أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف ضرورة أن تسهم مختلف المبادرات الدولية المتعلقة بليبيا في دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، بما يضمن تحقيق تسوية سياسية شاملة تقود إلى مؤسسات منتخبة وتحافظ على وحدة البلاد.
وقال عطاف، خلال كلمة ألقاها لمناسبة إحياء اليوم العالمي لأفريقيا في الجزائر، إن بلاده تجدد دعمها للجهود الأممية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي في ليبيا، وذلك على ضوء مخرجات اجتماع الآلية الثلاثية لدول الجوار الذي انعقد في القاهرة أخيرًا.
وأضاف أن الجزائر تؤكد أهمية أن تتناسق المبادرات الدولية وتتكامل مع المساعي الأممية، بهدف تمكين ليبيا من بناء مؤسسات منتخبة تضمن المصالحة الوطنية وتحافظ على وحدة الدولة أرضًا وشعبًا.
دعوات للحوار في مالي والسودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الساحل، خاصة في مالي، دعا الوزير الجزائري جميع الأطراف إلى تغليب الحوار واعتماد تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وسلامتها الترابية. كما جدد دعم الجزائر لوحدة الصومال وسيادته، مع إدانة افتتاح ما وصفه بـ«سفارة مزعومة» لما يسمى «إقليم الصومال» في القدس المحتلة.
وبشأن الأزمة في السودان، دعا عطاف إلى التحلي بروح المسؤولية والاحتكام إلى العقل لاستعادة الأمن والسلم، مؤكدًا أن إنهاء التدخلات الأجنبية بات «مطلبًا لا مفر منه».
- وزراء خارجية دول الجوار في بيان مشترك: الحل السياسي الشامل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية
- وزراء خارجية دول الجوار يطالبون بسرعة إجراء الانتخابات الليبية
دعوات ثلاثية لإجراء الانتخابات في ليبيا
والخميس الماضي، دعت مصر والجزائر وتونس إلى التعجيل بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ليبيا، وفق بيان مشترك صدر عقب الاجتماع الوزاري لـ«آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا» في القاهرة، مع الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في الجزائر.
وتأسست آلية التشاور الثلاثي العام 2017 قبل أن تتوقف في 2019، ثم استؤنفت اجتماعاتها في مايو 2025، وعقدت اجتماعًا جديدًا في يناير الماضي بتونس على مستوى وزراء الخارجية، حيث شددت على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون داخليًا بعيدًا عن التجاذبات الإقليمية.
وأكد البيان المشترك ضرورة تجنب التصعيد وتغليب المصلحة الوطنية العليا، مع الإعراب عن القلق إزاء التحديات الأمنية التي تشهدها ليبيا، بما في ذلك أعمال العنف والاغتيالات السياسية.
كما شدد الاجتماع على مبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية، مؤكدًا أن الحل يجب أن يكون «ليبيًا - ليبيًا» نابعًا من توافق جميع مكونات الشعب الليبي، بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
وجددت الدول الثلاث دعمها لجهود اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية ضمن إطار زمني محدد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة