أصدرت مديرية أمن منفذ رأس جدير البري بيانًا رسميًا أعلنت فيه عن توقف كامل لحركة عبور المسافرين والآليات عبر هذا الشريان الحدودي الاستراتيجي منذ صباح اليوم الجمعة الموافق لـ 19 من شهر يونيو 2026، مرجعة هذا التوقف المفاجئ والكامل إلى حدوث عطل فني مفاجئ وطارئ استهدف منظومة الإجراءات الرقمية المعتمدة لدى الجانب التونسي من المعبر.
وذكرت مديرية أمن منفذ رأس جدير البري، ضمن تنويه توضيحي موجه إلى الرأي العام، أن حركة التنقل للمواطنين والمسافرين بين البلدين أصيبت بشلل وتأثر مباشر وواضح نتيجة هذا الخلل التقني البحت والخاص بمنظومة تسجيل الإجراءات في المعبر التونسي، مما اضطر سلطات المنفذ إلى تعليق وتأجيل عمليات المغادرة والوصول بشكل مؤقت لحين إشعار آخر.
ووجهت المديرية نداءً عاجلًا إلى كافة المواطنين والمسافرين المتجهين نحو المنفذ طالبتهم فيه بضرورة تفهم هذا الظرف الاستثنائي والطارئ، وحثهم على تأجيل وتأخير رحلات سفرهم البرية في الوقت الراهن وتجنب التوجه إلى الحدود، والانتظار حتى صدور بيان وإعلان رسمي جديد يؤكد عودة حركة عبور المسافرين إلى وتيرتها الطبيعية والاعتيادية، وهو الأمر المشروط بتلقي السلطات الليبية إشعارًا وبلاغًا رسميًا من قيادات المعبر في الجانب التونسي يفيد بإصلاح العطل وإعادة تشغيل المنظومة الإلكترونية بالشكل المطلوب.
وجددت مديرية أمن منفذ رأس جدير البري التزامها الكامل بمتابعة الموقف ونشر وموافاة المواطنين بأي تطورات أو مستجدات تطرأ على هذا الملف الحيوى فور ورود المعلومات والتقارير من الجهات الفنية المختصة، منوهة في الوقت نفسه وبشكل واضح إلى أن الأسباب الكامنة وراء هذا التوقف تخرج تمامًا عن سياق صلاحياتها ونطاق مسؤولياتها التشغيلية.
واختتمت المؤسسة الأمنية الليبية المسؤولة عن المعبر بيانها بتقديم وافر الاعتذار والأسف لجميع المسافرين والقاصدين للمنفذ جراء هذا التوقف الخارج عن الإرادة، وما قد ينجم عنه من إرباك للمواعيد أو تأخير في جداول تنقلهم وسفرهم عبر هذه النقطة الحدودية المشتركة.
هذا ويمثل معبر رأس جدير البري العصب التجاري والاجتماعي الأساسي والرابط بين ليبيا وتونس، حيث يتدفق من خلاله آلاف المسافرين يوميًا لأغراض السياحة والعلاج والتجارة، بالإضافة إلى حركة شاحنات البضائع المستمرة، ولهذا فإن أي توقف مفاجئ في أنظمته التشغيلية والتقنية ينعكس فورًا على شكل ازدحام مروري خانق على طوال الطريق الساحلي المؤدي للحدود، ويستنفر الجهات الأمنية والخدمية في البلدين للعمل على تذليل العقبات البرية وضمان سرعة تدفق المسافرين منعا لتراكم الحالات الإنسانية.
المصدر:
عين ليبيا