أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه أن «الاجتماع المصغّر» المقترح لن يحل محل «الحوار المهيكل»، مشددة على أنه يمثل آلية تكميلية لمعالجة المعوقات المحددة المرتبطة بالإطار الانتخابي والهيئة العليا للانتخابات، فيما يظل «الحوار المهيكل» المسار الرئيسي لصياغة رؤية وطنية شاملة بقيادة وملكية ليبية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة الثانية للحوار المهيكل التي عقدتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر الإنترنت، بمشاركة أعضاء مسارات الاقتصاد والأمن والحوكمة والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، حيث جرى استعراض التقدم المحرز ومناقشة التوصيات الأولية الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
نقاشات «الحوار المُهيكل»
وأوضحت تيتيه أن الأشهر الماضية شهدت نقاشات مهمة داخل المسارات الأربعة، أسهمت في بلورة مقترحات تتعلق بالقضايا العاجلة ومحركات الصراع متوسطة وطويلة الأجل، بما يساعد في إعداد رؤية وطنية موحدة لمستقبل ليبيا قائمة على العدالة والكرامة.
وأضافت أن الجلسات ركزت على القضايا المرتبطة بتهيئة بيئة مواتية للانتخابات، مشيرة إلى أن مسار الحوكمة ناقش تجاوز الانسداد السياسي وآليات ضمان قبول نتائج الانتخابات وانتقال السلطة سلميًا، بينما تناول مسار الأمن متطلبات أمن الانتخابات والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار للعام 2020.
كما لفتت إلى أن مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان بحث قضايا الاعتقال التعسفي والحريات العامة وسيادة القانون، في حين ناقش مسار الاقتصاد التدابير العاجلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية بما يدعم نزاهة العملية الانتخابية.
وأشارت تيتيه إلى أن الحوار المهيكل يتميز بالشمولية، مؤكدة أهمية ضمان مشاركة المرأة الليبية وإزالة العوائق أمام تمثيلها العادل في صنع القرار السياسي والأمني والاقتصادي.
- جريدة «الوسط»: طاولة تيتيه «المصغرة» تفجر جدلا جديدا
- تيتيه توضح الهدف من تواصل البعثة الأممية مع «مجموعة مصغرة»
الاستماع إلى 3200 شاب وشابة عبر منصة رقمية
وبيّنت أن البعثة تواصلت كذلك مع أكثر من 3200 شاب وشابة عبر منصة رقمية، إلى جانب إشراك منظمات المجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة، لضمان أن تعكس مخرجات الحوار أولويات مختلف فئات المجتمع الليبي.
وأكدت أن استطلاعات الرأي أظهرت إجماعًا واسعًا على ضرورة إجراء الانتخابات، مع أولوية ملفات الشرعية والمساءلة والشمول، في ظل استمرار القلق من الفساد وضعف الخدمات والانقسام السياسي والضغوط الاقتصادية.
وشددت تيتيه في ختام كلمتها على أن المرحلة المقبلة من العملية السياسية ستُبنى على مخرجات الحوار المهيكل، بما يدفع نحو إصلاحات جوهرية تدعم استقرار ليبيا ووحدتها.
ما مهمة «مجموعة مصغّرة»؟
وخلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، أوضحت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه أن تواصل بعثة الأمم المتحدة مع «مجموعة مصغّرة» من الفاعلين الليبيين يهدف إلى إيجاد «سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خريطة الطريق، استنادً إلى توصيات اللجنة الاستشارية».
وقالت المبعوثة الأممية: «إذا لم يُحرز تقدم كافٍ، فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح من شأنه الدفع قُدمًا بالعملية استنادًا إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة». وأكدت أنه «في حين توجد مبادرات ثنائية أخرى تتضمن التواصل مع الفاعلين السياسيين الليبيين، فإن البعثة تواصل تركيز جهودها على إحراز تقدم في خريطة الطريق بما يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية، كما عُرِض على هذا المجلس في أغسطس من العام الماضي».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة