قال الصحفي والباحث السياسي المصري علاء فاروق إن زيارة رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى العاصمة طرابلس جاءت في توقيت سياسي مهم، أعقب حراكاً دبلوماسياً شهدته القاهرة، لا سيما بعد لقاء وزير الخارجية المصري مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، وما رافق ذلك من حديث عن ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة في ليبيا تضم جميع الأطراف والمناطق دون إقصاء أي طرف.
وأوضح فاروق في تصريح لـ الرائد، أن الزيارة يمكن وصفها بأنها “استكشافية”، وتهدف إلى الوقوف على تطورات المشهد السياسي في غرب ليبيا، في ظل ما وصفه بحالة المراوحة السياسية هناك، مقارنة بالحراك السياسي في المنطقة الشرقية.
وأضاف أن التحرك المصري ينسجم مع رؤية القاهرة الداعية إلى حل شامل ومستدام للأزمة الليبية، يقوم على إجراء انتخابات متزامنة تجدد شرعية المؤسسات القائمة، ويركز على تحقيق الاستقرار ومنع عودة الصراع والاقتتال، بدلاً من الاكتفاء بترتيبات مؤقتة أو صيغ لتقاسم السلطة.
وأشار إلى أن من أبرز دلالات الزيارة في هذا التوقيت تأكيد حضور مصر الفاعل في الملف الليبي، وكون القاهرة طرفاً لا يمكن تجاوزه في أي تحرك إقليمي أو دولي يتعلق بمستقبل ليبيا، خاصة في ظل النقاشات المرتبطة بالمبادرة التي طرحها مسعد بولس مؤخراً.
وأكد فاروق أن القاهرة تواصل التأكيد على أن أي مسار للحل يجب أن يكون بملكية ليبية خالصة، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي أيضاً في إطار فهم مواقف القوى الفاعلة في غرب ليبيا والتأكد من طبيعة التوافقات السياسية القائمة، بما يتيح رؤية أوضح للمشهد وموازين القوى.
وأشار إلى أن الزيارة تحمل رسالة واضحة للدول المنخرطة في الملف الليبي بأن مصر طرف رئيسي في أي تسوية، نظراً لارتباط استقرار ليبيا بالأمن القومي المصري، مع الدفع نحو تسوية شاملة ودائمة بدلاً من الحلول المؤقتة أو صيغ تقاسم السلطة التي قد تؤدي إلى أزمات مستقبلية.
المصدر:
الرائد