آخر الأخبار

اجتماع موسع بهيئة الرقابة الإدارية لبحث ملف الهجرة ومخاطر التوطين في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
اجتماع حكومي موسع بمقر هيئة الرقابة الإدارية يناقش ملف الهجرة غير النظامية، الثلاثاء 2 يونيو 2026 (هيئة الرقابة الإدارية)

بحث اجتماع موسع عقِد بمقر هيئة الرقابة الإدارية في العاصمة طرابلس ملف الهجرة غير القانونية ومخاطر التوطين، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأمن القومي وصون السيادة الوطنية والمحافظة على التركيبة السكانية للدولة الليبية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الأمنيين والتنفيذيين.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه، ووزيري الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عماد الطرابلسي، والعمل والتأهيل علي العابد الرضا، إلى جانب ممثلين عن جهاز الأمن الداخلي ومصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب، وعدد من الإدارات والمكاتب المختصة بالهيئة واللجنة المعنية بمتابعة ملف الأجانب.

حماية الأمن القومي الليبي
وناقش المشاركون تداعيات الهجرة غير القانونية وانعكاساتها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، مؤكدين أهمية التعامل مع هذا الملف وفق التشريعات الوطنية وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.

كما استعرض الاجتماع التشريعات الوطنية المنظمة لملف الهجرة والأجانب، حيث شدد الحاضرون على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتوافق مع المتغيرات الراهنة ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والحفاظ على تركيبتها السكانية.

رفض أي ترتيبات تؤدي للتوطين في ليبيا
وأكد المجتمعون رفض أي ترتيبات أو إجراءات قد تفضي إلى فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مشددين على أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تجرى بما يحفظ سيادة الدولة ومصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة.

وأشار المشاركون إلى أن ليبيا تمر بمرحلة استثنائية تتطلب تركيز الإمكانات الوطنية على استكمال بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكدين ضرورة عدم تحميل البلاد أعباء إضافية قد تؤثر على جهود إعادة الإعمار أو تزيد الضغوط على الموارد العامة والبنية التحتية.

- اعتماد خطة زمنية لمعالجة أوضاع المهجرين المقيمين بعمارات طريق المطار في طرابلس
- «أمن البطنان» تحذر من إيواء أو تأجير أي عقار للمهاجرين أو الأجانب دون إجراءات قانونية
- «حكومة الوحدة» تبحث آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة بملف الهجرة

تعاون دولي يقوم على تقاسم المسؤوليات
كما أكد الحاضرون أن معالجة ملف الهجرة غير القانونية تستلزم تعاونًا دوليًا حقيقيًا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية ليبيا وظروفها الحالية ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.

وشدد الاجتماع على أن جميع التدابير المتخذة في إطار معالجة الهجرة غير القانونية يجب أن تجري وفق أحكام التشريعات الوطنية والمعايير الإنسانية المعتمدة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم تعرض المهاجرين لأي ممارسات مخالفة للقانون، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن القومي والالتزامات القانونية والإنسانية.

لجنة مركزية مختصة
واطلع المشاركون على الإجراءات التي اتخذتها هيئة الرقابة الإدارية خلال العامين الماضيين لمتابعة ملف الأجانب والتي شملت تشكيل لجنة مركزية مختصة وتفعيل لجان فرعية بمختلف فروع الهيئة لحصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية.

كما استعرض الاجتماع جملة من المخاطبات والتوصيات الرقابية التي وجهتها الهيئة إلى الجهات التنفيذية المختصة بشأن تعزيز الرقابة على المنافذ والحدود والعمالة الوافدة وإجراءات الإقامة والعمل، بما يسهم في إحكام الرقابة على حركة الدخول والإقامة داخل البلاد.

وتناول المجتمعون عددًا من المقترحات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والرقابية والتنفيذية، وتطوير قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالأجانب، ورفع كفاءة آليات المتابعة والضبط بما يدعم جهود الدولة في إدارة هذا الملف وفق رؤية وطنية متكاملة.

حماية الهوية الوطنية
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن حماية الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية والحفاظ على السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، مشددين على مواصلة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير القانونية ومخاطر التوطين بما يحفظ أمن ليبيا واستقرارها ويدعم مسيرة البناء والتنمية.

كما أكد الحاضرون أن استقرار ليبيا ونجاحها في استكمال بناء مؤسساتها وتحقيق التنمية المستدامة يمثلان أولوية وطنية عليا، وأن أي سياسات أو ترتيبات تمس هذا المسار أو تفرض أعباء إضافية على الدولة الليبية يجب أن تخضع لمقتضيات السيادة الوطنية والقوانين النافذة والمصلحة العليا للوطن.

مصدر الصورة
وزيرا الداخلية عماد الطرابلس والعمل علي العابد خلال اجتماع حكومي بمقر هيئة الرقابة الإدارية لمناقشة ملف الهجرة غير النظامية، الثلاثاء 2 يونيو 2026 (هيئة الرقابة الإدارية)
مصدر الصورة
وزيرا الداخلية عماد الطرابلس والعمل علي العابد خلال اجتماع حكومي بمقر هيئة الرقابة الإدارية لمناقشة ملف الهجرة غير النظامية، الثلاثاء 2 يونيو 2026 (هيئة الرقابة الإدارية)
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا