أكد وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي أن ملف الهجرة غير الشرعية يمثل تحديًا أمنيًا ووطنيًا يتجاوز نطاق مسؤولية وزارة الداخلية وحدها، مشددًا على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة للتعامل مع هذه القضية، وفي مقدمة ذلك تعزيز الرقابة على الحدود، وخاصة الحدود الجنوبية التي تعد المنفذ الرئيسي لتدفقات الهجرة غير الشرعية إلى البلاد.
وأوضح الطرابلسي أنه أصدر تعليمات إلى مختلف الأجهزة والإدارات الأمنية المختصة بمواصلة تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب رفع وتيرة الجهود الميدانية لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يشارك في استقدام العمالة الوافدة أو تشغيلها بطرق مخالفة للقانون.
وأضاف أن التوجيهات شملت الإدارة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والأجهزة المعنية، من أجل تكثيف أعمال التفتيش والمتابعة في مواقع إقامة العمالة الوافدة والمهاجرين، بما في ذلك المنازل والعقارات المؤجرة لهم، للتحقق من استكمال الإجراءات القانونية والوثائق المطلوبة، مع اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين وكل من يثبت تورطه في التستر عليهم أو تسهيل وجودهم بصورة غير مشروعة.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الوزارة أطلقت البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين باعتباره أحد أبرز البرامج الوطنية الهادفة إلى معالجة هذا الملف، لافتًا إلى أن السلطات تمكنت خلال الفترة الماضية من ترحيل آلاف المهاجرين من جنسيات مختلفة وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة.
وأكد أن برنامج الترحيل سيستمر بصورة منتظمة ومتواصلة حتى تحقيق أهدافه، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم الوجود الأجنبي والتعامل مع تداعيات الهجرة غير الشرعية.
وشدد الطرابلسي على أن المرحلة المقبلة تستوجب أعلى مستويات التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن حماية الحدود وصون الأمن القومي يمثلان مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جميع الجهود.
وأضاف أن وزارة الداخلية ستواصل تنفيذ مهامها بكل حزم، مع استمرار الحملات الأمنية الهادفة إلى تنظيم الوجود الأجنبي ومكافحة المخالفات وترسيخ سيادة القانون، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية الوطن وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد أن ما تحقق حتى الآن يشكل خطوة ضمن مسار متواصل تعمل الوزارة على استكماله بثبات وعزيمة، وصولًا إلى تعزيز هيبة الدولة وتطبيق القانون في مختلف المناطق.
يأتي هذا الموقف في ظل تصاعد النقاشات المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، الذي يعد من أبرز الملفات الأمنية المطروحة على الساحة، نظرًا لارتباطه بأمن الحدود وتنظيم العمالة الوافدة والوجود الأجنبي، وسط مساعٍ رسمية لتعزيز الرقابة الحدودية وتكثيف الإجراءات الرامية إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية ومعالجة آثارها الأمنية والاجتماعية.
المصدر:
عين ليبيا