حسم اتفاق بين الغابون وليبيا وقع الثلاثاء الماضي في ليبرفيل، وضعية إذاعة أفريقيا رقم «1»، الذي اعتبر رمزًا إعلاميًا قاريًا عانى طويلا من تبعات الحكم المشترك والأزمة المالية المستمرة، حيث أصبحت اليوم مملوكة بالكامل مرة أخرى للغابونيين.
وقد جرى التوصل إلى هذا الاتفاق الذي يُرسي ملكية الدولة الغابونية الكاملة لهذه المحطة الإذاعية الأفريقية، ما يمهد الطريق لإعادة إطلاقها بشكل أكثر تنظيمًا، بعد سنوات من عدم الاستقرار وتوقف البث في جميع أنحاء القارة، وفق وكالة الأنباء الغابونية.
ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الاتصالات والإعلام الغابونية، اليوم الأربعاء، إشارته إلى توصل الوفدين الغابوني والليبي إلى هذا الاتفاق، وقد قاد وزير الاتصالات والإعلام، جيرمان بياهو دجوف الجانب الغابوني في هذه العملية، التي تنهي بذلك قضية حساسة وطويلة الأمد.
يقتصر نطاق هذا الاتفاق في المقام الأول على الجوانب المالية والمؤسسية. وحتى الآن، ظلت ليبيا المساهم الأكبر تاريخيا في شركة أفريقيا رقم «1» بنسبة 52% من رأس المال، مقارنة بنسبة 35% للدولة الغابونية و %13% للمستثمرين من القطاع الخاص، وذلك وفقا للأرقام التي وردت في الأسابيع الأخيرة خلال مناقشات إعادة بعث الشركة. وقد شكل هذا الترتيب، الموروث من اتفاقيات سابقة، عائقًا أمام استحواذ ليبرفيل الفعلي على المحطة لفترة طويلة.
معلومات عن إذاعة أفريقيا رقم «1»
وبات بإمكان الغابون الآن المضي قدماً في إعادة إطلاق محطة الإذاعة دون الخضوع للتحكيم المستمر مع شريكها الليبي السابق. وقد أصبح هذا التوضيح ضرورياً لهيئة كانت تخضع لإدارة قضائية منذ العام 2011، وأضعفتها تداعيات الأزمة الليبية، في حين كانت طرابلس تمتلك سابقاً حصة الأغلبية فيها.
انطلقت إذاعة أفريقيا رقم «1» في العام 1981 في ليبرفيل، وكانت واحدة من أوائل المحطات الإذاعية الرئيسية الناطقة بالفرنسية على مستوى عموم أفريقيا، وحظيت بجمهور قوي في القارة خلال الثمانينيات والتسعينيات. واستندت قوتها بشكل خاص إلى جذورها الغابونية، وطموحها القاري، وأدوات البث التقنية الخاصة بها.
لكن المحطة تراجعت تدريجيا بسبب الصعوبات المالية، وقرارات الإدارة المثيرة للجدل، والتأخير في انتقالها إلى البث الإذاعي بتقنية «إف إم» والبث الرقمي. وتوقفت الإذاعة عن البث في القارة الأفريقية في نوفمبر 2018، بينما استمرت الدولة الغابونية في تغطية جزء من نفقاتها، وخاصة الرواتب، التي تقدر بنحو 600 مليون فرنك أفريقي سنويا منذ العام 2012.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة