عقد النائب العام اجتماعًا موسعًا مع عدد من الوزراء والجهات الرقابية والأمنية، لبحث ملف الأمن الغذائي وسبل وقاية السكان من الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن استعمال المبيدات المحظورة في الأنشطة الزراعية.
وضم الاجتماع وزراء الزراعة والاقتصاد والبيئة، إلى جانب قادة جهاز الحرس البلدي والشرطة الزراعية والشرطة البيئية، إضافة إلى الإدارة العامة لمكافحة التهريب والمخدرات، والإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي، ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية.
وخلال اللقاء، استعرض النائب العام نتائج دراسات ومؤشرات تتعلق باستخدام مبيدات محظورة في بعض الأعمال الزراعية، كما ناقش الإجراءات القانونية والفنية المتعلقة بالتعامل مع الأدلة المستخلصة من تحليل عينات المنتجات الزراعية المأخوذة من نقاط التسويق.
وتناول الاجتماع أيضًا الآثار الصحية والبيئية المترتبة على استخدام هذه المواد، إلى جانب بحث الأسباب التي أدت إلى تداولها رغم تسجيل بعضها ضمن قوائم المبيدات المحظورة أو الموصى بحظرها وفق تقارير منظمات دولية وإقليمية.
كما أشار النائب العام إلى وجود مؤشرات على خلل رقابي سمح بمرور بعض المبيدات التي لا تتوفر على بيانات واضحة حول مكوناتها، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بالسلامة العامة وسلامة السلسلة الغذائية.
وفي سياق حديثه، شدد النائب العام على أهمية تحديث قائمة المبيدات المحظور توريدها أو استخدامها، وإضافة بيانات تفصيلية تشمل الأسماء التجارية، بما يضمن تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية، والحد من المخاطر الناتجة عن ضعف الحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
النيابة العامة تواصل التحقيق في شبكات توزيع مبيدات محظورة وتصنف موادًا مسرطنة ضمن المضبوطات
تواصل النيابة العامة في دولة ليبيا إجراءاتها المتعلقة بجمع الأدلة حول واقعات استعمال وتداول المبيدات المحظورة في الأعمال الزراعية، ضمن حملات رقابية تستهدف ضبط قنوات التوزيع ومخازن التخزين غير القانونية.
وأفادت النيابة بأن محققيها، بالتنسيق مع مأموري جهاز الحرس البلدي، نفذوا عمليات تفتيش شملت محال تخزين وتوزيع مبيدات الآفات المشتبه في استخدامها بشكل غير قانوني، حيث أسفرت التحريات عن ضبط كميات من مبيدات مصنفة ضمن المواد الخطرة، بما في ذلك مواد توصف بأنها مسرطنة أو مرتبطة بالتسبب بأمراض مزمنة لدى الإنسان.
وبحسب الإجراءات المتخذة، جرى حصر الكميات المضبوطة من المبيدات موضوع البحث، قبل اتخاذ قرار بالتحفظ عليها وفق الأطر القانونية المعمول بها، في إطار حماية الصحة العامة وسلامة المنتجات الزراعية المتداولة في السوق المحلي.
كما باشرت الجهات المختصة إجراءات استدعاء وضبط الحائزين لهذه المواد، تمهيدًا لإحالتهم على التحقيق، مع استمرار العمل على تتبع مسارات توريد هذه المبيدات إلى داخل البلاد، وتحديد الجهات أو الأفراد المسؤولين عن إدخالها وتوزيعها.
وتأتي هذه التحركات في سياق جهود النيابة العامة لتعزيز الرقابة على القطاع الزراعي، والحد من تداول المواد الكيميائية المحظورة، لما تمثله من مخاطر مباشرة على الصحة العامة والبيئة وسلامة الغذاء.
المصدر:
عين ليبيا