حذر متخصص في قطاع الطب البيطري من تنامي المخاطر التي تواجه الثروة الحيوانية في البلاد، إلى جانب عدد من التحديات الصحية والتنظيمية التي قد تنعكس سلبًا على الأمن الغذائي والصحة العامة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الطبيب البيطري أحمد الوكلي لوكالة الأنباء الليبية «وال» أن القطاع يواجه جملة من الإشكاليات المتداخلة، أبرزها تراجع حملات التحصين ضد الأمراض الوبائية، وانتشار الأدوية البيطرية المهربة والمغشوشة، إلى جانب تصاعد مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، فضلاً عن ظاهرة انتحال صفة الطبيب البيطري.
- تحديد سبب انتشار مرض «النيوكاسل» بين الدواجن في المنطقة الشرقية
وأشار الوكلي إلى أن بعض الأمراض الوبائية، من بينها الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة، ما زالت تشكل تحدياً أمام مربي المواشي في ظل الحاجة إلى برامج تحصين شاملة ومستدامة للحد من انتشارها وحماية القطعان.
الأدوية والمضادات الحيوية غير المطابقة
كما لفت إلى أن تداول الأدوية والمضادات الحيوية غير المطابقة للمواصفات يفاقم مشكلة مقاومة البكتيريا للعلاجات المتاحة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور سلالات ميكروبية أكثر خطورة، ويزيد من التحديات الصحية المرتبطة بالإنتاج الحيواني.
وفيما يتعلق بالأمراض المشتركة، نبه إلى خطورة مرض البروسيلا (الحمى المالطية) وإمكانية انتقاله إلى الإنسان عبر استهلاك الحليب ومشتقاته غير المعالجة بالشكل الصحيح، داعياً إلى تعزيز برامج التوعية والرقابة الصحية.
الممارسات غير المهنية
وأكد أن انتشار الممارسات غير المهنية والدخلاء على قطاع الطب البيطري يحد من فعالية منظومة الرصد والإبلاغ المبكر عن الأوبئة، ما قد يسهم في تفاقم انتشار الأمراض داخل قطعان الماشية.
ودعا الوكلي الجهات المختصة إلى تكثيف الرقابة على الأدوية البيطرية، وتعزيز برامج التحصين، ودعم الكوادر المتخصصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية باعتبارها أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة