آخر الأخبار

اجتماع سرت.. هل ينجح في فك شفرة الأزمة الليبية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
من اليمين: سالم مصباح أبوخزام، محمد يوسف درميش، رمضان معيتيق وعبدالله الديباني. (قناة الوسط)

تعيش ليبيا حراكا سياسيا وعسكريا متزامنا في محاولة لإحداث اختراق لأزمتها، التي ظلت تراوح مكانها لأكثر من عقد؛ إذ شهدت مدينة سرت الأسبوع الماضي اجتماعا عسكريا جمع قيادات الشرق والغرب، بينما من المنتظر أن تسفر اجتماعات في تونس عن تفاهمات في المسار الانتخابي، وذلك كله وسط تحركات دولية متجددة، لإحياء مسار التسوية في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

حول هذه الملفات، فتح برنامج «وسط الخبر»، المذاع على قناة «الوسط»، النقاش مع خبراء ومختصين في محاولة للإجابة عن أسئلة تتعلق بما إذا كانت هذه التحركات تؤشر على بداية مرحلة مختلفة، تتقدم فيها مسارات الحل أم أن ما يجري لا يزال ضمن دائرة التفاهمات التي يصعب ترجمتها إلى واقع؟ وما الذي يجعل هذه التحركات محط اهتمام داخلي ودولي في هذا التوقيت بالذات؟

زخم خاص مصاحب لاجتماع سرت
أجمع المشاركون في الحلقة على أن اجتماع سرت لا ينفصل عن الحراك الدولي المتجدد بشأن ليبيا.

وفي هذا الإطار، يرى الباحث القانوني عبدالله الديباني أن هذا اللقاء يكتسب زخما خاصا، لتزامنه مع ترتيبات المبادرة الأميركية التي طرحها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، والتي قال إنها تسير في شقين؛ موقت يهدف لدمج الحكومتين وتشكيل قوة مشتركة لحماية الحدود، ودائم يمهد للانتخابات.

وأشار الديباني إلى أن الترتيبات الجارية تضع سبتمبر المقبل كأفق لتوقيع هذه التفاهمات، معتبرا أن تشكيل قوة مشتركة هو الخطوة العملية الأولى لبناء جسور الثقة عسكريا.

هواجس الانقسام مستمرة
في المقابل، طرح الباحث في الدراسات الإقليمية، رمضان معيتيق، قراءة أكثر حذرا للمشهد، إذ أوضح أن وجود رئيسي أركان (رئيس الأركان العامة التابع لحكومة «الوحدة الوطنية»، الفريق أول صلاح النمروش، ورئيس الأركان التابع لـ«القيادة العامة»، الفريق أول ركن خالد حفتر) في اجتماع سرت هو دليل قاطع على استمرار الانقسام.

وأكد أن التوحيد الحقيقي للمؤسسة العسكرية يمر عبر تسوية سياسية شاملة، ومخارج دستورية تشارك فيها الأجسام القائمة مثل المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب.

كما شكك معيتيق في دقة التسريبات حول تحديد سبتمبر موعدا لتوقيع التفاهمات، مشددا على أن التصريحات الأميركية الرسمية تركز على دعم جهود البعثة الأممية، للوصول إلى سلطة منتخبة دون فرض إملاءات أو أسماء معينة.

التمرين المشترك وتأمين الحدود
بخصوص اختيار الجنوب لتنظيم تمرين تعبوي مشترك بين الشرق والغرب، اعتبر الكاتب الصحفي سالم مصباح أبوخزام أن اختيار الجنوب يلامس بشكل مباشر الملفات الإنسانية والأمنية الحساسة في تلك الرقعة الجغرافية.

وأشار أبوخزام إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى سد الثغرات الأمنية في المناطق الحدودية، وقطع الطريق أمام أي قوى تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ما يسهم في ربط أمن الجنوب بشكل وثيق بالأمن القومي الشامل للدولة الليبية.

- جريدة «الوسط»: المسار العسكري يتقدم ويتجاوز «السياسي»
إذاعة فرنسا الدولية: لا التزامات كبيرة في اجتماع سرت
- البعثة الأممية: اجتماع سرت يعكس التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية
- «اجتماع سرت»: الاتفاق على تنظيم تمرين تعبوي موحد بمشاركة منتسبي الجيش بإحدى مناطق الجنوب

خريطة طريق لبناء الثقة
بدوره، طرح الباحث السياسي د. محمد يوسف درميش مقترحا عمليا لتجاوز العقبات النفسية والسياسية بين الطرفين المتنازعين في ليبيا.

ودعا درميش إلى عدم الاكتفاء بالبيانات النظرية، والبدء الفوري في تشكيل ألوية عسكرية مختلطة (تضم عناصر من الشرق والغرب والجنوب) تحت قيادة مشتركة، ورعاية اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، واقترح توزيع هذه القوات على شكل «حرف T» جغرافياً، لتشمل مناطق: سرت، والجفرة، وتمنهنت، وغات، والسارة.

وأكد الأهمية الجيوسياسية الاستثنائية لمنطقة الجفرة كمركز ثقل عسكري قادر على تأمين وسط البلاد وجنوبها، وبناء الثقة تدريجيا.

سرت.. هل تكون عاصمة بديلة؟
حول الطروحات التي تتناول إمكان تحويل مدينة سرت إلى عاصمة مستقبلية لليبيا، نظرا لموقعها الجغرافي والسياسي المحايد، يرى رمضان معيتيق أن هذا الطرح سابق لأوانه بشكل كبير.

واعتبر أن مسألة نقل العاصمة أو تغيير وضعها القانوني هي مسألة دستورية سيادية تتطلب استفتاء شعبيا، وقرارا من سلطات تشريعية مستقرة ودائمة، وهو ما لا تملكه الأجسام الانتقالية الحالية، التي تقتصر مهمتها على تسيير المرحلة، والتمهيد للاستقرار.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا