تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، على تنفيذ خطة إصلاحية تهدف إلى إعادة تنظيم السوق المحلي، عبر نقل بيئة التداول من مرحلة الفوضى إلى منظومة سوق منظمة، بما يضمن حماية المستهلك وتحديد المسؤوليات بدقة، إلى جانب ضمان وصول السلع الموردة عبر الاعتمادات المستندية إلى المستهلك النهائي بالسعر العادل، وذلك وفق ما ورد في قرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم (254) لسنة 2026م.
وأكدت الوزارة أن تنظيم قنوات التوزيع القانونية في السوق المحلي يأتي تحت شعار “سوق منظم ومستهلك محمي”، موضحة أن مسؤولية الموكّل لا تنتهي عند باب المصنع أو المخزن، بل تمتد عبر جميع حلقات التوزيع القانونية المعتمدة حتى وصول السلعة إلى المستهلك النهائي، بما يضمن جودة المنتج، وشفافية التسعير، وحماية المستهلك.
وبينت الوزارة أن منظومة التوزيع المعتمدة وفق القرار رقم (254) لسنة 2026م تقوم على أربع مراحل رئيسية مترابطة تبدأ بالموكّل، وهو المنتج أو مالك العلامة التجارية المسؤول عن توفير المنتجات وضمان مطابقتها للمواصفات والمعايير القانونية، وهو الذي يتحصل على الاعتمادات المستندية من المصارف لأغراض استيراد السلع والمنتجات.
وتنتقل السلسلة إلى الوكيل التجاري أو المعتمد التجاري، الذي يمثل الموكّل ويتولى توزيع وتسويق المنتجات وفق العقود والضوابط القانونية المعتمدة، مع الالتزام بالأسعار والسياسات المحددة وضمان جودة المنتجات.
ثم يأتي دور بائع التجزئة الذي يشتري المنتجات من الوكيل أو المعتمد التجاري، ويقوم بعرضها للمستهلك النهائي وفق الأسعار والضوابط المقررة، مع الالتزام الكامل بمعايير حماية المستهلك وضمان جودة السلع.
وتنتهي سلسلة التوزيع عند المستهلك النهائي الذي يتسلم المنتج ويتمتع بضمانات قانونية تشمل الجودة والشفافية السعرية.
وأوضحت الوزارة أن هذه المنظومة تهدف إلى تحقيق حزمة من الأهداف التنظيمية، أبرزها منع الممارسات الاحتكارية وحماية السوق من أي تعطيل لقنوات التوزيع القانونية، إضافة إلى الالتزام بالتشريعات المنظمة للنشاط التجاري ومتابعة حركة السلع في جميع مراحلها لضمان انسيابها داخل السوق.
كما تهدف الخطة إلى تعزيز الشفافية السعرية والحد من التشوهات السعرية، إلى جانب حماية المستهلك عبر ضمان جودة المنتجات وتوافرها وفق الضوابط القانونية، وضمان وصول السلع إلى المستهلك النهائي في الوقت والمكان المناسبين.
وفيما يتعلق بالأساس القانوني، أوضحت الوزارة أن القرار يستند إلى قرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم (254) لسنة 2026م، الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة، وبالتنسيق مع مصلحة السجل التجاري، والمتعلق بملفات السجل التجاري والنشاط التجاري وحماية المستهلك، حيث لا يزال القرار ساري المفعول.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن هذه المنظومة تمثل انتقالًا من مرحلة الفوضى إلى سوق منظم قائم على قنوات توزيع قانونية متكاملة، تربط بين الموكّل والمستهلك النهائي ضمن سلسلة مسؤولية مستمرة تضمن الانضباط والشفافية في حركة السلع داخل السوق المحلي.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه حكومي شامل لإعادة ضبط السوق المحلي وتنظيم سلاسل الإمداد، بما يحد من التشوهات السعرية ويعزز الرقابة على حركة السلع، إضافة إلى رفع كفاءة المنظومة التجارية وتعزيز حماية المستهلك في مختلف مراحل التداول.
المصدر:
عين ليبيا