دعا أعضاء في «الحوار المهيكل» الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة إلى تبني مخرجاته وإطلاق ميثاق وطني ملزم، مع حث مجلس الأمن الدولي على دعم هذه المخرجات باعتبارها مساراً ليبياً لإنهاء الانقسام السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة.
وقال عضو الحوار، د. أبو عجيلة سيف النصر، إن الحل في ليبيا يجب أن يكون «بقيادة وملكية ليبية»، موجهاً الشكر إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه على إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، التي وصفها بـ«الشاملة»، وما حملته من «تفاؤل حذر» بشأن العملية السياسية.
وأوضح سيف النصر أن مخرجات الحوار تضمنت رؤية متكاملة للمسارات السياسية والقانونية، تشمل تشكيل حكومة موحدة تنهي الانقسام، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية، إلى جانب ضمان الحقوق الثقافية واللغوية، وإصلاح الإطار القانوني للحريات بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما شدد على ضرورة إنهاء الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وتعزيز حماية النشطاء والصحفيين، داعياً إلى تنفيذ بنود من مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا عبر آليات وطنية بإشراف دولي، مع التأكيد على عدم المساس بالسيادة الليبية.
ودعا مجموعة برلين إلى دعم بعثة الأمم المتحدة ومسار الحوار المهيكل، والامتناع عن أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات. واختتم سيف النصر إحاطته بالتأكيد على أهمية التوصل إلى حل دائم يحقق الاستقرار ويحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
- عضوات المجلس الأعلى للدولة يقيِّمن مسارات الحوار المهيكل
- تيتيه تشرح في مصراتة أهداف «الاجتماع المصغر» ومسارات «الحوار المهيكل»
- البعثة الأممية تدعو المجتمع المدني لرعاية مشاورات عبر «دليل» الحوار المهيكل
الدعوة إلى ميثاق وطني وضمانات انتخابية
من جانبه، دعا عضو الحوار عبد الله الحاسي إلى إطلاق ميثاق وطني ملزم ينبثق عن ملتقى جامع، يضمن الحد الأدنى من التوافق بين القوى السياسية، ويعزز الثقة في العملية الانتخابية وقبول نتائجها.
وجاءت هذه التصريحات خلال مداخلة للحاسي في جلسات الحوار المهيكل، بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
وأكد الحاسي أهمية تحصين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات مالياً وإدارياً، ومعالجة الانقسام القضائي، وإنشاء دوائر مختصة للطعون الانتخابية، إلى جانب وضع خطة أمنية مشتركة لتأمين الانتخابات، وضمان مشاركة واسعة تشمل النازحين والمكونات الثقافية وذوي الإعاقة، مع تعزيز تمثيل المرأة.
ودعا الحاسي أيضاً إلى معالجة الانقسام في السلطة القضائية، وإنشاء دوائر مختصة للنظر في الطعون الانتخابية، مع تحديد أطر زمنية واضحة، بما يمنع تضارب الأحكام أو تسييسها. وفي الجانب الأمني، أوصى بوضع خطة مشتركة لتأمين الانتخابات، تشمل نشر وحدات مدربة وتوفير حماية خاصة للنساء، سواء كمرشحات أو ناخبات، إضافة إلى تمكين منظمات المجتمع المدني من مراقبة العملية الانتخابية، والتصدي لخطاب الكراهية.
الدعوة إلى تمثيل للنساء لا يقل عن 35%
وفي السياق ذاته، دعت مشاركات في مسار المصالحة وحقوق الإنسان إلى تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 35% في مختلف المسارات والهيئات، بما في ذلك اللجان التحضيرية والمؤسسات التنفيذية والقضائية، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 المعني بالمرأة والسلام والأمن.
وأكدت المشاركات أن إشراك المرأة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق سلام مستدام، داعيات إلى اعتماد تشريعات لحمايتها من العنف، وتعزيز دورها في صنع القرار، بما يضمن شمولية العملية السياسية.
كما دعت إلى وضع معايير واضحة لإشراك النساء، بما يشمل النازحات والمهجرات وذوات الإعاقة، إضافة إلى ضمان تمثيل عادل للمكونات الثقافية، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 5% لهذه المكونات.
وطالبت المشاركات بالضغط على السلطة التشريعية، المتمثلة في مجلس النواب، لاعتماد مشروع قانون لحماية المرأة من العنف، والذي لا يزال معروضاً منذ عام 2023، إلى جانب تقديم دعم فني لوضع خطة وطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.
وأكدت الإحاطة أهمية ألا يقتصر دور المرأة على المشاركة في الحوارات غير الملزمة أو ورش العمل، بل أن تكون شريكاً أساسياً في صنع القرار وتحديد مستقبل البلاد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة