آخر الأخبار

توصيات «الحوار المهيكل»: القاعدة الدستورية المرحليَّة الخيار الأكثر واقعية بالمرحلة الانتقالية

شارك
مصدر الصورة
الجلسة الختامية للحوار المهيكل المنعقدة في طرابلس، 7 يونيو 2026. (البعثة الأممية)

خلص فريق الحوكمة ضمن «الحوار المهيكل» الذي يسرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى أن القاعدة الدستورية المرحليَّة تمثل الخيار الأكثر واقعية لإدارة المرحلة الانتقالية، شريطة أن تكون موقتة ومقيدة بجدول زمني واضح ومحصنة من التعطيل، ومرتبطة بشكل مباشر بإجراء انتخابات عامة ومسار دستوري دائم عقبها.

مصدر الصورة مصدر الصورة

جاء ذلك في الملحق رقم (1) من التقرير الختامي لـ«الحوار المهيكل»، تحت عنوان «مصفوفة تقييم الخيارات الدستورية في ليبيا وفق معيار القابلية السياسية والتنفيذية».

تقييم البدائل الدستورية
ونص الملحق على أن تقييم البدائل الدستورية استند إلى معيارين رئيسيين هما القيمة الدستورية وقابلية التنفيذ السياسي، في إطار البحث عن مسار قادر على إنهاء المرحلة الانتقالية وتجاوز حالة الانسداد السياسي.

وبيّن التقرير أن الأزمة الدستورية في ليبيا لا ترتبط بغياب النصوص أو البدائل الدستورية، بقدر ما ترتبط بصعوبة تحويل أي خيار دستوري إلى مسار عملي قابل للتنفيذ بعيداً عن التعطيل وإعادة التفاوض المستمرة.

- ما هي توصيات مسار الحوكمة بـ«الحوار المهيكل» المتعلقة بالسلطة التنفيذية؟
- توصيات فريق الحوكمة بالحوار المهيكل المتعلقة بالمسار الدستوري

أربع خيارات دستورية
وتناول الملحق أربع خيارات دستورية رئيسية، شملت دستور الاستقلال لسنة 1951 المعدل عام 1963، ومشروع دستور 2017، والإعلان الدستوري وتعديلاته، إضافة إلى الوثيقة الوطنية المرجعية أو القاعدة الدستورية المرحلية.

وأشار التقييم إلى أن دستور الاستقلال يتمتع بشرعية تاريخية ورمزية وطنية، لكنه يفتقر إلى آلية قانونية متوافق عليها لإعادة تفعيله في الظروف الحالية، فيما اعتبر مشروع دستور 2017 الأكثر اكتمالاً من الناحية الدستورية، لكنه يواجه تحديات تتعلق بضعف التوافق السياسي والاجتماعي اللازم لاعتماده.

كما رأى التقرير أن الإعلان الدستوري وتعديلاته يمثلان الإطار القانوني الأكثر قابلية للتشغيل، إلا أنهما يظلان عرضة للتعطيل المؤسسي والسياسي في غياب ضمانات وآليات تحصين فعالة.

وأكد الملحق أن القاعدة الدستورية المرحلية توفر مرونة سياسية وعملية أكبر، إذ تسمح بتنظيم المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات دون اشتراط حسم جميع القضايا الخلافية الكبرى مسبقاً، مع الحفاظ على المسار المؤدي إلى الدستور الدائم.

الجمع بين الخيارات الدستورية
وخلص التقرير إلى أن المسار الأكثر واقعية لا يتمثل في تبني أي من الخيارات الدستورية بشكل منفصل، وإنما في الجمع بينها من خلال استخدام الإعلان الدستوري كقناة قانونية، والاستئناس بدستور الاستقلال كمرجعية تاريخية، والاستفادة من مشروع دستور 2017 ضمن مسار دستوري دائم مستقبلي، واعتماد قاعدة دستورية مرحلية محصنة كأداة انتقالية للوصول إلى الانتخابات.

وأكد الملحق في استنتاجه النهائي أن ليبيا لا تعاني نقصاً في البدائل الدستورية، بل تواجه تحدياً يتمثل في تحويل هذه البدائل إلى مسارات قابلة للتنفيذ، مشدداً على أن الخيار الدستوري الأنسب في المرحلة الراهنة هو الأكثر قدرة على إخراج البلاد من المرحلة الانتقالية وإنهاء حالة الجمود السياسي.

توصيات المسار الدستوري
وقدّم فريق الحوكمة ضمن الحوار المهيكل توصيات تتعلق بالمسار الدستوري، ركّزت على ضرورة اعتماد إطار دستوري موقت لإدارة المرحلة الانتقالية، على أن يُرحَّل إقرار الدستور الدائم إلى ما بعد إجراء الانتخابات الوطنية. جاء ذلك في التقرير النهائي للعملية التي اختُتمت بحضور قيادات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وممثلين دبلوماسيين وأعضاء الحوار.

وحددت المداولات اتجاهين رئيسيين للمسار الدستوري؛ الأول يقوم على تبنّي مسار مؤقت ذي طابع انتخابي يهدف إلى معالجة الخلافات في القوانين الانتخابية لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بينما يتمثل الاتجاه الثاني في إدارة المرحلة الانتقالية عبر آليات واضحة مع الحفاظ على الهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول إلى دستور دائم جامع ينهي حالة الانقسام الدستوري.

ثلاث خيارات لتنفيذ المسار الدستوري
كما اتفق الفريق على ثلاث خيارات لتنفيذ المسار الدستوري الموقت؛ أولها يتم عبر توافق مجلسي النواب والدولة لتشكيل لجنة تتولى إعداد القوانين الانتخابية ومعالجة التعديل الدستوري الرابع عشر خلال مدة محددة، وثانيها تفعيل لجنة حوار موسّع كبديل عند تعثر المسار الأول لإعداد قاعدة دستورية مؤقتة خلال 90 يوماً، بينما يقوم الخيار الثالث على ترسيخ مبدأ الاستفتاء الشعبي كآلية حاسمة للقضايا الخلافية المتعلقة بشكل الدولة ونظام الحكم، بما يعزز مرجعية الإرادة الشعبية في المسار الدستوري.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا