في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحل في 11 يونيو 2026 الذكرى السادسة والخمسون لجلاء القواعد الأميركية عن الأراضي الليبية، وفي مقدمتها قاعدة «هويلس» الجوية الواقعة قرب العاصمة طرابلس، والتي عُرفت عبر مراحل مختلفة بأسماء «الملاحة» و«عقبة بن نافع» قبل أن تحمل اسم «امعيتيقة». وجاءت هذه التسمية على اسم فتاة لقيت مصرعها، إثر سقوط طائرة عسكرية أميركية على منزل عائلتها المجاور للقاعدة.
وجاء الوجود العسكري الأميركي في ليبيا بموجب اتفاقية وقعتها الحكومتان الليبية والأميركية في 9 سبتمبر 1954، عقب مفاوضات انطلقت بُعيد الاستقلال الليبي مباشرة بين السفير الأميركي لدى ليبيا، أندرو جي لنش، وحكومة محمود المنتصر، أول حكومة تشكلت بعد إعلان الاستقلال، قبل أن يصادق عليها مجلس النواب الليبي في 30 أكتوبر من العام نفسه.
ومع مرور السنوات، أصبحت الاتفاقية محل جدل سياسي داخل ليبيا، خصوصًا بعد توسعات نفذتها القوات الجوية الأميركية في محيط قاعدة «هويلس» على حساب أراضٍ يملكها مواطنون مجاورون للقاعدة، ما دفع عددًا من أعضاء مجلس النواب وشخصيات وطنية إلى المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي وإجلاء القواعد من البلاد.
- 53 سنة عن جلائها.. محطات من تاريخ القواعد العسكرية الأميركية في ليبيا
- مرور 51 عاما على إنهاء معاهدة وجود القواعد العسكرية الأميركية في ليبيا
وفي العام 1966، قاد وزير الخارجية الليبي آنذاك، حسين مازق، مفاوضات مع الجانبين الأميركي والبريطاني بشأن إنهاء وجود قواعدهما العسكرية في ليبيا، وذلك استجابة لتنامي الرفض الشعبي للقواعد الأجنبية، غير أن تلك المفاوضات لم تستمر.
وبعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد العام 1970، بإطاحة النظام الملكي، دخلت السلطات الجديدة في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء معاهدة الوجود الأميركي في قاعدة «هويلس» والمنشآت المرتبطة بها داخل الأراضي الليبية، وسط ضغط شعبي مؤيد لرحيل القواعد الأجنبية.
وأسفرت تلك المفاوضات عن موافقة الجانب الأميركي على الانسحاب من القاعدة وتسليمها إلى الحكومة الليبية، ليُنفذ الإجلاء رسميًا في 11 يونيو 1970، وهو التاريخ الذي ارتبط منذ ذلك الحين بذكرى جلاء القواعد الأميركية عن ليبيا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة