توقع البنك الأفريقي للتنمية، أن يبلغ النمو الاقتصادي في ليبيا 6.5% خلال العام 2026، لكن الأمر رهن «باستقرار الوضع الأمني وإنتاج النفط»، ومن شأن زيادة الطلب العالمي على المحروقات، في ظل التوترات الدائرة في الشرق الأوسط، أن يدعم النشاط الاقتصادي.
وأصدر البنك الأفريقي للتنمية تقريرًا عن «الآفاق الاقتصادية لأفريقيا في 2026»، الثلاثاء، حيث رجّح وصول التضخم إلى 2.5%، نتيجةً لتأثير انخفاض قيمة الدينار الليبي وتذبذب أسعار الغذاء العالمية.
وبشأن زيادة الطلب العالمي المحتمل على النفط الليبي، يرجح البنك بأن القيود المتعلقة بالبنية التحتية والتحديات الأمنية قد تحد من حجم هذا الأثر الإيجابي.
وبفضل زيادة عائدات النفط، من المتوقع أن يعود ميزان الميزانية والحساب الجاري في ليبيا إلى تحقيق فائض، بنسبة 2.2% و6.1% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.
- البعثة الأممية: توافق في الحوار المهيكل على ضرورة توحيد الميزانية وإصلاح حوكمة عائدات النفط
النمو الاقتصادي في أفريقيا
وفيما يتعلق بتوقعات البنك الأفريقي للتنمية للنمو الاقتصادي في أفريقيا رجّح أنه قد يصل لنسبة 4.2% خلال العام 2026، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، والاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
وأفاد تقرير الآفاق الاقتصادية لأفريقيا بأنه «في شمال أفريقيا، يتوقع أن يتراجع النمو إلى 4% في 2026 مقارنة بـ4.4% في 2025، بسبب انخفاض الطلب السياحي القادم من دول الخليج العربي، إضافة إلى التداعيات الأوسع لاختلال سلاسل الإمداد العالمية».
وفي غرب أفريقيا «من المنتظر أن تتم المحافظة على استقرار نسبي، مع نمو متوقع يبلغ 4.7% في 2026، قريب من نسبة 4.8% المسجلة في 2025، بدعم من قوة الإنتاج الزراعي واستمرار الاستثمارات في البنية التحتية».
وتوقعت المؤسسة المالية التي يرأسها الاقتصادي الموريتاني سيدي ولد التاه «أن تظل أفريقيا الشرقية المنطقة الأسرع نموا في القارة، على الرغم من تباطؤ النمو من 6.6% في 2025 إلى 5.9% في 2026، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات بسبب اضطرابات الشرق الأوسط، قبل أن يعود النمو إلى 6.4% في 2027».
وتعد منطقة أفريقيا الوسطى «من المناطق القليلة المتوقع أن تشهد انتعاشا طفيفا، حيث سيرتفع النمو من 3.6% في 2025 إلى 3.8% في 2026، مدفوعا باستمرار ارتفاع أسعار النفط».
أما أفريقيا الجنوبية، فمن المتوقع «أن يظل نموها ضعيفا نسبيا، متراجعا من 2.3% في 2025 إلى 2.1% في 2026، بسبب انخفاض الإنتاج المعدني والزراعي وارتفاع تكاليف الطاقة».
مخاطر تدهور الأوضاع الاقتصادية
وأبرز التقرير أنه على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، فإن «مخاطر تدهور الأوضاع الاقتصادية مازالت مرتفعة، ومن المتوقع أن يظل التضخم عند مستوى مرتفع يبلغ 10.4% في 2026، ما سيواصل فرض تحديات على الاستقرار الاقتصادي وآفاق النمو».
وأشار إلى أن «استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وقطاع الطاقة، قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الميزانيات والقطاعات الخارجية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة».
ولفت إلى أن «تقلبات الأسواق المالية وتراجع أسعار الصرف قد تزيدان من هشاشة أوضاع المالية العامة والديون، بينما قد يؤدي تزايد الانقسام العالمي إلى زيادة الضغوط على تدفقات التمويل الخارجي، بما في ذلك المساعدات الإنمائية الرسمية».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة