آخر الأخبار

“غازيني”: التسوية السياسية في ليبيا أقرب إلى الأمنيات والليبيون يرفضون تكريس حكم القوى الحالي

شارك

أعتبرت كبيرة محللي مجموعة الأزمات الدولية “كلوديا غازيني”، أن الطرح الأمريكي المتعلق بالتوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا، والذي يُتداول في إطار المبادرة التي يقودها مسعد بولس، لا يزال أقرب إلى “التفكير القائم على الأمنيات” منه إلى مشروع سياسي قابل للتنفيذ في الظروف الحالية.

وفي تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز”، أوضحت “غازيني” أن العقبات التي تواجه أي تسوية سياسية شاملة لا تقتصر على الخلافات بين الأطراف المتنافسة، بل تمتد إلى وجود رفض لدى بعض القوى السياسية والاجتماعية لفكرة تثبيت موازين القوى القائمة حالياً، معتبرة أن أي اتفاق يكرس الوضع الراهن قد يؤدي إلى إضعاف فرص التغيير السياسي وإرجاء الاستحقاقات الانتخابية وتداول السلطة لفترة أطول.

وأضافت أن البيئة السياسية السائدة في شرق ليبيا لا توحي بوجود توجه فعلي نحو المصالحة أو التنازل المتبادل، مشيرة إلى أن مدينة بنغازي لا تشهد في الوقت الراهن خطاباً عاماً يدفع باتجاه التقارب مع الطرف الآخر أو يهيئ الرأي العام لتسوية سياسية شاملة.

ورأت “غازيني” أن المشهد السياسي في شرق البلاد ما يزال يتمحور حول تعزيز نفوذ القوى المسيطرة وترسيخ مواقعها، في وقت تستمر فيه النظرة إلى طرابلس باعتبارها مركزاً لقوة سياسية منافسة، وهو ما يعمق حالة الاستقطاب ويحد من فرص بناء أرضية مشتركة بين الأطراف المتنازعة.

وأكدت “غازيني”، أن قطاعاً واسعاً من الليبيين لا يبدي تفاؤلاً كبيراً تجاه فرص نجاح أي اتفاق سياسي جديد، مشيرة إلى أن حالة التشكيك هذه تستند إلى تجارب سابقة شهدت تعثر العديد من المبادرات والتفاهمات السياسية، إضافة إلى معرفة الليبيين بطبيعة الأطراف المؤثرة وحساباتها السياسية والأمنية.

واعتبرت “غازيني”، أن استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، إلى جانب غياب الثقة المتبادلة بين القوى الرئيسية، يمثلان تحديين أساسيين أمام أي جهود دولية أو إقليمية تهدف إلى إنهاء الأزمة الليبية.

وأشارت “غازيني”، إلى أن تحقيق تسوية مستدامة يتطلب أكثر من مجرد اتفاق بين القيادات السياسية، إذ يستدعي وجود إرادة حقيقية للتنازل المتبادل، وتوفير ضمانات للتنفيذ، وتهيئة مناخ سياسي يسمح بإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف الليبية.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا