قال موقع «إيتاميل رادار» الإيطالي إن منطقة وسط البحر المتوسط شهدت خلال اليومين الماضيين نشاطا لعدد من طائرات المراقبة التابعة لمالطا وإيطاليا والولايات المتحدة، في مؤشر على اختلاف الأولويات الأمنية التي لا تزال تحكم العمليات في المنطقة.
وأشار الموقع، المتخصص في تتبُّع حركة الطيران العسكري، إلى اختلاف مهام تلك الطائرات على الرغم من أنها عملت ضمن النطاق الجغرافي نفسه، إذ ركزت الطائرات المالطية والإيطالية على الدوريات البحرية الروتينية المرتبطة بأمن الحدود والمراقبة البحرية، بينما نفذت طائرة أميركية مهمة استخباراتية منفصلة قبالة السواحل الليبية.
دوريات بحرية لمالطا وإيطاليا
كما ذكر، الجمعة، أن طائرة «بيتش كينغ إير 250» التابعة للقوات المسلحة المالطية، والمسجلة بالرقم «AS1731»، نفذت دورية جنوب مالطا، لمراقبة الممرات البحرية المؤدية إلى ليبيا.
- داخل العدد 553: حضور استخباراتي في ليبيا.. وسر بندقية «ستيرلينغ»
- «الصراع الصامت» مع روسيا.. الغرب يكثف مهمات الاستطلاع قبالة ليبيا
وتندرج هذه الرحلات عادة ضمن مهام مراقبة الحدود البحرية ورصد حركة الهجرة، في إطار جهود مالطا لمتابعة أحد أكثر مسارات الهجرة نشاطا في البحر المتوسط.
وفي المنطقة نفسها، أجرت طائرة «ATR P-72A» التابعة للقوات الجوية الإيطالية، والمسجلة بالرقم «MM62281»، دورية بحرية روتينية جنوب مالطا.
وتتولى هذه الطائرة بانتظام مهام تعزيز الوعي بالمجال البحري، ومراقبة حركة الملاحة التجارية، ودعم عمليات البحث والإنقاذ، والحفاظ على الوجود الإيطالي المستمر في وسط البحر المتوسط.
كما نفذت طائرة مسيرة من طراز «IAI Heron TP» تابعة للقوات المسلحة المالطية، والمسجلة بالرقم «AS2633»، مهمة مراقبة موسعة فوق المياه الدولية شمال ليبيا. وتستخدم هذه الطائرة عادة في مهام الأمن البحري ومراقبة الحدود، بما في ذلك دعم عمليات مراقبة مسارات الهجرة.
مهمة استخباراتية أميركية قبالة ليبيا
في المقابل، نفذت طائرة «بومباردييه أرتيميس 2» التابعة للجيش الأميركي، والمسجلة بالرقم «N159L»، مهمة استطلاع واستخبارات ومراقبة على امتداد الساحل الليبي.
وأوضح المرصد الإيطالي أن هذه الطائرة لم تكن تشارك في عمليات أمن الحدود، على غرار الطائرات المالطية، بل كانت تنفذ مهمة لجمع المعلومات الاستخباراتية العسكرية فوق إحدى أكثر مناطق شمال أفريقيا خضوعا للمراقبة.
وأشار إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المهمة تعكس زيادة في نشاط الاستخبارات الأميركية فوق ليبيا.
وأضاف أن وجود هذه الطائرات في الوقت نفسه يعكس تعدد مستويات العمليات الجارية في وسط البحر المتوسط، إذ تواصل كل من إيطاليا ومالطا تنفيذ مهامها المعتادة لمراقبة الملاحة البحرية ومسارات الهجرة، بينما تحافظ الولايات المتحدة على تركيز استخباراتي منفصل تجاه ليبيا، في ظل استمرار النشاط العسكري والتدخلات الخارجية بها.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة