أعرب رئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان، عن استغرابه من تأييد بعض السياسيين الليبيين لما يُعرف بصفقة “مسعد بولس”، رغم عدم وضوح تفاصيلها وعدم عرضها رسمياً على الأطراف السياسية.
وأعتبر صوان في منشور بصفحته، أن هذا التأييد يمثل دعماً مجانياً لمشروع لا تزال ملامحه غير معروفة، مضيفاً بإن الدعم غير المشروط لهذه المبادرة يعكس أزمة في الرؤية السياسية لدى بعض الفاعلين، ويشير إلى العودة لأساليب فرض الأمر الواقع التي تجاوزتها التجربة السياسية الليبية.
وأنتقد صوان، في الوقت ذاته انخراط أعضاء من مجلس النواب وقوى سياسية وإعلاميين في الترويج للمشروع قبل الاطلاع على تفاصيله أو مناقشته بشكل مؤسسي.
وحذر صوان، من أن غياب المسؤولية الوطنية وافتقار بعض الأطراف إلى مشروع جامع ورؤية استراتيجية واضحة يسهمان في ترسيخ حالة الضعف السياسي، ويفتحان المجال أمام إعادة إنتاج أنماط جديدة من الاستبداد، على حساب مسار بناء الدولة والمؤسسات.
وأكد صوان، أن الشراكات مع القوى الدولية والإقليمية تبقى أمراً مهماً ومرحباً به، لكنها يجب أن تقوم على رؤية وطنية متماسكة ومؤسسات سيادية قوية، لا على العلاقات الشخصية أو التفاهمات المؤقتة أو موازين القوة المتغيرة، مشدداً على ضرورة أن تركز الجهود الدولية على دعم مؤسسات الدولة الليبية والمساعدة في إنهاء الانقسامات القائمة.
ودعا صوات، إلى معالجة الانقسامات السياسية والمؤسسية وتوحيد مؤسسات الدولة باعتبار ذلك المدخل الأساسي لحماية المصالح العليا للبلاد وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والسيادية.
وأشار رئيس الحزب الديمقراطي إلى أن بناء علاقات مستقرة ومتوازنة مع الدول المؤثرة يتطلب وجود مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على الوفاء بالتزاماتها، بعيداً عن منطق الولاءات الضيقة أو النفوذ المسلح، مؤكداً أن الاستقرار المؤسسي يمثل الأساس لأي شراكات دولية ناجحة ومستدامة.
وفي ختام تصريحاته، دعا الولايات المتحدة والدول المعنية بالشأن الليبي إلى مواصلة دعم الاستقرار في ليبيا وتعزيز مؤسساتها السيادية، والمساهمة في إعادة تأهيلها وتطوير قدراتها بما يمكنها من أداء دورها وتحقيق شراكات فاعلة تخدم مصالح الدولة الليبية وشعبها.
المصدر:
الرائد