آخر الأخبار

على الرغم من النفي المتكرر.. تحقيق استقصائي غربي: شرق ليبيا أصبح قاعدة خلفية للمقاتلين السودانيين

شارك
مصدر الصورة
صورة تظهر ما قيل إنها إحدى معسكرات تدريب لقوات الدعم السريع السودانية في شرق ليبيا (لوكورييه إنترناسيونال)

توصَّل تحقيق استقصائي غربي مشترك إلى أن منطقة شرق ليبيا أصبحت قاعدة لوجستية للمقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية، في وقت تواصل فيه السلطات في شرق ليبيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة نفيها القاطع لأي تورط في النزاع السوداني، وفق ما أوردت جريدة «لوكورييه إنترناسيونال» الفرنسية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضحت الجريدة أن التحقيق أعدّته مؤسسة «لايت هاوس ريبورتس» الهولندية المستقلة، بالتعاون مع شركة «إيفيدنت» المتخصصة في تحليل الصور، ومنصة «سودان وور مونيتور»، واستند إلى شهادات منشقين عن قوات الدعم السريع، ومصادر داخل «القيادة العامة»، إلى جانب تحليل صور أقمار صناعية وبيانات مفتوحة المصدر.

معسكرات تدريب
وبحسب التحقيق، فإن شرق ليبيا تحوَّل إلى مركز لوجستي لتدريب عناصر من قوات الدعم السريع ونقل معدات عسكرية إلى السودان، عبر عدة معسكرات تدريب، فيما أشار موقع «ميدل إيست آي»، إلى أن المقاتلين يتلقون تدريبات على استخدام أسلحة متطورة في أربعة معسكرات بشرق ليبيا.

وفي مقطع فيديو نُشِر في 29 يونيو، وثّقت هذه الجهات «تورط الإمارات العربية المتحدة في النزاع السوداني»، حسب الجريدة الفرنسية.

ونقل التحقيق شهادة منشق عن قوات الدعم السريع، استخدم الاسم المستعار «أحمد»، قال فيها إن المعدات العسكرية كانت تُنقل جوًا من الإمارات إلى ليبيا قبل إعادة إرسالها إلى السودان، معتبرًا أن استمرار قوات الدعم السريع في القتال يعتمد على استمرار هذا الدعم، بحسب روايته.

تدريب عناصر الدعم السريع
كما أشارت جريدة «التلغراف» البريطانية، في تقرير تناول التحقيق نفسه، إلى مزاعم بشأن تدريب عناصر الدعم السريع على استخدام الطائرات المسيّرة والمدافع الرشاشة الثقيلة وقاذفات الصواريخ، إضافة إلى نقل معدات عسكرية عبر ميناء بنغازي والرحلات الجوية إلى معسكرات داخل شرق ليبيا، قبل شحنها إلى مناطق حدودية قريبة من السودان.

في المقابل، جددت السلطات الإماراتية وسلطات شرق ليبيا نفيها لأي دور في دعم أطراف النزاع السوداني، كما تنفي قوات الدعم السريع تلقيها دعمًا عسكريًا من أطراف خارجية.

- فريق الخبراء الأممي يكشف نقل مرتزقة من كولومبيا وسورية إلى السودان عبر ليبيا
- «لوموند»: صمت أوروبي وفرنسي حيال دعم دولة خليجية لـ«الدعم السريع»
- وسط تصاعد التوترات بين نجامينا والخرطوم.. التضييق على المعابر الليبية يفتح طرقًا لوجستية جديدة من الدول المجاورة للسودان
- «ديكود 39»: هكذا تؤثر الممرات «غير الشرعية» بين ليبيا والسودان على أمن المتوسط وأفريقيا

اتهامات السودان للإمارات
وفي سياق متصل، أعاد التقرير التذكير بالاتهامات التي وجهها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خلال جلسة لمجلس الأمن في 26 يونيو الماضي؛ إذ اتهم الإمارات بمواصلة نقل الأسلحة والعتاد والمرتزقة إلى السودان عبر تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى ودولة جارة أخرى لم يذكر اسمها، مشيرًا إلى استخدام مطار الكفرة ومهابط أخرى، إلى جانب مسارات برية، لنقل المعدات العسكرية إلى داخل السودان.

وتشمل هذه المعدات، وفق التقرير، أنظمة دفاع جوي، وأجهزة تشويش، ومدفعية ثقيلة، بالإضافة إلى تجهيز مهابط ترابية واستخدام المسارات البرية بين ليبيا وتشاد والسودان لنقلها عبر قوافل برية.

وأضاف إدريس، وفق ما أورده التقرير، أن قوات الدعم السريع تستخدم أيضًا مطار بنغازي ومناطق حدودية في المثلث الليبي - التشادي - السوداني لاستقبال شحنات الأسلحة وصولاً إلى مناطق التجميع في «حمرة الشيخ» و«الزرق» داخل السودان، مدعيًا رصد هبوط 163 طائرة في مطار الكفرة، فضلًا عن وجود معسكرات ومهابط تستخدم لدعم عمليات قوات الدعم السريع.

وأوضح إدريس أن استخدام المهابط والمناطق الحدودية قد توسع ليشمل قاعدة «السارة» في ليبيا ومنطقة «أدري» في تشاد، مشيرًا إلى أن المعبر معلَّق بعد أن حولته قوات الدعم السريع إلى بوابة لإدخال الأسلحة والعتاد العسكري.

ولفت إلى نهب هذه القوات موارد البلاد، متحدثًا في الوقت نفسه عن تحشيد الدعم السريع نحو 20 ألف عنصر وطائرات مسيرة وأنظمة تشويش ومركبات «سبارتان» ومصفحات «نمر أجبان» الحديثة.

مسار نقل الطائرات المسيرة
وقال إن السودان يتتبع مسارات للطائرات المسيرة، حيث تنطلق من دولة جارة إلى إقليم النيل الأزرق ومطار الخرطوم وكردفان، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة لا ترفض الحلول السلمية.

ويأتي نشر هذا التحقيق في وقت تدخل فيه الحرب السودانية عامها الرابع، وسط تقديرات تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص، بينما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها الأسوأ إنسانيًا على مستوى العالم، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع والدول المتهمة بالتدخل في الصراع، دون صدور أدلة قضائية أو تحقيقات دولية حاسمة تثبت تلك الاتهامات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا