حذر النائب عيسى العريبي، رئيس لجنة الإنفاق الموحد عن البرلمان، اليوم الأحد، من أن مجلس النواب «سيكون في حل من الالتزامات المرتبة عليه» حال استمرار تعطيل تنفيذ بنود اتفاق الإنفاق الموحد، وعدم التزام جميع الأطراف بما جرى التوافق عليه بصورة «عاجلة ودون إبطاء».
واتهم عريبي في خطاب إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى «الطرف المقابل» بـ«عدم التجاوب» في استكمال الإجراءات المتفق عليها، واستمراره في عمليات الصرف والإنفاق من خارج إطار ما جرى الاتفاق عليه، تجاوزًا لجميع الصلاحيات المنصوص عليها في الاتفاق، واعتبر هذا السلوك من شأنه أن يقوض الأسس التي قام عليها الاتفاق ويهدر الجهود الكبيرة التي بذلت للوصول إليه.
وقال إن كل ذلك «سيؤدي إلى انتفاء المبررات التي دفعت البرلمان إلى الموافقة على الاتفاق، وسيجعله في حل من الالتزامات المترتبة عليه»، محتفظًا بحق المجلس في العودة إلى الآليات والإجراءات التي كانت معمولًا بها قبل إبرام الاتفاق، وذلك لضمان توفير التمويل اللازم لتغطية المصروفات الضرورية والعاجلة للدولة، وعدم تعريض المرافق العامة والالتزامات الأساسية لأي مخاطر أو تعثر.
العريبي يطلب تدخل عيسى
وطالب العريبي محافظ ليبيا المركزي بممارسة ما يلزم من جهود واتصالات مع جميع الأطراف الممثلة في اتفاق الإنفاق الموحد لضمان التنفيذ الفوري والكامل لبنوده، بما يغلب المصلحة العليا للدولة الليبية، ويحافظ على وحدتها واستقرارها المالي بعيدًا عن أي اعتبارات أو مصالح ضيقة.
- بحضور عيسى وشكشك وبرنت.. انطلاق تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد
- خوري وريتشاردسون تبحثان مع شكشك تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد
- الخارجية الأميركية: الاتفاق التنموي الموحد خطوة محورية نحو دعم استقرار ليبيا الاقتصادي
- البعثة الأممية: ريتشاردسون بحثت مع عيسى دفع تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد
- حكومة حماد تعلن بدء تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد
ودعاه إلى موافاته برده في موعد أقصاه نهاية يوم الأربعاء المقبل، مثمنًا جهود عيسى لإنجاح هذا المسار، فضلاً عن الجهود الداعمة الرامية إلى استكمال وتنفيذ الاتفاق على نحو متوازن وعادل بما يضمن تحقيق أهدافه دون تغليب طرف على آخر، وبما يحافظ على الاستقرار المالي للدولة ويصون فرص نجاح هذا التوافق.
اتفاق الإنفاق العام الموحد
في 11 أبريل الماضي، وقع ممثلو مجلسي النواب والأعلى للدولة اتفاق الإنفاق العام الموحد كملحق للاتفاق التنموي الموحد، الذي يتضمن اعتماد جداول الإنفاق العام للدولة الليبية، بما يشمل الباب الأول والثاني والرابع. ويُعد أول توافق على إنفاق موحد على مستوى كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عامًا.
وخلال اجتماع حكومي في الخامس من مايو الماضي، كشف رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، أنه بمقتضى الاتفاق سيجرى تخصيص 73.36 مليار دينار للباب الأول (المرتبات)، و10 مليارات للباب الثاني (النفقات التسييرية)، و44 مليارًا للباب الرابع (الدعم)، و40 مليار دينار للتنمية، مشيرًا إلى أن «جميع مشروعات التنمية ستُعرض في جدول واحد موضح فيه التكلفة، وذلك للأجهزة والصناديق التنفيذية كافة».
من جهتها، رأت الحكومة المكلفة من مجلس النواب أن الاتفاق يعكس قدرة الليبيين على تجاوز الخلافات، ويمهد لمرحلة جديدة من الانضباط المالي والعمل المشترك.
وفي 15 مايو الماضي، استضاف مصرف ليبيا المركزي اجتماعًا موسعًا للإطلاق الفعلي لتنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد، ناقش آليات تنفيذ المادة الثامنة من الاتفاق، إلى جانب متابعة الإنفاق العام والإيرادات النفطية وغير النفطية، ووضع الترتيبات الفنية اللازمة لضمان انتظام الصرف وفق الآليات المتفق عليها.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة