آخر الأخبار

بعد تصعيد «إيريني».. رفض روسي وانتقاد صيني لخطة أوروبية في البحر المتوسط

شارك
مصدر الصورة
سفينة تابعة للبحرية الفرنسية تحيط بناقلة النفط «جرينش» التي اعترضتها فرنسا للاشتباه في أنها تعمل تحت علم مزيف وتنتمي إلى أسطول الظل الروسي بالقرب من مارتيجي بفرنسا 25 يناير 2026 (رويترز)

واجه قرار الاتحاد الأوروبي توسيع صلاحيات عملية «إيريني» البحرية في البحر المتوسط لتشمل احتجاز وتفتيش ناقلات النفط المرتبطة بما تصفه بروكسل بـ«أسطول الظل» الروسي انتقادات صينية وتحذيرات روسية من مخاطر التصعيد، في خطوة تقول بروكسل إنها تستهدف الحد من تمويل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن بلاده تعارض «العقوبات الأحادية غير القانونية» التي «لا تستند إلى القانون الدولي أو قرارات مجلس الأمن الدولي»، وذلك ردًا على إعلان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن السماح لسفن الاتحاد العاملة ضمن عملية «إيريني» باحتجاز ناقلات النفط الأجنبية المشتبه في نقلها النفط الروسي، حسب قناة «آر تي» الروسية، الثلاثاء.

«إيريني» تعدل قواعد الاشتباك
وأكدت كالاس أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أذنت للسفن الحربية المشاركة في العملية البحرية بالصعود إلى متن السفن المشتبه بها، موضحة أن الهدف من هذا الإجراء هو منع روسيا من تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا، مضيفة أن «إيريني» عدلت قواعد الاشتباك الخاصة بها لتشمل عمليات التفتيش المباشر للسفن.

- جريدة «كاثيميريني»: مجلس الأمن يقرر عدم تجديد تفويض مهمة «إيريني» الأوروبية قبالة ليبيا
- جزء من عملية «إيريني».. إجراء أوروبي جديد ضد أسطول «الشبح الروسي» قبالة سواحل ليبيا
- موسكو تندد بتوسيع مهمة «إيريني» قبالة ليبيا لتشمل «أسطول الظل» الروسي

وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية «إيريني» العام 2020 لمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا ومنع عمليات التهريب عبر البحر المتوسط، قبل أن يوسع نطاق مهامها مؤخرًا ليشمل مراقبة ناقلات النفط المرتبطة بروسيا.

في حين قرر مجلس الأمن الدولي عدم تجديد التفويض القانوني الذي تستند إليه امهمة، ما سمح باستمرار العملية بعد 25 مايو دون تفويض أممي لإجراء عمليات التفتيش الخاصة بتنفيذ حظر الأسلحة، خاصة أن اليونان وفرنسا، اللتان صاغتا القرار 2292 العام 2016 لم تسعيان، إلى تجديد الإجراء قبل انتهاء مدته السنوية.

موسكو تحذر من مخاطر التصعيد
من جهتها، حذرت موسكو من تداعيات القرار الأوروبي، إذ قال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، كونستانتين باسيوك، إن السماح باحتجاز ناقلات النفط الروسية لن يؤدي إلا إلى زيادة مخاطر التصعيد، معتبرًا أن أوروبا ما زالت تراهن على المواجهة بدلًا من البحث عن ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

وأضاف أن الخطوة تستهدف فرص استئناف العلاقات الطبيعية وإرساء سلام مستدام أكثر مما تستهدف الاقتصاد الروسي، مؤكدًا أن بلاده ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها البحرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، حيث تعرضت الناقلة الروسية «أركتيك ميدغاز» لهجوم بطائرة مسيرة قبالة السواحل الليبية في ديسمبر الماضي، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن العملية، قائلة إن السفينة كانت تُستخدم للالتفاف على العقوبات المفروضة على موسكو.

حادثة الناقلة «أركتيك ميدغاز»
وفي منتصف ديسمبر الماضي، تعرضت الناقلة «أركتيك ميدغاز» لقصف بطائرات مسيرة قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذا الاستهداف لما وصفته بـ«أسطول الظل» الروسي. وأوضح مسؤولون أوكرانيون أن «روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات» بهدف تمويل «حربها ضد أوكرانيا».

وفي هذا السياق، أعلن المجلس البحري الروسي، برئاسة مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف، في مارس الماضي، اتخاذ تدابير إضافية لحماية السفن المرتبطة بروسيا، بما في ذلك تعزيز الرقابة الأمنية وتوفير الحماية البحرية للسفن العاملة على خطوط الشحن الروسية.

ويأتي هذا الإعلان في إطار سياسة العقوبات التي ينتهجها الغرب ضد روسيا، حيث يستهدف قطاع الطاقة بصورة أساسية. وأكدت موسكو أنها ستدافع عن حقوقها، ووصفت اعتراض السفن في المياه الدولية بأنه «قرصنة».

بدوره، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، سياسة العقوبات الغربية بأنها «حرب مفتوحة» ضد روسيا، مؤكدًا أن الاقتصاد الروسي يواصل النمو بصورة مستقرة على الرغم من العقوبات والعمليات العسكرية الجارية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا