أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، أنها ستقدم لمجلس الأمن الدولي «مقترحاً لدفع العملية السياسية في ليبيا إذا تعثر تنفيذ خارطة الطريق» التي أطلقتها البعثة في أغسطس 2025 وذلك «استناداً إلى أحكام الاتفاقات القائمة بما فيها الاتفاق السياسي الليبي» الموقع في الصخيرات العام 2015، مجددة التزام البعثة «بعملية جامعة لكل الأطراف».
وقالت تيتيه في إحاطتها الدورية إلى مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، إن «خريطة الطريق ليست مجرد حل سياسي، بل مسار قابل للحياة لتخطي التشرذم المؤسسي وبناء مستقبل أكثر أمناً لجميع الليبيين»، مكررة حث جميع الأطراف الليبية على وضع مصلحة البلد العليا أولاً، وتوحيد المؤسسات والتصدي للمشاكل الاقتصادية والأمنية.
الحوار الليبي المصغر
ورأت تيتيه أن تحقيق هذه الغاية «يتطلب قيادة مسؤولة ومؤسسات موحدة وفعالة لإعادة الثقة العامة»، لافتة إلى أن «الحكومة التي تحظى بدعم عام كبير وبولاية سياسية واضحة قادرة على القيام بذلك، لكن التحديات لا يمكن أن تعالج عبر الفبركة والتضليل».
- تيتيه: الحوار المهيكل أصدر 600 توصية تعالج أبرز التحديات البنيوية في ليبيا
- تيتيه: تقدم العملية السياسية لا يزال هشًا والأمم المتحدة لا تهدف إلى توطين المهاجرين في ليبيا
- بث مباشر.. إحاطة هانا تيتيه أمام مجلس الأمن حول ليبيا
وأضافت تيتيه أن البعثة الأممية ستنظر «بتمعن في التوصيات المقدمة» من الحوار المهيكل للدفع قدماً بالعملية السياسية، وستستمر في تيسير الاجتماع المصغر بين ممثلي حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» والقيادة العامة الذي عقد اجتماعين في روما وطرابلس خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضحت تيتيه أن هذا «الحوار المصغر أحرز بعض التقدم في المسار الانتخابي» حيث تهدف البعثة الأممية من خلال مواصلة الجهود والتواصل مع كافة الأطراف الليبية إلى الدفع قدماً بخريطة الطريق الخاصة بالعملية السياسية.
ونبهت إلى أنه «إذا عجزت الجهات الليبية عن العمل معاً لتنظيم الانتخابات ضمن فترة زمنية معقولة، فالاستمرار بالتعويل عن هذه العملية وحدها لن يكون كافياً لتشكيل حكومة من اختيار الشعب الليبي».
وتابعت «أمام ليبيا خيارات سياسية واضحة، والمسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الجهات الليبية، لكن الالتزام الدولي لدعمها في هذه المرحلة ضروري لتحويل هذه المسارات إلى خطوات ملموسة».
أزمة السلطة القضائية في ليبيا
وأضافت أن لجنة الوساطة التي جرت تشكيلها من قبل شخصيات محلية «اقترحت إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء، وقد لقي هذا قبولاً عاماً»، مناشدة القيادات الليبية في تسريع الجهود لتسوية مسألة الانقسام القضائي الحاصل.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة