آخر الأخبار

«العفو الدولية» تطالب بالإفراج الفوري عن نشطاء «قافلة الصمود» المحتجزين في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: نشطاء «قافلة الصمود» أثناء عبورها من ليبيا، وشعار منظمة العفو الدولية (الإنترنت)

دعت منظمة العفو الدولية قوات «القيادة العامة» إلى الإفراج «الفوري وغير المشروط» عن أعضاء «قافلة الصمود البرية العالمية»، المحتجزين منذ أكثر من أسبوعين في شرق ليبيا، معتبرة أن احتجازهم جاء على خلفية محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وسط الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت في بيان، اليوم الثلاثاء، إن النشطاء العشرة، وهم أربعة رجال وست نساء من تسع دول، اعتُقلوا في 24 مايو الماضي «خلال توجههم إلى مدينة سرت، للتفاوض مع السلطات المحلية بشأن السماح للقافلة بمواصلة رحلتها نحو غزة».

الاختفاء القسري
أضافت المنظمة أن المحتجزين خضعوا لفترات من الاختفاء القسري، تراوحت بين يومين وتسعة أيام، قبل عرضهم على النيابة العامة، التي استجوبتهم بتهمة «التجمع دون ترخيص»، وأمرت بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق. وأشارت إلى أنهم يواجهون عقوبة قد تصل إلى ستة أشهر سجناً و/أو غرامة مالية.

ونقلت عن الباحث الإقليمي في منظمة العفو الدولية، محمود شلبي، قوله: «في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون في قطاع غزة الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة والأوضاع الإنسانية الكارثية، من المخزي للغاية أن يُقابل الأفراد الذين يسعون إلى تقديم المساعدة الإنسانية، وإنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني، بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، والمحاكمة بتهم ملفقة في ليبيا»، مطالباً بالإفراج عنهم، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية، والتواصل مع عائلاتهم ومحاميهم وممثليهم القنصليين.

- دعوات للتظاهر في باريس للمطالبة بالإفراج عن محتجزي «قافلة الصمود» في ليبيا
- نشطاء يبدأون إضرابا عاما للإفراج عن محتجزي «قافلة الصمود» في شرق ليبيا
- اتحادا الصحفيين الدولي والأوروبي يطالبان بالإفراج عن صحفية و9 نشطاء محتجزين في ليبيا

أعمار المحتجزين
وذكرت المنظمة أن المحتجزين، الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً ويحملون جنسيات الأرجنتين وكندا وإيطاليا وبولندا والبرتغال وإسبانيا وتونس وأوروغواي والولايات المتحدة، دخلوا في إضراب عن الطعام بين الأول والرابع من يونيو، احتجاجاً على استمرار احتجازهم، ومنعهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم.

وأوضحت أن فريقاً من الباحثين أجرى مقابلات مع عضو في الفريق القانوني للقافلة، وشخصيات أخرى مطلعة على القضية، للتحقق من ظروف الاعتقال والاحتجاز.

تفاصيل الاحتجاز
بحسب البيان، توقفت القافلة، التي ضمت أكثر من 200 مشارك، في 17 مايو قرب سرت بسبب مخاوف أمنية، قبل أن يتوجه وفد من عشرة أشخاص إلى المدينة في 24 مايو، لطلب إذن بمواصلة الرحلة، فأوقفتهم جماعة مسلحة تابعة لـ«القيادة العامة» عند نقطة تفتيش أمنية، وجرى نقلهم إلى بنغازي، دون إبلاغهم بأسباب اعتقالهم.

وقالت المنظمة إن السلطات في شرق ليبيا أخفت مكان وجود ثمانية من المحتجزين حتى الثاني من يونيو، واصفة ذلك بأنه «اختفاء قسري»، بينما تمكن مسؤول دبلوماسي من زيارة اثنين منهم بعد يومين من احتجازهما.

وفي حين أشارت إلى أن مهمة «قافلة الصمود العالمية» انتهت في 25 مايو بعد تفريق مخيمها، وإجبار المشاركين على العودة إلى طرابلس، قالت وزارة الخارجية التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب في بنغازي آنذاك إن القافلة دخلت الأراضي الليبية دون استكمال الإجراءات القانونية والتصاريح اللازمة للتنقل داخل البلاد.

وأضافت المنظمة أن أحد أعضاء الفريق القانوني للقافلة أكد لها أن المنظمين أمضوا أشهراً في التنسيق مع الجهات المختصة، وحصلوا على ضمانات لتأمين مرور القافلة.

ووفق البيان، أظهرت لقطات مصورة، نُشرت في الثاني من يونيو، نقل المحتجزين إلى مقر النيابة العامة في بنغازي، قبل أن تُصدر النيابة في الثالث من الشهر نفسه قراراً بحبسهم احتياطياً عشرة أيام، بعد استجوابهم بحضور محامٍ.

ظهور المحتجزين في النيابة
أظهر مقطع فيديو، نشرته وسائل إعلام محلية في 2 يونيو 2026، نقل المحتجزين في سيارات الشرطة إلى مكتب النيابة العامة في بنغازي، ونزولهم منه. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن السلطات نقلت النشطاء العشرة إلى مركز احتجاز للمهاجرين «غير قانوني»، بعد أن أمرت النيابة العامة باحتجازهم.

وقد أعربت المنظمة عن قلقها إزاء الوضع الصحي للمحتجزين، مؤكدة أن عدداً منهم عانى مضاعفات صحية خلال الإضراب عن الطعام، من بينها حالات انخفاض حاد في مستوى السكر في الدم والإغماء ونوبة صرع، بينما أشارت إلى أن أحد المعتقلين لم يحصل بشكل منتظم على دوائه الخاص بمرض السكري.

يذكر أن تحالف أسطول «الصمود العالمي» هو مهمة إنسانية مدنية انطلقت من موريتانيا في 25 أبريل 2026، بهدف كسر الحصار غير القانوني على غزة، وتقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة، ودعم جهود إعادة التأهيل.

شارك

الأكثر تداولا لبنان اكسيوس أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا