أكد أعيان وحكماء مصراتة رفضهم أي توجه يقود إلى «عسكرة الدولة»، مع التشديد على أن أي حل يجب أن يجري من خلال إطار دستوري واضح وليس من خلال «تسوية سياسية ضيقة أو ترتيبات تعيد إنتاج الأزمة، أو تدفع بشخصيات غير نزيهة».
جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن أعيان وحكماء مصراتة ومؤسسات المجتمع المدني وبعض القيادات العسكرية المشاركين في لقاء مستشار الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا الذي يزور مصراتة اليوم الثلاثاء، منوهين بأنه لم يعرض مبادرة مكتوبة بشأن حل الأزمة الليبية.
ما هي خطة مسعد بولس؟
ووفق جريدة «فاينانشيال تايمز»، فإن مسعد بولس يقود خطة أن الخطة تضع «نائب قائد قوات القيادة العامة صدام حفتر على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، مع بقاء رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في منصبه، فيما سيشغل أحد أقارب الأخير، المقربين، منصبًا في الأمن القومي».
وحدد بيان حضور لقاء مسعد بولس في مصراتة سبعة نقاط يجب الالتزام بها، وذلك بعد أن استمع الحضور إلى «عرض قدمه المستشار الأميركي، أوضح خلاله وجود رغبة في دعم مسار توحيد المؤسسات الليبية والمساهمة في الوصول إلى حالة من الاستقرار الدائم».
مطالب بمبادرة مكتوبة
ووفق البيان، طالب الحضور مسعد بولس بعرض بنود المبادرة أو تقديم مسودة مكتوبة لها حتى يتسنى مناقشتها وإبداء الرأي بشأنها، إلا أنه أوضح أنه «لا توجد حتى الآن مبادرة مكتوبة أو بنود محددة، وأن المرحلة الحالية تقتصر على الاستماع إلى مختلف الأطراف الليبية وجمع آرائهم ومقترحاتهم، وأن ما سيجري التوافق عليه من رؤى ومبادئ سيشكل الأساس الذي ستُبنى عليه المبادرة في مراحلها اللاحقة.
وشدد حضور اللقاء استعدادهم «لدعم كل جهد دولي يقود إلى إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية يسودها القانون، بعيدًا عن الإقصاء أو عسكرة الدولة».
- «فاينانشيال تايمز»: مسعد بولس يقود خطة أميركية لتقاسم السلطة في ليبيا
- مسعد بولس: خطوات توحيد ليبيا بدأت على الأرض.. والمبادرة الأميركية لا تهدف إلى تقسيم البلاد
- «القيادة العامة» تعلن استعدادها للانخراط في المبادرة الأميركية بشأن ليبيا
وأكد الحضور على جملة من الثوابت والمواقف، هي:
1. الترحيب بالرغبة التي أبدتها الولايات المتحدة في دعم جهود إحلال السلام في ليبيا، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الدائم والازدهار، شريطة أن يكون ذلك في إطار احترام السيادة الليبية والإرادة الوطنية.
2. التأكيد على أن ما طُرح خلال اللقاء لا يمثل مبادرة مكتوبة أو مشروعًا رسميًا، وإنما يأتي في إطار مشاورات واستطلاع للآراء والأفكار حول سبل الوصول إلى حل ليبي–ليبي.
3. التأكيد على أن مدنية الدولة الليبية مبدأ ثابت لا يمكن التنازل عنه، وأن بناء الدولة يجب أن يقوم على المؤسسات المدنية الشرعية وسيادة القانون، مع رفض أي توجه يقود إلى عسكرة الدولة أو فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
4. التأكيد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تتم من خلال إطار دستوري واضح، وأن تحظى بضمانات دولية تكفل تنفيذ مخرجاتها، وتحافظ على وحدة الدولة وسيادتها.
5. رفض أي تسوية سياسية ضيقة أو ترتيبات تعيد إنتاج الأزمة، أو تدفع بشخصيات غير نزيهة أثبتت التقارير الدولية، بما فيها تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، تورطها في قضايا فساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان، بما يقوض فرص بناء دولة القانون والمؤسسات.
6. ضرورة توسيع دائرة المشاركة في أي تسوية سياسية، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا وعادلًا لكافة مكونات الشعب الليبي ومناطقه، ويعزز التوافق الوطني الشامل.
7. التشديد على أن أي مبادرة أو مسار سياسي لمعالجة الأزمة الليبية يجب أن ينطلق من إرادة الليبيين أنفسهم، وأن يهدف إلى توحيد المؤسسات، والحفاظ على وحدة البلاد، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية، على أن ينتهي هذا المسار بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة وشفافة، وفق إطار دستوري واضح، بما يضمن تجديد الشرعية عبر الإرادة الحرة للشعب الليبي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة