أثار فيروس «هانتا» اهتمامًا متزايدًا في الأوساط الصحية العالمية، بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات مرتبطة بتفشٍ داخل سفينة سياحية دولية، في وقت تتابع فيه جهات صحية عدة، من بينها الجهات المختصة في ليبيا، تطورات الوضع الوبائي عالميًا، خاصة مع استمرار رصد الحالات والتأكيد على عدم تسجيل إصابات داخل البلاد حتى الآن.
وعلى الرغم من أن فيروس «هانتا» لا ينتقل بسهولة بين البشر مقارنة بفيروسات تنفسية أخرى مثل «كوفيد-19»، بحسب جميع التقارير الطبية، فإن ارتباط ظهوره الأخير بسفينة ركاب دولية أثار تساؤلات واسعة بين خبراء الصحة حول قدرة الموانئ ووسائل النقل العابرة للحدود على تسريع انتشار الأمراض النادرة، خصوصًا مع تزايد حركة التجارة والسياحة العالمية.
ما هو فيروس «هانتا»؟
فيروس «هانتا» ليس فيروسًا جديدًا، بل عائلة من الفيروسات المعروفة منذ عقود، لكنه عاد إلى الواجهة عالميًا في 2026 بعد تفشٍ مرتبط بسفينة سياحية أدى إلى وفيات وحالات عزل دولية.
وتنتقل فيروسات «هانتا» من القوارض إلى البشر، وفق التقارير الطبية، خصوصًا عبر استنشاق هواء ملوث ببول أو فضلات الفئران، أو لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف، وأحيانًا عبر عضّات القوارض.
الأعراض المبكرة والمتأخرة وفترة الحضانة
عن الأعراض المبكرة وفترة حضانة الفيروس وطرق الوقاية منه تحدث إلى «بوابة الوسط» طبيبان الأول ليبي أحمد الفقي والثاني مصري استشاري أمراض الصدر د.عبدالحميد سند.
يقول د. أحمد الفقي، إن أعراض فيروس «هانتا» تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا، كألم في العضلات وإرهاق، وبعد أسبوع إلى 8 أسابيع من التعرض لفضلات القوارض، تتطور بسرعة إلى مشاكل تنفسية خطيرة.
وأضاف في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن الأعراض المبكرة تشمل أيضا حمى وقشعريرة، وآلام شديدة في الظهر والفخذين، وصداع ودوار وإرهاق عام بالجسم ومشاكل هضمية كالغثيان والقيء وآلام البطن.
أما عن الأعراض المتأخرة للفيروس يقول الفقي إنها تبدأ بعد الإصابة بأربعة إلى عشرة أيام مثل ضيق التنفس والسعال نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وتسمى متلازمة «هانتا الرئوية» بالإضافة إلى انخفاض في ضغط الدم، وفي بعض الحالات قد تصاب بفشل كلوي حاد.
وعن طريقة العدوى، قال إنها تكون عن طريق استنشاق هواء ملوث ببول أو لعاب القوارض، مؤكدا أن «فيوس هانتا» يعد خطيرًا جدًا وتتراوح نسبة الوفيات بسببه من 40% إلى 50%.
وفيما يتعلق بطريقة الوقاية، قال الفقي «نظرا لأن الفيروس جديد ولا يوجد لقاح له حتى الآن، يجب تجنب الأماكن الموبوءة بالقوارض، وتغطية الأنف والفم أثناء عمليات التنظيف».
وشدد الطبيب على ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة حال الشعور بهذه الأعراض، لما يمثله الفيروس من خطورة كبيرة على الحياة، لافتًا إلى أن ليبيا لم تسجل حتى الآن أي حالات إصابة بهذا الفيروس.
- وضع 12 عاملا في مستشفى بالحجر الصحي بعد خطأ في علاج مريض بفيروس هانتا
- مدير «الصحة العالمية» بعد إجلاء ركاب سفينة «فيروس هانتا»: حالات أخرى قد تظهر مستقبلًا
- فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس «هانتا» لامرأة من ركاب السفينة السياحية
«هانتا».. مميت ولا مصل له حتى الآن
أما استشاري أمراض الصدر المصري، د. عبدالحميد سند، فقد طمأن المواطنين بشأن ما يثار حول فيروس «هانتا»، مؤكداً أنه ليس فيروساً جديداً ولا يمت بصلة لمتحورات كورونا.
وأوضح سند في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن نشاط الفيروس يرتبط بعوامل بيئية محددة، وليس ناتجًا عن تحورات جينية حديثة كما حدث مع فيروس كورونا.
وقال إن الفيروس ينتمي لفصيلة الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، وتحديداً القوارض، مضيفًا أن العدوى لا تنتقل بسهولة من إنسان لآخر إلا في حالات نادرة جداً وسلالات محددة.
وحدد الأعراض في ارتفاع درجة الحرارة وآلام في الجسم وآلام في المعدة واضطرابات في الجهاز الهضمي، وإصابات شديدة في الجهاز التنفسي «متلازمة هانتا الرئوية»، والتي قد تؤدي للوفاة في بعض الحالات.
وحذر د. عبدالحميد سند من خطورة الفيروس نظراً لعدم وجود دواء أو تطعيم حتى الآن، مشدداً على أن الوقاية تظل هي الحل الأمثل، حيث تنتقل العدوى للإنسان عن طريق استنشاق الأتربة الملوثة بإفرازات القوارض البول واللعاب) أو ملامستها ثم لمس العين أو الأنف أو الفم.
ليبيا بلا إصابات
وفي ليبيا طمأن المركز الوطني لمكافحة الأمراض المواطنين بأن الوضع الوبائي داخل دولة ليبيا مستقر وآمن، ولا توجد حتى هذه اللحظة أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» داخل البلاد.
وقال المركز عبر صفحته على «فيسبوك» إنه يتابع من خلال منظومة الترصد الوبائي والمنافذ الصحية عن طريق مكاتب الرقابة الصحية الخاصة بالمركز، جميع المستجدات المتعلقة بهذا الفيروس بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية المختصة، ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها لضمان حماية الصحة العامة.
وأكد المركز أن فيروس «هانتا» من الفيروسات المعروفة علميًا منذ سنوات، ويرتبط في الغالب بالقوارض وبيئاتها، وينتقل إلى الإنسان عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة أو الأماكن الملوثة بها، بينما تظل احتمالية انتقاله بين البشر محدودة ونادرة للغاية.
ودعا جميع المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية المختصة.
وشدد المركز الوطني لمكافحة الأمراض على استمراره في متابعة الوضع الوبائي العالمي على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق المعايير العلمية المعتمدة، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس عالميًا ما يزال منخفضًا، يواصل خبراء الأوبئة مراقبة تطورات الحالات المرتبطة بالسفينة «إم في هونديس» وسط تشديدات صحية ومتابعة للمخالطين في عدة دول.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن معظم أنواع «هانتا» لا تنتقل بسهولة بين البشر، باستثناء نوع يسمى «فيروس الأنديز» الموجود في أمريكا الجنوبية، حيث وُثقت حالات انتقال محدودة بين الأشخاص المخالطين لفترات طويلة.
سفينة سياحية بداية القصة
بدأت القصة في أوائل أبريل 2026 على متن السفينة السياحية «إم في هونديس» التي كانت في رحلة بحرية طويلة انطلقت من مدينة أوشوايا في الأرجنتين متجهة نحو مناطق في جنوب المحيط الأطلسي والقطب الجنوبي.
وخلال الأيام الأولى من الرحلة، بدأ بعض الركاب يعانون من أعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى الشديدة وآلام العضلات والإرهاق، قبل أن تتطور لدى بعض الحالات إلى أعراض تنفسية حادة.
وبحسب ما وثقته منظمة الصحة العالمية، جرى تسجيل أول حالة وفاة على متن السفينة في 11 أبريل 2026، ثم توالت الحالات لاحقًا بين ركاب وأفراد من الطاقم أثناء استمرار الرحلة في البحر.
ومع تزايد عدد الإصابات، بدأت السلطات الصحية الدولية في تتبع الوضع، خاصة بعد أن تم نقل بعض المصابين إلى دول مختلفة أثناء عمليات الإجلاء الطبي في موانئ متعددة مثل سانت هيلينا وجنوب إفريقيا وأوروبا.
وبتطور التحقيقات، جرى الاشتباه في أن التفشي مرتبط بسلالة من فيروس «هانتا» وهي سلالة نادرة تختلف عن الأنواع الأخرى لأنها قد تسمح بانتقال محدود بين البشر في حالات المخالطة القريبة جدًا.
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية لاحقًا أن عدد الحالات المؤكدة ارتفع إلى نحو 7 إلى 8 حالات، بينها وفيات، مع استمرار التحقيقات في مصدر العدوى داخل السفينة.
وتشير التقارير الوبائية إلى أن الفرضية الأقوى حتى الآن هي دخول قوارض مصابة إلى أجزاء من السفينة، أو تلوث بيئي في أماكن مغلقة، ما أدى إلى تعرض بعض الركاب للفيروس داخل بيئة محدودة التهوية.
ومع ذلك، لم يجر تأكيد وجود «انتشار هوائي بين الركاب» بشكل واسع، كما لم يُعتبر الحدث تفشيًا وبائيًا عالميًا، بل «عنقود إصابات مرتبط ببيئة سفر مغلقة».
وفي الوقت ذاته، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الخطر على العامة ما يزال منخفضًا، وأن التعامل مع الحالة يتركز على تتبع المخالطين، وعزل الحالات، وإجراء فحوصات للركاب الذين تم نقلهم إلى عدة دول، مع استمرار التحقيق لمعرفة مصدر دخول الفيروس إلى السفينة بشكل دقيق.
الأعراض المبكرة والمتأخرة وفترة الحضانة
وقال د. أحمد الفقي، الطبيب الصيدلي الليبي، إن أعراض فيروس «هانتا» تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا، كألم في العضلات وإرهاق، وبعد أسبوع إلى 8 أسابيع من التعرض لفضلات القوارض، تتطور بسرعة إلى مشاكل تنفسية خطيرة.
وأضاف في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» أن الأعراض المبكرة تشمل أيضا حمى وقشعريرة، وآلام شديدة في الظهر والفخذين، وصداع ودوار وإرهاق عام بالجسم ومشاكل هضمية كالغثيان والقيء وآلام البطن.
وتابع الفقي أن الأعراض المتأخرة الشديدة للفيروس تبدأ بعد الإصابة بأربعة إلى عشرة أيام مثل ضيق التنفس والسعال نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وتسمى متلازمة «هانتا الرئوية» بالإضافة إلى انخفاض في ضغط الدم، وفي بعض الحالات قد تصاب بفشل كلوي حاد.
وعن طريقة العدوى، قال إنها تكون عن طريق استنشاق هواء ملوث ببول أو لعاب القوارض، مؤكدا أن «فيوس هانتا» يعد خطيرًا جدًا وتتراوح نسبة الوفيات بسببه من 40% إلى 50%.
وفيما يتعلق بطريقة الوقاية، أشار الفقي إلى أنه نظرا لأن الفيروس جديد ولا يوجد لقاح له حتى الآن، يجب تجنب الأماكن الموبوءة بالقوارض، وتغطية الأنف والفم أثناء عمليات التنظيف.
وشدد الطبيب على ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة حال الشعور بهذه الأعراض، لما يمثله الفيروس من خطورة كبيرة على الحياة، لافتًا إلى أن ليبيا لم تسجل حتى الآن أي حالات إصابة بهذا الفيروس.
طبيب يحذر من «هانتا»: مميت ولا مصل له حتى الآن
طمأن استشاري أمراض الصدر المصري، د. عبدالحميد سند، المواطنين بشأن ما يثار حول فيروس «هانتا»، مؤكداً أنه ليس فيروساً جديداً ولا يمت بصلة لمتحورات كورونا.
وأوضح سند في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» أن نشاط الفيروس يرتبط بعوامل بيئية محددة، وليس ناتجًا عن تحورات جينية حديثة كما حدث مع فيروس كورونا.
وقال استشاري أمراض الصدر إن الفيروس ينتمي لفصيلة الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، وتحديداً القوارض، مضيفًا أن العدوى لا تنتقل بسهولة من إنسان لآخر إلا في حالات نادرة جداً وسلالات محددة.
وحدد أعراضه في ارتفاع درجة الحرارة وآلام في الجسم وآلام في المعدة واضطرابات في الجهاز الهضمي، وإصابات شديدة في الجهاز التنفسي «متلازمة هانتا الرئوية»، والتي قد تؤدي للوفاة في بعض الحالات.
وحذر د. عبدالحميد سند من خطورة الفيروس نظراً لعدم وجود دواء مضاد له أو تطعيم خاص به حتى الآن، مشدداً على أن الوقاية تظل هي الحل الأمثل، حيث تنتقل العدوى للإنسان عن طريق استنشاق الأتربة الملوثة بإفرازات القوارض البول واللعاب) أو ملامستها ثم لمس العين أو الأنف أو الفم.
ليبيا بلا إصابات
وفي ليبيا طمأن المركز الوطني لمكافحة الأمراض المواطنين بأن الوضع الوبائي داخل دولة ليبيا مستقر وآمن، ولا توجد حتى هذه اللحظة أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» داخل البلاد.
وقال المركز عبر صفحته على «فيسبوك» إنه يتابع من خلال منظومة الترصد الوبائي والمنافذ الصحية عن طريق مكاتب الرقابة الصحية الخاصة بالمركز، جميع المستجدات المتعلقة بهذا الفيروس بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية المختصة، ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها لضمان حماية الصحة العامة.
وأكد المركز أن فيروس «هانتا» من الفيروسات المعروفة علميًا منذ سنوات، ويرتبط في الغالب بالقوارض وبيئاتها، وينتقل إلى الإنسان عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة أو الأماكن الملوثة بها، بينما تظل احتمالية انتقاله بين البشر محدودة ونادرة للغاية.
ودعا جميع المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية المختصة.
وشدد المركز الوطني لمكافحة الأمراض على استمراره في متابعة الوضع الوبائي العالمي على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق المعايير العلمية المعتمدة، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين.
ماذا قالت الصحة العالمية عن «هانتا»؟
من جهتها أكدت منظمة الصحة العالمية أن «هانتا» ليس فيروسًا جديدًا، بل هو مجموعة من الفيروسات المعروفة منذ سنوات طويلة، وتنتشر بشكل أساسي بين القوارض البرية مثل الفئران والجرذان، حيث تُعد هذه الحيوانات هي الخزان الطبيعي للفيروس في الطبيعة.
وأوضحت المنظمة أن العدوى تنتقل إلى الإنسان عادة من خلال استنشاق جزيئات ملوثة بفضلات أو بول أو لعاب القوارض المصابة، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، بينما لا ينتقل الفيروس في الظروف العادية بسهولة من إنسان إلى آخر.
كما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الأعراض تبدأ عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى الشديدة والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل صعوبة التنفس وفشل الجهاز التنفسي أو الكلوي، وذلك حسب نوع الفيروس المصاب به المريض.
وتوضح المنظمة أن هناك عدة أنواع من فيروسات «هانتا» تختلف في شدتها وانتشارها الجغرافي، حيث تنتشر بعض الأنواع في أوروبا وآسيا وتسبب ما يعرف بالحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية، بينما تنتشر أنواع أخرى في الأمريكتين وتسبب متلازمة رئوية شديدة قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى معدلات مرتفعة.
وفيما يتعلق بالانتقال بين البشر، شددت منظمة الصحة العالمية على أن أغلب أنواع فيروس «هانتا» لا تنتقل من شخص لآخر، وأن حالات الانتقال البشري النادرة تم رصدها فقط في نوع واحد يعرف باسم «فيروس الأنديز»، وذلك في بعض مناطق أمريكا الجنوبية، ويكون انتقاله محدودًا ويحتاج إلى مخالطة لصيقة ومستمرة.
كما أكدت المنظمة أنه لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد عالميًا ضد فيروس «هانتا» ولا يوجد علاج نوعي مضاد مباشر للفيروس، وأن العلاج يعتمد بشكل أساسي على الرعاية الطبية الداعمة، خصوصًا في الحالات الشديدة التي قد تحتاج إلى دعم تنفسي داخل وحدات العناية المركزة، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر يلعب دورًا مهمًا في تحسين فرص النجاة.
وفي تقييمها للمخاطر العالمية، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس «هانتا» لا يمثل حتى الآن تهديدًا وبائيًا عالميًا مثل بعض الفيروسات التنفسية الأخرى، وأن انتقاله بين البشر محدود جدًا، إلا أنها في الوقت نفسه تتابع التطورات الوبائية في حال ظهور تجمعات إصابات غير معتادة أو ارتباطها بسلاسل انتقال عبر السفر أو القوارب أو الموانئ.
إجراءات السفر والموانئ
وفي ظل الاهتمام المتزايد والمخاطر المرتفعة لفيروس «هانتا»، شددت جهات صحية دولية على أهمية رفع مستوى الرقابة الصحية في نقاط العبور، خاصة الموانئ البحرية والمطارات، باعتبارها خطوط تماس أولى بين الدول.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التعامل مع الأمراض المرتبطة بالقوارض لا يعتمد على فحص المسافرين فقط، بل على التحكم في البيئة نفسها داخل وسائل النقل والموانئ، من خلال تقليل فرص وجود القوارض أو بقاياها داخل السفن أو المخازن.
وأوصت المنظمة، ضمن إرشاداتها العامة لمكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ، بضرورة تعزيز إجراءات النظافة والتفتيش في السفن التجارية والسياحية، مع التركيز على أماكن التخزين المغلقة والتهوية الجيدة، بالإضافة إلى وضع برامج منتظمة لمكافحة القوارض داخل الموانئ والسفن.
من جانبها، أكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن إجراءات السلامة في الموانئ تشمل التفتيش الدوري للحاويات والبضائع القادمة من مناطق مختلفة، مع التأكد من عدم وجود علامات على نشاط القوارض، إلى جانب توعية العاملين في الشحن البحري بكيفية التعامل الآمن مع المواد المحتمل تلوثها.
كما تنصح الجهات الصحية الوطنية في عدة دول بضرورة تعزيز الرقابة داخل الموانئ كجزء من منظومة الأمن الصحي العالمي، خصوصًا مع زيادة حركة التجارة والسياحة البحرية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة