آخر الأخبار

«الأمن الداخلي» يحذر من تداول «ملفات خبيثة» منسوبة لـ«المركزي»

شارك
مصدر الصورة
مقر مصرف ليبيا المركزي في طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

حذر جهاز الأمن الداخلي من مخاطر تحميل أو تداول الملفات المسربة المنسوبة إلى مصرف ليبيا المركزي، مؤكداً أن الفحوصات الفنية أثبتت احتواء عدد منها على برمجيات خبيثة وأدوات تستخدمها المجموعات الإجرامية الإلكترونية لاستهداف ضحايا جدد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضح الجهاز، في بيان أمس الأحد، أن التحذير يأتي في إطار المتابعة الفنية المستمرة للحادثة السيبرانية التي استهدفت المصرف، وما أعقبها من نشر ملفات مسربة عبر مواقع الإنترنت المظلم «دارك ويب»، حيث أجرى مختصوه عمليات فحص وتحليل لعدد من الملفات المنشورة.

وبحسب البيان، أظهرت نتائج التحليل أن المهاجمين استغلوا الملفات المسربة لإخفاء برمجيات خبيثة داخلها، بحيث تبدو الملفات طبيعية وتحتوي على بيانات حقيقية، بينما تتضمن في الوقت نفسه مكونات ضارة قد تؤدي إلى اختراق الأجهزة أو منح المهاجمين صلاحيات وصول غير مصرح بها إلى الأنظمة المستهدفة.

هجوم سيبراني على المصرف المركزي
وفي التاسع من يونيو الجاري، أعلن المصرف المركزي «رصد حادثا سيبرانيا أثر على بعض أنظمته وخدماته التقنية»، مشيرا إلى استعانته بشركات وخبراء دوليين مختصين للتحقيق في الهجوم، وكذلك البيانات المنشورة على «دارك ويب»، مؤكداً رفضه «الدخول في أي مفاوضات أو مساومات أو الاستجابة لأي مطالب تنطوي على ابتزاز أو مخالفة للأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة».

- مصرف ليبيا المركزي يُعلن رصد «حادث سيبراني» أثر على بعض أنظمته وخدماته التقنية
- «المركزي»: احتواء الحادث السيبراني بالكامل.. والحسابات والأرصدة لم تتأثر
- «المركزي»: نحقق في طبيعة البيانات المنشورة على مواقع الإنترنت المظلم ونرفض أي مطالب تنطوي على ابتزاز

وأوضح المصرف أن تأثير الحادث السيبراني «اقتصر على عدد محدود من الأنظمة، التي تواصل الفرق الفنية استرجاعها بشكل تدريجي، بينما تواصل بقية الخدمات تقديم أعمالها بصورة اعتيادية حتى تاريخه، بما في ذلك خدمات البطاقات المصرفية وLYPAY، وغيرها من الخدمات التشغيلية».

نشر الإصابة الإلكترونية
من جانبه، أكد «الأمن الداخلي» أن تداول هذه الملفات لا يقتصر على تسريب البيانات، بل يمثل وسيلة «لنشر الإصابة الإلكترونية داخل المؤسسات والأجهزة التي تقوم بتحميلها أو تشغيلها دون اتباع الإجراءات الفنية الآمنة».

ودعا جميع الجهات السيادية والحكومية، والمصارف، والشركات العامة والخاصة، إلى «الامتناع عن تحميل أو فتح أو استخراج أي ملف تم الحصول عليه من مواقع الإنترنت المظلم أو من مصادر غير موثوقة، مهما كانت المبررات»، محذراً من المخاطر الأمنية الجسيمة التي قد تترتب على ذلك.

كما ناشد موظفي الجهات العامة الذين سبق لهم تحميل أي من هذه الملفات، سواء على أجهزة العمل أو الأجهزة الشخصية المستخدمة للوصول إلى شبكات العمل، سرعة التواصل مع إدارات تقنية المعلومات أو فرق الأمن السيبراني في جهاتهم، وعدم حذف الملفات أو فحصها أو تشغيلها بشكل فردي، لإتاحة الفرصة للمختصين لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة واحتواء أي تهديد محتمل.

برمجيات «خبيثة» تعمل بطريقة حديثة
وأشار البيان إلى أن بعض البرمجيات الخبيثة الحديثة تعمل بصورة خفية ولا تظهر مؤشرات مباشرة على الإصابة، إذ قد تبقى داخل الأنظمة لفترات طويلة تجمع خلالها المعلومات، وتستطلع بيئة الشبكات، وتسرق بيانات الاعتماد، قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة من الهجوم تشمل تعطيل الأنظمة أو تشفير البيانات أو سرقتها.

وأكد أن فرق الاستجابة للحوادث والأدلة الرقمية تواصل أعمالها الفنية لمتابعة الواقعة ورصد أي محاولات لاستغلال الملفات المسربة في تنفيذ هجمات إلكترونية جديدة تستهدف مؤسسات الدولة، مجدداً تحذيره من تداول هذه المستندات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض التشهير، لما قد يترتب على ذلك من مساءلة قانونية بحق الجهات أو الأفراد الذين يقومون بنشرها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا