آخر الأخبار

«نوفا»: ثلاثة ملفات.. محور زيارة الدبيبة إلى روما الأربعاء

شارك
مصدر الصورة
لقاء رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في روما، الإثنين 29 يناير 2024. (حكومتنا)

توقعت وكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» أن تتركز زيارة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة إلى العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، على ثلاثة ملفات رئيسية هي الطاقة والتجارة والهجرة، وذلك خلال سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيطاليين، في مقدمتهم رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأفادت الوكالة بأن الدبيبة سيصل إلى روما في زيارة رسمية تبدأ فعليًا الخميس، بعقد اجتماعات رسمية، مستهدفة تعزيز التعاون الثنائي في القضايا الاستراتيجية. ويرافق الدبيبة وفد حكومي موسع يضم وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد عمر بن غلبون، إلى جانب أربعة نواب وزراء.

ملف الطاقة
وفي ملف الطاقة، أشارت الوكالة إلى استمرار تراجع صادرات الغاز الليبي إلى إيطاليا عبر خط «غرين ستريم»، التي سجلت نحو مليار متر مكعب في 2025، مقارنة بـ1.4 مليار في 2024، و2.5 مليار في 2023، على الرغم من أن الطاقة الإجمالية للخط تصل إلى 10 مليارات متر مكعب سنويًا. وأرجعت هذا التراجع إلى زيادة الطلب المحلي والقيود الفنية، مؤكدة أن الاكتشافات الجديدة، ومنها اكتشاف شركة إيني بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط، لن تُحدث تحولًا سريعًا في حجم الصادرات.

ودلَّلت الوكالة على ذلك بأن الاكتشاف الحديث باحتياطي قدره 28 مليار متر مكعب من الغاز، «لا تكفي لتغيير الوضع الراهن على المدى القريب»، موضحة: «يُعادل حجم الاحتياطي ما تستهلكه إيطاليا في أقل من ستة أشهر».

- «نوفا»: الدبيبة يزور روما الأسبوع المقبل
- الدبيبة يبحث هاتفيا مع ميلوني التعاون في مجال الطاقة
- نقاش حول الهجرة في استقبال الدبيبة وفدًا من البرلمان الإيطالي
- بعد «إضراب خشيبة».. القضاء الإيطالي ينظر في طلبات نقل سجناء ليبيين ووفد من «حكومة الدبيبة» يتابع الملف

التبادل التجاري
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت «نوفا» أن إيطاليا لا تزال الشريك التجاري الأول لليبيا، مستحوذة على نحو 22.5% من صادراتها، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات يورو خلال 2025. غير أن الشركات الإيطالية تواجه «تحديات هيكلية»، أبرزها صعوبات التحويلات المالية، وغموض الإطار القانوني، وتعقيد الإجراءات الجمركية، ما يدفع بعضها للاعتماد على وسطاء في دول ثالثة.

وفي سياق متصل، اقترحت الغرفة التجارية الإيطالية ـ الليبية تأسيس منتدى فني مشترك لمعالجة إشكاليات المدفوعات والامتثال القانوني، في ظل استمرار أزمة الديون الإيطالية غير المحصلة والتي تقدر بمئات الملايين من اليورو، فضلًا عن تعثر بعض المشاريع، مثل مشروع مطار طرابلس الدولي.

على الرغم من التحديات، تشير الوكالة إلى أن الإمكانات لا تزال عالية، حيث شاركت أكثر من 50 شركة إيطالية في معرض ليبيا بيلد التجاري في بنغازي. وفي تلك المناسبة، جرى توقيع اتفاقية بين شركة أسوريستاورو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة إحياء مركز بنغازي التاريخي، مع التركيز بشكل خاص على الحي الإيطالي، الذي يُمكن إدراجه ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

سياسيًا، تأتي الزيارة في ظل استمرار الانقسام بين شرق وغرب ليبيا، بينما تحافظ إيطاليا على قنوات تواصل مع مختلف الأطراف، دعمًا لمسار التسوية الذي تقوده الأمم المتحدة، بما في ذلك آلية «4+4» التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن القضايا المؤسسية والانتخابية.

ملف الهجرة
أما ملف الهجرة، فيظل حاضرًا بقوة، حيث أظهرت البيانات تراجع أعداد المهاجرين إلى إيطاليا خلال الأشهر الأولى من 2026 بأكثر من 50%، على الرغم من أن ليبيا لا تزال نقطة الانطلاق الرئيسية لنحو 85% من المهاجرين. وحذرت الوكالة من تصاعد التدفقات خلال فصل الصيف، في ظل استمرار التوترات في منطقة الساحل، وارتفاع أعداد الضحايا في البحر المتوسط، ما يعزز أهمية التنسيق الأمني بين الجانبين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا