تشهد بعض المناطق الليبية اختناقات في توفر الوقود، ما أثار تساؤلات حول أسباب الأزمة ومدى قدرة منظومة الإمداد على تلبية احتياجات السوق المحلي، في ظل استمرار الاعتماد الكبير على الوقود المستورد وتحديات التوزيع والطلب المتزايد.
وفي تصريح خاص لشبكة «عين ليبيا»، أكد المتحدث باسم شركة البريقة لتسويق النفط أحمد رجب المسلاتي، أن منظومة الوقود في ليبيا تشهد حالياً تحسناً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الوضع لا يمكن وصفه بأنه أزمة مستمرة، في ظل انتظام عمليات الإمداد وفق الخطة التشغيلية المعتمدة.
وأوضح المسلاتي أن شحنات البنزين مستمرة في الوصول، ويتم توزيعها على شركات التوزيع ومحطات الوقود في مختلف المناطق، مؤكداً أن الشركة تواصل تنفيذ مخصصات شركات التوزيع حسب الكميات المحددة لضمان استمرار توفر الوقود للمواطنين.
وحول دخول ست ناقلات بنزين إلى خمسة موانئ ليبية، أوضح المسلاتي أن هذه الخطوة تمثل دعماً مهماً للمخزون الاستراتيجي وتعزز قدرة منظومة الوقود على تلبية احتياجات السوق المحلي.
وأضاف أن الكميات التي يتم توريدها تخضع لخطط تشغيلية مرتبطة بمعدلات الاستهلاك والطلب المحلي، مشيراً إلى أن الأولوية لدى الشركة تتمثل في ضمان توفر الوقود عبر شبكة التوزيع الرسمية.
وأكد أن التحسن في عدد من المناطق بدأ ينعكس تدريجياً مع انتظام عمليات تفريغ الشحنات ونقلها وتوزيعها إلى نقاط الاستهلاك المختلفة.
وفيما يتعلق بأسباب الاختناقات التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الماضية، قال المسلاتي إن الأمر لم يكن نتيجة عامل واحد، وإنما جاء بسبب تداخل عدة عوامل، من بينها ارتفاع الطلب خلال فترات معينة وزيادة معدلات الاستهلاك، إلى جانب تحديات تشغيلية ولوجستية مرتبطة بسلاسل الإمداد والتوزيع.
وأشار إلى أن شركة البريقة تتابع بشكل مستمر معدلات السحب والاستهلاك من خلال البيانات الواردة من مستودعات التوزيع، بهدف التعامل مع أي تغيرات في الطلب وضمان استقرار الإمدادات.
وحول كيفية ضمان وصول الوقود بشكل عادل إلى مختلف المناطق، أوضح المسلاتي أن شركة البريقة تعتمد على منظومة توزيع قائمة على مخصصات محددة لكل شركة توزيع ومنطقة.
وأضاف أن عمليات الضخ والنقل تتم وفق جداول تشغيلية تراعي حجم الطلب والكثافة السكانية والاحتياجات الفعلية لكل منطقة، بما يضمن توزيع الكميات المتاحة وفق المعايير المعتمدة.
وفي ملف تهريب الوقود والبيع خارج القنوات الرسمية، أكد المسلاتي أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود الجهات الرقابية والأمنية والجمركية.
وأوضح أن دور شركة البريقة يتركز على إحكام الرقابة على مراحل الاستلام والتخزين والتوزيع، إلى جانب السعي لتطوير الأنظمة الإلكترونية لتعزيز عمليات التتبع ورفع مستوى الشفافية داخل المنظومة.
وأكد المسلاتي أن تطوير منظومة توزيع الوقود يمثل أولوية مستمرة لدى شركة البريقة، من خلال العمل على التحول الرقمي، وتحسين آليات المتابعة، ورفع كفاءة المستودعات ونقاط التوزيع.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى بناء منظومة أكثر استقراراً وقدرة على الاستجابة للطلب المحلي، بما يقلل من احتمالات حدوث اختناقات مستقبلية.
واختتم المسلاتي حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لشركة البريقة هو ضمان وصول الوقود إلى المواطن بطريقة منتظمة وآمنة، والعمل وفق الأرقام والبيانات التشغيلية بعيداً عن ردود الأفعال، مع استمرار التنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة للحفاظ على استقرار الإمدادات.
المصدر:
عين ليبيا