آخر الأخبار

«فاينانشيال تايمز»: مسعد بولس يقود خطة أميركية لتقاسم السلطة في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، إنه يعمل على «توحيد مؤسسات ليبيا المجزأة تحت سلطة واحدة مع تشجيع مجموعات النفط الأميركية على الاستثمار في ليبيا».

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأضاف بولس في تصريحات إلى جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية اليوم الأربعاء: «خطتنا هي أن تكون لدينا حكومة موحدة وأن نوحد جميع المؤسسات»، منوهًا بأن خطته ستكون «مكملة لجهود الأمم المتحدة ويمكن أن تنتهي كـجزء من حزمة وترتيب قصير الأجل» يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

خطة واشنطن: صدام حفتر يرأس مجلسًا رئاسيًا
ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن مصادر مطلعة أن الخطة الأميركية «ستضع صدام حفتر، نجل خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي»، بينما سيبقى رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في منصبه، و«سيشغل أحد أقاربه المقربين منصبًا في الأمن القومي».

وقال مصدر مطلع للجريدة البريطانية إنه جرى التشاور مع إيطاليا، الشريك التجاري الرئيسي لليبيا، بشأن الخطة «وهي تدعمها، لكنها تعتقد أن تنفيذها سيكون على الأرجح صعبًا».

ويقول دبلوماسيون ومحللون إنهم «متشككون في إمكانية تحقيق اتفاق بولس.. نظرًا لانعدام الثقة بين الجانبين (في الشرق والغرب) والتنازلات التي سيتعين تقديمها بشأن الحكم المشترك».

اتهامات بالتعذيب وانتهاك حقوق المعارضة
وتعليقًا على الأسماء الواردة في خطة تقاسم السلطة، تقول «فاينانشيال تايمز»: «صدام لا يسمح بأي معارضة، وتزعم منظمات حقوق الإنسان استخدام أساليب وحشية لإسكات المعارضين... بينما فترة حكم الدبيبة محمية من قبل مجموعة من الجماعات المسلحة المتحالفة، واتهمت بعضها - من هيئات الأمم المتحدة - بارتكاب جرائم تشمل التعذيب والاحتجاز غير القانوني والاتجار بالبشر من المهاجرين».

ونوهت بأن سعي الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارات المتنافسة في شرق ليبيا وغربها يأتي «في ظل محاولة لإعادة توحيد الدولة الغنية بالنفطة بعد سنوات من الجهود الفاشلة التي تقودها الأمم المتحدة».

هل فشلت الأمم المتحدة في قيادة ليبيا نحو الانتخابات؟
وسابقًا، أكد مسؤولون ومحللون في الأمم المتحدة أن محاولات المنظمة الدولية لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا «أُحبطت مرارًا وتكرارًا من قبل سياسيين وفصائل مسلحة يخشون فقدان النفوذ والوصول إلى موارد الدولة، بما في ذلك مليارات الدولارات من عائدات صادرات النفط».

ونقلت الجريدة عن عماد الدين بادي، المحلل المختص بشؤون ليبيا والمؤسس المشارك لشركة «إنفورمي» للاستشارات في مجال المخاطر السياسية قوله، إن النهج الأميركي تجاه ليبيا يتماشى مع أسلوب إدارة ترامب العملي «للغاية» في السياسة الخارجية.

ويرى بادي أن الليبيين يعرفون من هم الأطراف المعنية الذين تقصدهم واشنطن، وفي ظل رغبة الشعب في الاستقرار، وسعي أميركا إلى إبرام صفقة مع الليبيين، «فلماذا لا نخلق بيئة سياسية مواتية لمزيد من الصفقات والمزيد من الاستثمارات؟».

ونوه بأن الجانبين «يعتمدان على الجماعات المسلحة.. وفي الوقت الراهن، هناك جماعات متحالفة مع الدبيبة تستحوذ بشكل متزايد على موارد الدولة».

- «بلومبرغ»: النفط في قلب التحرك الأميركي لإعادة تشكيل المشهد الليبي
- بولس: ليبيا تشهد تقدماً إيجابياً في مفاوضات السلام بين مختلف الأطراف 
- محادثات أميركية - فرنسية حول ليبيا والسودان والصحراء الغربية
- وزير الدفاع التركي يجمع الزوبي وصدام حفتر في جلسة واحدة بإسطنبول

غازيني: حديث في ليبيا عن ترسيخ حكم السلطة الحالية واغتيال حلم التغيير
ومن وجهة نظر كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني، التي تزور حاليًا شرق ليبيا، فإنه لا يوجد خطاب علني في بنغازي حول المصالحة مع الطرف الآخر أو أن الوقت قد حان للمضي قدمًا في اتجاه المصالحة، «فلأمر كله يدور حول إنجازات من هم في السلطة الآن، ويستند كل ذلك إلى اعتبار طرابلس عدوًا».

وقالت غازيني إن العديد من الليبيين شككوا في إمكانية إتمام الصفقة، «لأنهم يعرفون هذه الشخصيات وطريقة تفكيرها».

وأضافت أن هناك أيضًا معارضة لفكرة ترسيخ حكم من يتولون السلطة حاليًا في البلاد، «لأن ذلك يعني أنه لن تكون هناك فرصة للتغيير السياسي في أي وقت قريب، ولن تكون هناك فرصة لإجراء انتخابات، ولن تكون هناك فرصة لتغيير الحكومة في المستقبل».

هل يقبل الطرفان تقاسم السلطة؟
من جانبه، قال تيم إيتون، وهو باحث أول في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث مقره لندن، إن «عائلة حفتر لم تبد أي إشارة في الماضي إلى أنها ستكون على استعداد لتقاسم السلطة».

وأضاف: «يتمثل الخوف لدى معسكر الدبيبة في أن أي اتفاق مع حفتر، وخاصة إذا وضع صدام في مجلس الرئاسة، سيستغله كمنصة انطلاق للاستيلاء على بقية الحكومة. ستكون هناك مشكلة ثقة، وسيكون من الصعب التعامل معها».

اهتمام أميركي بالاستثمار في النفط الليبي
وفيما يخص الطاقة، أوضح بولس أن بلاده شجعت شركات النفط الأميركية الكبرى على الاستثمار في ليبيا، مشيرًا إلى أن شركتي «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» وقعتا بالفعل اتفاقات مع ليبيا في العام 2026.

ولفت إلى أن إنتاج النفط الليبي قد يتضاعف ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا بحلول نهاية العقد، «وهو ما سيضع ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط»، وفق قوله.

وأشار بولس إلى الخطوات المتخذة في خريطة طريقه لتوحيد ليبيا، ومنها الاتفاق التنموي الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر الماضي وما لحقه من توقيع الشرق والغرب ميزانية وطنية موحدة في أبريل، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

ونوه بأن الجانبين المتنازعين في ليبيا شاركا أيضًا في مناورة «فلينتلوك»، وهي مناورة عسكرية بقيادة القيادة الأميركية في أفريقيا والتي أجريت في سرت في أبريل. وتابع: «أهم جانب هو أن زملاءنا في القيادة العسكرية الأفريقية كانوا ولا يزالون يعملون مع الجانبين على خطة توحيد (عسكرية)».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا