استضاف مكتب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة التونسية، اليوم الثلاثاء، الاجتماع الثاني للجنة الحوار المصغر «4+4»، المعني بإنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق التي تيسّرها الأمم المتحدة.
وقالت البعثة الأممية في تصريح، تلقته «بوابة الوسط»، إن جلسة الحوار المصغر كانت «مثمرة»، وشهدت «نقاشات بنّاءة تناولت الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة»، و«اتفق خلالها المشاركون على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، واستئناف اللقاء مطلع يونيو المقبل».
استضافت روما، في 29 أبريل الماضي، أول اجتماع للجنة الحوار المصغر بصيغة «4+4» تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بمشاركة ممثلين عن شرق ليبيا وغربها، وهي الآلية البديلة التي لجأت إليها البعثة الأممية بعد تعثر محاولات التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول تعيين مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية.
مخرجات اجتماع لجنة «4+4» في روما
خلص الاجتماع الأولة للجنة «4+4» إلى التوصية باعتماد آلية لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تقضي بأن يرشّح النائب العام «أحد رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد» لرئاسة مجلس المفوضية، «على أن يجرى تعيينه وفق القواعد السارية».
- مجلس الدولة: مخرجات اجتماع روما لا تمثلنا.. والبعثة الأممية تنحرف عن دورها
- في اللقاء الأول بروما.. «الاجتماع المصغر» يتفق على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات
- «ديكود 39»: بين المحادثات التقنية والمبادرة الأممية.. مسارا روما لحل الجمود السياسي في ليبيا
كما أوصى أعضاء اللجنة بتسمية أعضاء مجلس المفوضية استنادا إلى إجراءات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في جلستيهما المنعقدتين 29 ديسمبر 2025 و12 يناير 2026، حيث جرت تسمية علي الطايع عبد الجواد وهيثم علي الطبولي وعلي أبو صلاح عن مجلس النواب، وسناء الليشاني وبديوي محمد بديوي وعلي مفتاح المبروك عن المجلس الأعلى للدولة، أعضاءً في مجلس المفوضية الجديد.
شارك في الاجتماع وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، وليد اللافي، ورئيس الفريق التنفيذي للمبادرات والمشروعات الاستراتيجية برئاسة الحكومة، مصطفى المانع، ورئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عضو المجلس عن سرت، عبدالجليل الشاوش، وعضو ملتقى الحوار السياسي السابق، علي عبدالعزيز، ورئيس المجلس التسييري الأسبق لبلدية بنغازي، عبدالرحمن العبار، وسفير ليبيا الأسبق لدى فرنسا، الشييباني أبوهمود، وعضو مجلس النواب عن البيضاء، آدم بوصخرة، ورئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب عضو المجلس عن سرت، زايد هدية.
خطوتان لتجاوز مجلسي النواب والدولة
سبق أن أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، خلال إحاطتها لمجلس الأمن في فبراير الماضي، مقاربة من خطوتين، لتجاوز عجز المجلسين التشريعيين عن التوصل لاتفاق بشأن استكمال مجلس المفوضية الوطنية للانتخابات، وتعديل القوانين الانتخابية. ويعد الاجتماع المصغر الخطوة الأولى في هذه المقاربة.
وقالت تيتيه إن «الاجتماع المصغر» يهدف إلى تجاوز العقبات التي تعرقل تنفيذ الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق، المتمثلتين في استكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وإدخال تعديلات على الإطار الانتخابي استنادًا إلى توصيات اللجنة الاستشارية، على أن يجرى اعتمادها وفق الأطر القانونية.
وأكدت أن «الاجتماع المصغّر» لن يحل محل «الحوار المهيكل»، مشددة على أنه يمثل آلية تكميلية لمعالجة المعوقات المحددة المرتبطة بالإطار الانتخابي والهيئة العليا للانتخابات، بينما يظل «الحوار المهيكل» المسار الرئيسي لصياغة رؤية وطنية شاملة بقيادة وملكية ليبية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة