعلن عصيانًا مدنيًا لتوسيع الاحتجاجات واستهداف مؤسسات الدولة

دعوة إلى تصعيد ميداني مع التشديد على سلمية التحرك

أعلن حراك أبناء سوق الجمعة الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد الشعبي عبر إطلاق عصيان مدني شامل يبدأ بإقفال عدد من مؤسسات الدولة والشركات العامة، في خطوة قال إنها تستهدف شل عمل الحكومة دون المساس بالمواطنين أو تعطيل حياتهم اليومية، مؤكداً أن تحركاته ستظل سلمية وأن الممتلكات العامة والخاصة والطرق الرئيسية لن تكون هدفاً لأي أعمال احتجاجية.

وأوضح البيان أن المرحلة الأولى ستشمل إقفال أبواب مؤسسات وشركات عامة، من بينها شركتا الاتصالات الليبيانا والمدار، وصولاً إلى فروع مصرف ليبيا المركزي الواقعة داخل نطاق منطقة سوق الجمعة، قبل الانتقال لاحقاً إلى توسيع نطاق التحركات باتجاه العاصمة طرابلس، داعياً “كل ليبي حر” إلى المشاركة في العصيان المدني السلمي حتى يصل صوت المحتجين إلى جميع الجهات المعنية.

مصدر الصورة حراك سوق الجمعة يعلن عصيانًا مدنيًا لإسقاط الحكومة وشل مؤسسات الدولة

المحتجون: القضية تتجاوز الأزمات الخدمية إلى تغيير النهج السياسي

وأكد الحراك أن مطالبه لم ترتبط منذ انطلاقه بأزمة الكهرباء أو أي ملف خدمي منفرد، معتبراً أن تلك الأزمات ليست سوى انعكاس لفشل أوسع في إدارة الدولة. وقال إن جوهر القضية يتمثل، بحسب البيان، في ما وصفه بفشل الحكومة في إدارة البلاد، وانتهاك السيادة الوطنية، ومحاولات تمرير مشاريع لا تنسجم مع إرادة الليبيين.

وأشار البيان إلى أن تحسين بعض الخدمات أو معالجة ملفات جزئية لن يكون كافياً لإنهاء الاحتجاجات، معتبراً أن ما وصفه بسياسة “الترقيع” لا تعالج جذور الأزمة، وأن الهدف يتمثل في تغيير النهج السياسي الذي أوصل البلاد إلى أوضاع اقتصادية واجتماعية وأمنية متدهورة، بحسب تعبيره.

رفض للحكومة والأجسام السياسية والدعوة إلى المحاسبة

وصعّد الحراك من لهجته تجاه حكومة عبد الحميد الدبيبة، واصفاً إياها بـ”حكومة الفساد”، وداعياً إلى رحيلها، كما طالب بخضوع كل من تحوم حوله شبهات فساد، بمن فيهم عبد الحميد الدبيبة وإبراهيم الدبيبة ومن معهم، للمحاسبة أمام القضاء وفق القانون.

ولم يقتصر البيان على انتقاد الحكومة، بل وسّع دائرة المسؤولية لتشمل مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، معتبراً أن جميع هذه الأجسام السياسية أخفقت في خدمة الوطن وأسهمت في الوصول إلى الأزمة الراهنة، داعياً إلى إسقاطها وإنهاء المرحلة السياسية الحالية.

مصدر الصورة حراك سوق الجمعة يعلن عصيانًا مدنيًا لإسقاط الحكومة وشل مؤسسات الدولة

أبعاد اقتصادية وأمنية واجتماعية للهجرة والاحتجاج

ويعكس الإعلان عن استهداف مؤسسات حكومية وشركات خدمية ومرافق مالية حساسة، وفق رؤية الحراك، اتجاهاً نحو ممارسة ضغط مباشر على مؤسسات الدولة بهدف تعطيل عمل الحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وأمنية واجتماعية متراكمة، تشمل تراجع الخدمات، وتزايد الضغوط المعيشية، واستمرار حالة الانقسام السياسي، إلى جانب تنامي المخاوف المرتبطة بملفات الهجرة غير النظامية والاستقرار الداخلي، وهي ملفات يرى المحتجون أنها ارتبطت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بفشل الإدارة السياسية خلال السنوات الماضية.

وأكد البيان أن غضب المحتجين موجه إلى من يتولى إدارة البلاد، وليس إلى المواطنين، مشدداً على أن الطريق العام لن يكون محل استهداف، وأن الاعتداء على الممتلكات الخاصة أو الإساءة إلى المدنيين يتعارض مع مبادئ الحراك.

دعوة لاستمرار الحراك

وأشار منظمو الحراك إلى أن الاحتجاجات لم تكن محل مساومات سياسية، مؤكدين أن أبناء طرابلس والزاوية ومناطق الغرب الليبي شاركوا منذ البداية في دعم التحركات، وأن الهدف يتمثل في إسقاط ما وصفوه بـ”حكومة التطبيع والفساد”، وإفشال أي مشاريع تُفرض على ليبيا خارج إرادة شعبها، مع التشديد على استمرار الحراك حتى تحقيق أهدافه.

واختتم البيان بالتأكيد على أن ليبيا “ليست للبيع”، وأن طرابلس “لن تكون جسراً لتمرير أي مشروع على حساب الوطن”، مجدداً التمسك بشعار “على العهد باقون”، والدعوة إلى مواصلة العصيان المدني السلمي باعتباره وسيلة للضغط السياسي وصولاً إلى تغيير المشهد القائم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا